تفسير آية 17:25 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا}
قوله تعالى : " ربكم أعلم بما في نفوسكم " . أي من اعتقاد الرحمة والحنو عليهما ، أو من غير ذلك من العقوق ، أو من جعل ظاهر برهما وياء . وقال ابن جبير : يريد البادرة التي تبذر ، كالفلتة و الزلة ، تكون من الرجل إلى أبويه أو أحدهما ، لا يريد بذلك بأسا ، قال الله تعالى : إن تكونوا صالحين : أي صادقين في نية البر بالوالدين فإن الله يغفر البادرة . وقوله : فإنه كان للأوابين غفورا وعد بالغفران مع شرط الصلاح والأوبة بعد الأوبة إلى طاعة الله سبحانه وتعالى . قال سعيد بن المسيب : هو العبد يتوب ثم يذنب ثم يتوب ثم يذنب . وقال ابن عباس رضي الله عنه : الأواب : الحفيظ الذي إذا ذكر خطاياه استغفر منها . وقال عبيد بن عمير : هم الذين يذكرون ذنوبهم في الخلاء . ثم يستغفرون الله عز وجل . وهذه الأقوال متقاربة . وقال عون العقيلي : الأوابون هم الذين يصلون صلاة الضحا . وفي الصحيح :
صلاة الأوابين حين ترمض الفصال . وحقيقة اللفظ من آب يؤوب إذا رجع .
© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة