ListenArabic
تفسير آية 2:5 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
تفسير آية 2:5
قوله تعالى : "أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون" قال النحاس أهل نجد يقولون : ألاك ، وبعضهم يقول : ألالك ، والكاف للخطاب . قال الكسائي : من قال أولئك فواحده ذلك ، ومن قال ألاك فواحده ذاك ، وألالك مثل أولئك ، وانشد ابن السكيت :
ألالك قومي لم يكونوا أشابة وهل يعظ الضليل إلا ألالكا
وربما قالوا : أولئك في غير العقلاء ، قال الشاعر :
ذم المنازل بعد منزلة اللوى والعيش بعد أولئك الأيام
وقال تعالى : "إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" وقال علماؤنا : إن في قوله تعالى : "من ربهم" رداً على القدرية في قولهم : يخلقون إيمانهم وهداهم ، تعالى الله عن قولهم ! ولو كان كما قالوا لقال : من أنفسهم، وقد تقدم الكلام فيه وفي الهدى فلا معنى لاعادة ذلك .
"وأولئك هم المفلحون" هم يجوز أن يكون مبتدأ ثانياً وخبره المفلحون والثاني وخبره خبر الأول ، ويجوز أن تكون هم زائدة ـ يسميها البصريون فاصلة والكوفيون عماداً ـ و المفلحون خبر أولئك .
والفلح أصله في اللغة الشق والقطع ، قال الشاعر:
إن الحديد بالحديد يفلح
أي شيق ، ومنه فلاحة الأرضين إنما هو شقها للحرق ، قاله أبو عبيد . ولذلك سمي الأكار فلاحا . ويقال للذي شقت شفته السفلى أفلح ، وهو بين الفلحة ، فكأن المفلح قد قطع المصاعب حتى نال مطلوبه . وقد يستعمل في الفوز والبقاء ، وهو أصله أيضاً في اللغة ، ومنه قول الرجل لامرأته : استفلحي بأمرك ، معناه فوزي بأمرك ، وقال الشاعر :
لو كان حي مدرك الفلاح أدركه ملاعب الرماح
وقال الأضبط بن قريع السعدي في الجاهلية الجهلاء :
لكل هم من الهموم سعه والمسي والصبح لا فلاح معه
يقول : ليس مع كر الليل والنهار بقاء . وقال آخر :
نحل بلادا كلها حل قبلنا ونرجو الفلاح بعد عاد وحمير
أي البقاء . وقال عبيد :
أفلح بما شئت فقد يدرك بالضـ عف وقد يخدع الأريب
أي أبق بما شئت من كيس وحمق فقد يرزق الأحمق ويحرم العاقل . فمعنى "وأولئك هم المفلحون" أي الفائزون بالجنة والباقون فيها . وقال ابن ابي إسحاق : المفلحون هم الذين أدركوا ما طلبوا ونجوا من شر ما منه هربوا ، والمعنى واحد . وقد استعمل الفلاح في السحور ، ومنه الحديث :
" حتى كاد يفوتنا الفلاح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلت : وما الفلاح ؟ قال : السحور " . أخرجه أبو داود . فكأن معنى الحديث أن السحور به بقاء الصوم فلهذا سماه فلاحا . والفلاح ( بتشديد اللام ) : المكاري في قول القائل :
لها رطل تكيل الزيت فيه وفلاح يسوق لها حمارا
ثم الفلاح في العرف : الظفر بالمطلوب ، والنجاة من المرهوب .
مسألة : إن قال قائل كيف قرأ حمزة : عليهم وإليهم ولديهم ، ولم يقرأ من ربهم ولا فيهم ولا جنتيهم ؟ فالجواب أن عليهم وإليهم ولديهم الياء فيه منقلبة من ألف ، والأصل علاهم ولداهم وإلاهم فأقرت الهاء على ضمتها ، وليس ذلك في فيهم ولا من ربهم ولا جنتيهم ، ووافقه الكسائي في "عليهم الذلة" و "حب الشهوات" على ما هو معروف من القراءة عنهما .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
