ListenArabic
تفسير آية 19:69 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا}
تفسير آية 19:69
قوله تعالى: " ثم لننزعن من كل شيعة " أي لنستخرجن من كل أمة وأهل دين " أيهم أشد على الرحمن عتيا " النحاس : وهذه الآية مشكلة في الإعراب، لأن القراء كلهم يقرؤون " أيهم " بالرفع إلا هارون القارىء الأعور فإن سيبويه حكى عنه: " ثم لننزعن من كل شيعة أيهم " بالنصب أوقع على أيهم لننزعن. قال أبو إسحاق في رفع " أيهم " ثلاثة أقوال، قال الخليل بن أحمد حكاه عنه سيبويه: إنه مرفوع على الحكاية، والمعنى: ثم لننزعن من كل شيعة الذي يقال من أجل عتوه أيهم أشد على الرحمن عتيا، وأنشد الخليل، فقال:
ولقد أبيت من الفتاة بمنزل فأبيت لا حرج ولا محروم
أي فأبيت بمنزلة الذي يقال له لا هو حرج ولا محروم. وقال أبو جعفر النحاس: ورأيت أبا إسحاق يختار هذا القول ويستحسنه، قال: لأنه معنى قول أهل التفسير. وزعم أن ما " ثم لننزعن من كل شيعة " ثم لننزعن من كل فرقة الأعتى فالأعتى. كأنه يبتدأ بالتعذيب بأشدهم عتيا ثم الذي يليه، وهذا نص كلام أبي إسحاق في معنى الآية. وقال يونس: " لننزعن " بمنزلة الأفعال التي تلغى ورفع " أيهم " على الابتداء. المهدوي : والفعل الذي هو " لننزعن " عند يونس معلق، قال أبو علي: معنى ذلك أنه يعمل في موضع " أيهم أشد " لا أنه ملغى. ولا يعلق عند الخليل وسيبويه مثل " لننزعن "، إنما يعلق بأفعال الشك وشبهها ما لم يتحقق وقوعه. وقال سيبويه: " أيهم " مبني على الضم لأنها خالفت أخواتها في الحذف، لأنك لو قلت: رأيت الذي أفضل ومن أفضل كان قبيحاً، حتى تقول من هو أفضل، والحذف في " أيهم " جائز. قال أبو جعفر: وما علمت أحداً من النحويين إلا وقد خطأ سيبويه في هذا، وسمعت أبا إسحاق يقول: ما يبين لي أن سيبويه غلط في كتابه إلا في موضعين هذا أحدهما، قال: وقد علمنا أن سيبويه أعرب أياً وهي مفردة لأنها تضاف، فكيف يبنيها وهي مضافة؟! ولم يذكر أبو إسحاق فيما علمت إلا هذه الثلاثة الأقوال. أبو علي: إنما وجب البناء على مذهب سيبويه، لأنه حذف منه ما يتعرف به وهو الضمير مع افتقار إليه، كما حذف في " من قبل ومن بعد " ما يتعرفان به مع افتقار المضاف إلى المضاف إليه، لأن الصلة تبين الموصول وتوضحه كما أن المضاف إليه يبين المضاف ويخصصه. قال أبو جعفر: وفيه أربعة أقوال سوى هذه الثلاثة التي ذكرها أبو إسحاق، قال الكسائي : " لننزعن " واقعة على المعنى، كما تقول: لبست من الثياب وأكلت من الطعام ولم يقع " لننزعن " على " أيهم " فينصبها. زاد المهدوي : وإنما الفعل عنده واقع على موضع " من كل شيعة " وقوله: " أيهم أشد " جملة مستأنفة مرتفعة بالابتداء، ولا يرى سيبويه زيادة " من " في الواجب. وقال الفراء : المعنى ثم لننزعن بالنداء، ومعنى " لننزعن " لننادين. المهدوي : ونادى فعل يعلق إذا كان بعده جملة، كظننت فتعمل في المعنى ولا تعمل في اللفظ. قال أبو جعفر: وحكى أبو بكر بن شقير أن بعض الكوفيين يقول في " أيهم " معنى الشرط والمجازاة، فلذلك لم يعمل فيها ما قبلها، والمعنى: ثم لننزعن من كل فرقة إن تشايعوا أو لم يتشايعوا، كما تقول: ضربت القوم أيهم غضب، والمعنى إن غضبوا أو لم يغضبوا. قال أبو جعفر: فهذه ستة أقوال، وسمعت علي بن سليمان يحكي عن محمد بن يزيد قال: " أيهم " متعلق بشيعة فهو مرفوع بالابتداء، والمعنى: ثم لننزعن من الذين تشايعوا أيهم، أي من الذين تعاونوا فنظروا أيهم أشد على الرحمن عتياً، وهذا قول حسن. وقد حكى الكسائي أن التشايع التعاون. و " عتيا " نصب على البيان.
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
