ListenArabic
تفسير آية 26:227 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}
تفسير آية 26:227
قوله تعالى : " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا " في كلامهم " وانتصروا من بعد ما ظلموا " وإنما يكون الاتنصار بالحق ، وبما حده الله عزوجل تجاوز ذلك فقد انتصر بالباطل . وقال أبو الحسن البراد . لما نزلت : ( والشعراء ) جاء حسان وكعب بن مالك وابن رواحة يبكون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا نبي الله ! أنزل الله تعالى هذه الآية ، وهو تعالى يعلم أنا شعراء ؟ فقال : " اقرؤوا ما بعدها " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " _ الآية _ " وانتصروا من بعد ما ظلموا " أنتم " أي بالرد على المشركين . قال النبي صلى الله عليه وسلم : " انتصروا ولا تقولوا إلا حقاً ولا تذكروا الآباء والأمهات " فقال حسان لأبي سفيان :
هجوت محمداً فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء
وإن أبي ووالدتي وعرضي لعرض محمد منكم وقاء
أتشتمه وليست له بكفء فشركما لخيركما الفداء
لساني صارم لا عيب فيه وبحري لا تكدره الدلاء
وقال كعب يا رسول الله ! إن الله قد أنزل في الشعر ما قد علمت ترى فيه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن المؤمنين يجاهد بنفسه وسيفه ولسانه والذي نفسي بيده لكأن ما ترمونهم به نضح النبل " وقال كعب :
جاءت سخينة كي تغالب ربها وليغلبن مغالب الغلاب
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لقد مدحك الله يا كعب في قولك هذا " وروى الضحاك عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى : : " والشعراء يتبعهم الغاوون " منسوح بقوله : " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " . قال المهدوي : وفي الصحيح عن ابن عباس أنه استثناء . " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " في هذا تهديد لمن انتصر بظلم قال شريح سيعلم الظالمون كيف يخلصون من بين يدي الله عز وجل ، فالظالم ينتظر العقاب ، والمظلوم ينتظر النصرة . وقرأ بان عباس : ( أي منفلت ينفلتون ) بالفاء والتاء ومعناهما واحد [ ذكره ] الثعلبي . ومعنى : ( أي منقلب ينقلبون ) أي مصير يصيرون وأي مرجع يرجعون ، لأن مصيرهم إلى النار ، وهو أقبص مصير ، ومرجعهم إلى العقاب وهو شر مرجع . والفرق بين المنقلب والمرجع أن المنقلب الانتقال إلى ضد ما هو فيه ، والمرجع العود من حال هو فيها إلى حال كان عليها فصار كل مرجع منقلباً ، وليس كل منقلب مرجعاً ، والله أعلم ، ذكره الماوردي . و( أي ) منصوب بـ ( ينقلبون ) وهو بمعنى المصدر ، ولا يجوز أن يكون منصوباً بـ( سيعلم ) لأن أياً وسائر أسماء الا ستفهام لا يعمل فيها ما قبلها فيما ذكر النحويون ، قال النحاس : وحقيقة القول في ذلك أن الاستفهام معنى وما قبله معنى آخر فلو عمل فيه ما قبله لدخل بعض المعاني في بعض .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
