ListenArabic
تفسير آية 26:149 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ}
تفسير آية 26:149
قوله تعالى : " وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين " النحت النجر والبري ، نحتهه ينحته ( بالكسر ) نحتاً إذا براه والنحاتة البراءة . والمنحت ما ينحت به . وفي ( الصافات ) قال : " أتعبدون ما تنحتون " [ الصافات : 95] وكانوا ينحتونها من الجبال لما طالت أعمارهم وتهدم بناؤهم من المدر . وقرأ ابن كثير و أبو عمرو و نافع : ( فارهين ) بغير ألف الباقون : ( فارهين ) بألف وهما بمعنى واحد في قول أبي عبيدة وغيره ، مثل : " عظاما نخرة " [ النازعات : ] و ( ناخرة ) . وحكاه قطرب . وحكى فره يفره فهو فارة وفره يفره فره وفاره إذا كان نشيطاً . وهو نصب على الحال . وفرق بينهما قوم فقالوا : " فارهين " حاذقين بنحتها ، قاله أبو عبيدة ، وروي عن ابن عباس و أبي صالح وغيرهما ، وقال عبد الله بن شداد : " فارهين " متجبرين . وروي عن ابن عباس أيضاً أن معنى : " فارهين " بغير ألف أشرين بططرين ، وقاله مجاهد . وروي عنه شرهين . الضحاك : كيسين . قتادة : معجبين ، قاله الكلبي ، وعنه : ناعمين . وعنه أيضاً آمنين ، وهو قول الحسن . وقيل : متخيرين ، قاله الكلبي و السدي . ومنه قول الشاعر :
إلى فره يما جد كل أمر قصدت له لأختبر الطباعا
وقيل : متعجبين ، قاله خصيف . وقال ابن زيد : أقوياء . وقيل : فرهين فرحين ، قاله الأحفش . والعرب تعاقب بين الهاء والحاء ، تقول : مدهته ومدحته ، فالفرة الأشر الفرح ثم الفرح بمعنى المرح مذموم ، قال الله تعالى : " ولا تمش في الأرض مرحا " [ لقمان : 18] وقال : " إن الله لا يحب الفرحين " . " فاتقوا الله وأطيعون * ولا تطيعوا أمر المسرفين " قيل : المراد الذين قروا الناقة . وقيل : التسعة الرهط الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون . قال السدي وغيره : أوحى الله تعالى إلى صالح : إن قومك سيعقرون ناقعتك ، فقال لهم ذلك ، فقالوا : ما كنا لنفعل . فقال لهم صالح : إنه سيولد في شهركم هذا غلام يعقرها ويكون هلاككم على يديه ، فقالوا : لا يولد في هذا الشهر ذكر إلا قتلناه . فولد لتسعة منهم من ذلك الشهر فذبحوا أبناءهم ، ثم ولد للعاشر فأبى أن يذبح ابنه وكان لم يولد قبل ذلك . وكان ابن العاشر أزرق أحمر فنبت نباتاً سريعاً ، وكان إذا مر بالتسعة فرأوه قالوا : لو كان أبناؤنا أحياء لكانوا مثل هذا . وغضب التسعة على صالح ، لأنه كان سبب قتلهم أبناءهم فتعصبوا وتقاسموا بالله لنبيتنه وأهله . قالوا : نخرج إلى سفر فترى الناس سفرنا فنكون في غار ، حتى إذا كان الليل وخرج صالح إلى مسجده ، فإذا أصبح أتاهم فوعظهم ، فلما دخلوا الغار أرادوا أن يخرجوا فسقط عليهم الغار فقتلهم ، فرأى ذلك ناس ممن كان قد اطلع على ذلك ، فصاحوا في القرية : يا عباد الله ! أما رضي صالح أن أمر بقتل أولادهم حتى قتلهم ، فأجمع أهل القرية : على قتل الناقة . وقال ابن إسحاق : إنما احتمع التسعة على سب صالح بعد عقرهم الناقة وإنذارهم بالعذاب على ما يأتي بيانه في سورة ( النمل ) إن شاء الله تعالى : " قالوا إنما أنت من المسحرين " هو من السحر في قول مجاهد و قتادة على ما قال المهدوي . أي أصبت بالسحر فبطل عقلك ، لأنك بشر مثلنا فلم تدع الرسالة دوننا . وقيل : من المعللين بالطعام والشراب ، قاله ابن عباس و الكلبي و قتادة و مجاهد أيضاً فيما ذكر الثعلبي . وهوو على هذا القول من السحر وهو الئةة أي بشر لك سحر أي رئة تأكل وتشرب مثلنا كما قال لبيد :
فإن تسألينا فيم نحن فإننا عصافير من هذا الأنام المسحر
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
