ListenArabic
تفسير آية 17:11 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً}
تفسير آية 17:11
قوله تعالى : " و يدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير " . قال ابن عباس و عيره : هو دعاء الرجل على نفسه وولده عند الضجر بما لا يحب أن يستجاب له : اللهم أهلكه ، و نحوه .
دعاءه بالنخير أي كدعائه ربه أن يهب له العافية ، فلو استجاب الله دعاءه على نفسه بالشر هلك لكن بفضله لا يستجيب له في ذلك . نظيره : و لو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير . و قد تقدم . و قيل : نزلت في النضر بن الحارث . كان يدعو و يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم .و قيل : هو أن يدعو في طلب المحظور كما يدعو في طلب المباح ، قال الشاعر وهو ابن جامع :
أطوف بالبيت فيمن يطوف وأرفع من مئزري المسبل
وأسجد باليل حتى الصباح وأتلو من المحكم المنزل
عسى فارج الهم عن يوسف يسخر لي ربة المحمل
قال الجوهري : يقال على فلان محمل مثال مجلس أي معتمد . والمحمل أيضا : واحد محامل الحاج . والمحمل مثال المرجل : علاقة السيف . وحذف الواو من ويدع الإنسان في اللفظ والحظ ولم تحذف في المعنى لأن موضعها رفع فحذفت ، لاستقبالها اللام الساكنة ، كقوله تعالى : سندع الزبانية ويمح الله الباطل وسوف يؤت الله المؤمنين يناد المناد فما تغن النذر وكان الإنسان عجولا أي طبعه العجلة ، فيعجل بسؤال الشر كما يعجل بسؤال الخير . وقيل : أشار به إلى آدم عليه السلام خين نهض قبل أن تركب فيه الروح على الكمال . قال سلمان : أول ما خلق الله تعالى من آدم رأسه فجعل ينظر وهو يخلق جسده ، فلما كان عند العصر بقيت رجلاه لم ينفخ فيهما الروح فقال : يا رب عجل قبل الليل ، فذلك قوله : وكان الإنسان عجولا وقال ابن عباس : لما انتهت النفخة إلى سرته نظر إلى جسده فذهب لينهض فلم يقدر ، فذلك قوله وكان الإنسان عجولا . وقال ابن مسعود : لما دخل الروح عينيه نظر إلى ثمار الجنة ، فلما دخل في جوفه اشتهى الطعام فوثب قبل أن تبلغ الروح رجليه عجلان إلى ثمار الجنة ، فذلك حين يقول خلق الإنسان في عجل ذكره البيهقي . وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
لما صور الله تعالى آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هو فلما رآه أجوف عرف أنه خلق خلقا لا يتمالك وقد تقدم . وقيل سلم عليه السلام أسيرا إلى سودة فبات يئن فسألته فقال : أنيني لشدة القد والأسر ، فأرخت من كتافه فلما نامت هرب ، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قطع الله يدك فلما أصبحت كانت تتوقع الآفة ، فقال عليه السلام : إني سألت الله تعالى أن يجعل دعائي على من لا يستحق من أهلي رحمة لأني بشر أغضب كما يغضب البشر ونزلت الآية ، ذكره القشيري أبو نصر رحمه الله . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر وإني قد اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة . وفي الباب عن عائشة وجابر . وقيل : معنى وكان الإنسا عجولا أي يؤثر العاجل وإن قل ، على الآجل وإن جل .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
مطربين أ - ب - ت - ث - ج - ح - خ - د - ذ - ر - ز - س - ش - ص - ض - ط - ظ - ع - غ - ف - ق - ك - ل - م - ن - هـ - و - ي
© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
