ListenArabic
تفسير آية 18:2 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا}
تفسير آية 18:2
قوله تعالى : " قيما " ذكره ابن إسحاق : أن قريشاً يعثوا النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود وقالوا لها : سلاهم عن محمد وصفاً لهم صفته وأخراهم بقوله ، فإنهم أهل الكتاب الأول ، وعندهم علم ليس عندنا من علم الأنبياء ، فخرجا حتى قدما المدينة ، فسألا أحبار يهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصفا لهم أمره ، وأخبراهم ببعض قوله ، وقالا لهم : إنكم أهل التوارة وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا . فقالت لهما أحبار يهود : سلوه عن ثلاث نأمركم بهن ، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل ، وإن لم يفعل فالرجل متقول ، فروا فيه رأيكم ، سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ، وما كان أمرهم ، فإنه قد كان لهم حديث عجب . وسله عن رجل طواف قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ، وما كان نبؤه . وسله عن الروج ، وما هي ، فإذا أخبركم بذلك فاتبعوه فإني نبي ، وإن لم يفعل فهو رجل متقول فاصنعوا في أمره ما بدا لكم . فأقبل النضير بن الحارث وعقبة بن أبي معيط حتى قدما مكة على قريش فقالا : يا معشر قريش قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد _ صلى الله عليه وسلم ( وقد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أشياء أمرونا بها ، فإن أخبركم عنها فهو نبي وإن لم يفعل فالرجل متقول ، فروا فيه رأيكم . فحاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد ، أخبرنا عن فتنة ذهبوا في الدهر الأول ، قد كانت لهم قصة عجب ، وعن رجل كان طوافاً قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ، وأخبرنا عن الروج ما هي ؟ قال فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " أخبركم بما سألتم عنه غداً " ولم يستثن . فانصرفوا عنه ، فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يزعموت خمس عشرة ليلة ، لا يحدث الله إليه في ذلك وحياً ولا يأتيه جبريل ، حتى أرجف أهل مكة وقالوا : وعدنا محمد غداً ، واليوم خمس عشرة ليلة ، وقد أصبحنا منها لا يخبرنا بشيء مما سالناه عنه ، وحتى أحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحي عنه ، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة ، ثم جاءه جبريل عليه السلام من عند الله عز وجل بسورة أصحاب الكهف فيها معاببته إياه على حزنه عليهم ، وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية ، والرجل الطواف والروج قال ابن إسحاق : فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل : " لقد احتبست عني يا جبريل حتى سؤت ظنا " فقال له جبريل : " وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا" [ مريم : 64] . فافتتح السورة تبارك وتعالى بحمده ، وذكر نبوة رسوله صلى الله عليه وسلم لما أنكروا عليه من ذلك فقال : " الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب " يعني محمداً ، إنك رسول مني ، أي تحقيق لما سألوا عنه من نبوتك " ولم يجعل له عوجا * قيما" أي معتدلاً لا اختلاف فيه . " لينذر بأسا شديدا من لدنه " أي عاجل عقوبته في الدنيا ، وعذاباً أليماً في الآخرة ، أي من عند ربك الذي بعثك رسولاً . " ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا " .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
