ListenArabic
تفسير آية 16:1 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
تفسير آية 16:1
وهي مكية كلها في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر. وتسمى سورة النعم بسبب ما عدد الله فيها من نعمه على عباده. وقيل: هي مكية غير قول تعالى: " وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به " ( النحل: 126) الآية، نزلت بالمدينة في شأن التمثيل بحمزة وقتلى أحد. وغير قوله تعالى: " واصبر وما صبرك إلا بالله " ( النحل: 127). وغير قوله: " ثم إن ربك للذين هاجروا " ( النحل: 110) الآية. وأما قوله: " والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا " ( النحل: 41) فمكي، في شأن هجرة الحبشة. وقال ابن عباس: هي مكية إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة بعد قتل حمزة، وهي قوله: " ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا " ( النحل: 95) - إلى قوله - " بأحسن ما كانوا يعملون " ( النحل: 96).
قوله تعالى: " أتى أمر الله فلا تستعجل " قيل: ( أتى) بمعنى يأتي، فهو كقولك: إن أكرمتني أكرمتك. وقد تقدم أن أخبار الله تعالى في الماضي والمستقبل سواء، لأنه آت لا محالة، كقوله: " ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار " ( الأعراف: 44). و ( أمر الله) عقابه لمن أقام على الشرك وتكذيب رسوله. قال الحسن وابن جريج و الضحاك : إنه ما جاء به القرآن من فرائضه وأحكامه. وفيه بعد، لأنه لم ينقل أن أحداً من الصحابة استعجل فرائض الله من قبل أن تفرض عليهم، وأما مستعجلوا العذاب والعقاب فذلك منقول عن كثير من كفار قريش وغيرهم، حتى قال النضر بن الحارث: " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك " ( الأنفال: 32) الآية، فاستعجل العذاب.
قلت: قد يستدل الضحاك بقول عمر رضي الله عنه: " وافقت ربي في ثلاث: في مقام إبراهيم، وفي الحجاب، وفي أسارى بدر "، خرجه مسلم و البخاري . وقد تقدم في سورة البقرة. وقال الزجاج: هو ما وعدهم به من المجازاة على كفرهم، وهو كقوله: " حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور " ( هود: 40). وقيل: هو يوم القيامة أو ما يدل على قربها من أشراطها. قال ابن عباس: لما نزلت " اقتربت الساعة وانشق القمر " ( القمر: 1) قال الكفار: إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت، فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون، فأمسكوا وانتظروا فلم يروا شيئاً، فقالوا: ما نرى شيئاً! فنزلت " اقترب للناس حسابهم " ( الأنبياء: 1) الآية. فاشفقوا وانتظروا قرب الساعة، فامتدت الأيام فقالوا: ما نرى شيئاً! فنزلت ( أتى أمر الله) فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وخافوا، فنزلت ( فلا تستعجلوه) فاطمأنوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " بعثت أنا والساعة كهاتين " وأشار بأصبعيه: السبابة والتي تليها. يقول: أن كادت لتسبقني فسبقتها. وقال ابن عباس: كان بعث النبي صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة، وأن جبريل لما مر بأهل السماوات مبعوثاً إلى محمد صلى الله عليه وسلم قالوا الله أكبر، قد قامت الساعة.
قوله تعالى: " سبحانه وتعالى عما يشركون " أي تنزيهاً له عما يصفونه به من أنه لا يقدر على قيام الساعة، وذلك أنهم يقولون: لا يقدر أحد على بعث الأموات، فوصفوه بالعجز الذي لا يوصف به إلا المخلوق، وذلك شرك. وقيل: ( عما يشركون) أي عن إشراكهم. وقيل: ( ما) بمعنى الذي، أي ارتفع عن الذين أشركوا به.
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
