ListenArabic
تفسير آية 25:18 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا}
تفسير آية 25:18
قوله تعالى:"قالوا سبحانك " أي قال المعبودون من دون الله سبحانك ، أي تنزيهاً لك " ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء " . فإن قيل : فإن كانت الأصنام التي تعبد تحشر فكيف تنطق وهي جماد ؟ قيل له : ينطقها الله تعالى يوم القيامة كما ينطق الأيدي والأرجل . وقرأ الحسن و أبو جعفر : ( أن نتخذ ) بضم النون وفتح الخاء على الفعل المجهول . قد تكلم في هذه القراءة النحويون ، فقال أبو عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر : لا يجوز ( نتخذ) وقال أبو عمرو : لو كانت ( نتخذ ) لحذفت ( من ) الثانية فقالت : أن نتخذ من دونك أولياء . كذلك قال أبو عبيدة ، لا يجوز ( نتخذ ) لأن الله تعالى ذكر ( من ) مرتين ، ولو كان كما قرأ لقال: أن نتخذ من دونك أولياء . وقيل : إن ( من ) الثانية صلة قال النحاس : ومصل أبي عمرو علي جلالته ومحله يستحسن ما قال ، لأنه جاء ببينة . وشرح ما قال أنه يقال : ما اتخذت رجلاً ولياً ، فيجوز أن يقع هذا للواحد بعينه ، ثم يقال : ما اتخذت من رجل ولياً في ذلك . " ولكن متعتهم وآباءهم " أي في الدنيا بالصحة والغنى وطول العمر بعد مووت الرسل صلوات الله عليهم . " حتى نسوا الذكر " أي تركوا ذكرك فأشركوا بك بطرأ وجهلاً فعبدونا من غير أن أمرناهم بذلك . وفي الذكر قولان : أحدهما : القرآتن المنزل على الرسل ، تركوا العمل به ، قاله ابن زيد . الثاني ، الشكر على الإحسان إليهم والإنعام عليهم إنهم " وكانوا قوما بورا " أي هلكى ، قاله ابن عباس . مأخوذ من البوار وهو الهلاك . وقال أبو الدرداء رضي الله عنه وقد أشرف على أهل حمص : يا رأهل حمص !هلم إلى أخ لكم ناصح ، فلما اجتمعوا حوله قال : ما لكم لا تستحون ! تبنون ما لا تسكنون ، وتجمعون ما لا تأكلون ، وتأملون ما لا تدركون إن من كان قبلكم بنوا مشيداً وجمعوا عبيداً ، وأملوا بعيداً ، فأصبح جمعهم بوراً ، وآمالهم غعروراً ، ومساكنهم قبوراً . فقوله: " بورا " أي هلكى . وفي خبر آخر : فأصبحت منازلهم بوراً ، أي خالية لا شيء فيها . وقال الحسن " بورا " لا خير فيهم . مأخوذ من بوار الأرض ، وهو تعطيلها من الزرع فلا يكون فيها خير . وقال شهر بن حوشب : البوار الفساد والكساد ، مأخود من قولهم : بارت السلعة إذا كسدت كساد الفاسد ، ومنه الحديث : " نعوذ بالله من بوار الأيم " . وهو اسم مصدر كالزور يستوي فيه الواحد والاصنان والجمع والمذكر والمؤنث . قال ابن الزعبرى :
يا رسول المليك إن لساني راتق ما فتقت إذا أنا بور
إذا أباري الشيطان في سنن الغي ومن مال ميله مبثور
قالق بعضهم : الواحد بائر والجمع بور . كما يقال : عائذ وعود ، وهائد وهود وثقيل : ( بوراً ) عمياً عن الحق .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
مطربين أ - ب - ت - ث - ج - ح - خ - د - ذ - ر - ز - س - ش - ص - ض - ط - ظ - ع - غ - ف - ق - ك - ل - م - ن - هـ - و - ي
© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
