تفسير آية 22:1 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com


تفسير آية 22:1 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ}

تفسير آية 22:1


وهي مكية، سوى ثلاث آيات: قوله تعالى: " هذان خصمان " إلى تمام ثلاث آيات، قاله ابن عباس و مجاهد . وعن ابن عباس أيضاً أنهن أربع آيات، إلى قوله: " عذاب الحريق ". وقال الضحاك وابن عباس أيضاً: هي مدنية - وقاله قتادة - إلا أربع آيات: " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي " - إلى - " عذاب يوم عقيم " فهن مكيات. وعد النقاش ما نزل بالمدينة عشر آيات. وقال الجمهور: السورة مختلطة، منها مكي ومنها مدني. وهذا هو الأصح، لأن الآيات تقتضي ذلك، لأن " يا أيها الناس " مكي، و " يا أيها الذين آمنوا " مدني. الغزنوي : وهي من أعاجيب السور، نزلت ليلاً ونهاراً، سفراً وحضراً، مكياً ومدنياً، سلمياً وحربياً، ناسخاً ومنسوخاً، محكماً ومتشابهاً، مختلف العدد.
قلت: وجاء في فضلها ما رواه الترمذي و أبو داود و الدارقطني عن " عقبة بن عامر قال قلت:
يا رسول الله فضلت سورة الحج بأن فيها سجدتين؟ قال: نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما " لفظ الترمذي . وقال: هذا حديث حسن ليس إسناده بالقوي.
واختلف أهل العلم في هذا، فروي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وابن عمر أنهما قالا: فضلت سورة الحج بأن فيها سجدتين. وبه يقول ابن مبارك و الشافعي و أحمد و إسحاق . ورأى بعضهم أن فيها سجدة واحدة، وهو قول سفيان الثوري. روى الدارقطني عن عبد الله بن ثعلبة قال: رأيت عمر بن الخطاب سجد في الحج سجدتين، قلت في الصبح؟ قال: في الصبح.
روى الترمذي " عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت:
" يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم " - إلى قوله: - " ولكن عذاب الله شديد " قال: أنزلت عليه هذه الآية وهو في سفر فقال: أتدرون أي يوم ذلك؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذاك يوم يقول الله لآدم ابعث بعث النار قال: يا رب وما بعث النار قال: تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة. فأنشأ المسلمون يبكون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قاربوا وسددوا فإنه لم تكن نبوة قط إلا كان بين يديها جاهلية - قال - فيؤخذ العدد من الجاهلية فإن تمت وإلا كملت من المنافقين وما مثلكم والأمم إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة أو كالشامة في جنب البعير - ثم قال - إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة - فكبروا، ثم قال - إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة - فكبروا، ثم قال - إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، فكبروا . قال: لا أدري قال الثلثين أم لا " . قال: هذا حديث حسن صحيح، قد روي من غير وجه عن الحسن عن عمران بن حصين. وفيه: "فيئس القوم حتى ما أبدوا بضاحكة، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اعملوا وأبشروا فوالذي نفسي بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ومن مات من بني آدم وبني إبليس، قال: فسري عن القوم بعض الذي يجدون، فقال: اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة " قال: حديث حسن صحيح. وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" يقول الله تعالى يا آدم فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك - قال - يقول: أخرج بعث النار قال: وما بعث النار قال: من كل ألف تسعمائة وتسعةً وتسعين قال: فذاك حين يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد. قال: فاشتد ذلك عليهم، قالوا: يا رسول الله، أينا ذلك الرجل؟ فقال: أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفاً ومنكم رجل ". وذكر الحديث بنحو ما تقدم في حديث عمران بن حصين. وذكر أبو جعفر النحاس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن نافع قال: حدثنا سلمة قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:" " يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم " - إلى - " ولكن عذاب الله شديد " قال:
نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مسير له، فرفع بها صوته حتى ثاب إليه أصحابه فقال: أتدرون أي يوم هذا؟ هذا يوم يقول الله عز وجل لآدم صلى الله عليه وسلم يا آدم قم فابعث بعث أهل النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة. فكبر ذلك على المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سددوا وقاربوا وأبشروا فوالذي نفسي بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الحمار وإن معكم خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ومن هلك من كفرة الجن والإنس ".
قوله تعالى: " يا أيها الناس اتقوا ربكم " المراد بهذا النداء المكلفون، أي اخشوه في أوامره أن تتركوها، ونواهيه أن تقدموا عليها. والاتقاء. الاحتراس من المكروه، وقد تقدم في أول ((البقرة)) القول فيه مستوفى، فلا معنى لإعادته. والمعنى احترسوا بطاعته عن عقوبته.
قوله تعالى: " إن زلزلة الساعة شيء عظيم " الزلزلة شدة الحركة، ومنه " وزلزلوا حتى يقول الرسول " [البقرة: 214]. وأصل الكلمة من زل عن الموضع، أي زال عنه وتحرك. وزلزل الله قدمه، أي حركها. وهذه اللفظة تستعمل في تهويل الشيء. وقيل: هي الزلزلة المعروفة التي هي إحدى شرائط الساعة، التي تكون في الدنيا قبل يوم القيامة، هذا قول الجمهور. وقد قيل: إن هذه الزلزلة تكون في النصف من شهر رمضان، ومن بعدها طلوع الشمس من مغربها، فالله أعلم.


استمع الى القرآن الكريم

1. الفاتحة2. البقرة3. آل عمران4. النساء5. المائدة
6. الأنعام7. الأعراف8. الأنفال9. التوبة10. يونس
11. هود12. يوسف13. الرعد14. إبراهيم15. الحجر
16. النحل17. الإسراء18. الكهف19. مريم20. طه
21. الأنبياء22. الحج23. المؤمنون24. النور25. الفرقان
26. الشعراء27. النمل28. القصص29. العنكبوت30. الروم
31. لقمان32. السجدة33. الأحزاب34. سبأ35. فاطر
36. يس37. الصافات38. ص39. الزمر40. غافر
41. فصلت42. الشورى43. الزخرف44. الدخان45. الجاثية
46. الأحقاف47. محمد48. الفتح49. الحجرات50. ق
51. الذاريات52. الطور53. النجم54. القمر55. الرحمن
56. الواقعة57. الحديد58. المجادلة59. الحشر60. الممتحنة
61. الصف62. الجمعة63. المنافقون64. التغابن65. الطلاق
66. التحريم67. الملك68. القلم69. الحاقة70. المعارج
71. نوح72. الجن73. المزمل74. المدثر75. القيامة
76. الإنسان 77. المرسلات78. النبأ79. النازعات80. عبس
81. التكوير82. الانفطار83. المطففين84. الانشقاق85. البروج
86. الطارق87. الأعلى88. الغاشية89. الفجر90. البلد
91. الشمس92. الليل93. الضحى94. الشرح95. التين
96. العلق97. القدر98. البينة99. الزلزلة100. العاديات
101. القارعة102. التكاثر103. العصر104. الهمزة105. الفيل
106. قريش107. الماعون108. الكوثر109. الكافرون110. النصر
111. المسد112. الاخلاص113. الفلق114. الناس

 
موقعك
خط العرض:   خط الطول:  
موقع القبلة
الدرجات:   المسافة:   ميل

الرابط:



© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة