ListenArabic
تفسير آية 26:4 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ}
تفسير آية 26:4
قوله تعالى : " إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية " أي معجزة ظاهرة وقدرة باهرة فتصير معارفهم ضرورية ، ولكن سبق القضاء بأن تكون المعرف نظرية . وقال أبو حمزة الثمالي في هذه الآية : بلغني أن لهذه الآية صوتاً يسمع من السماء في النصف من شهر رمضان ، تخرج به العوائق من البيوت وتضج له الأرض . وهذا فيه بعد ، لأن المراد قريش لا غيرهم . " فظلت أعناقهم " أي فتظل أعناقهم " لها خاضعين " قال مجاهد : أعناقهم كبراؤهم ، وقال النحاس : ومعروف في اللغة ، يقال : جاءني عنق من الناس أي رؤساء منهم . أبو زيد , الأحفش : " أعناقهم " جماعاتهم ، يقال : جاءني عنق من الناس أي جماعة . وقل : إنما أراد أصحاب الأعناق ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه . قتادة : المعنى لو شاء لأنزل آية يذلون بها فلا يلوي أحد منهم عنقه إلى معصية . ابن عباس : نزلت فينا وفي بني أمية ستكون لنا عليهم الدولة فتذل لنا أعناقهم بعد معاوية ، ذكره الثعلبي و الغزنوي فالله أعلم. وخاضعين وخاضعة هنا سواء ، قاله عيس بن عمر واختاره المبرد . والمعنى : إنهم إذا ذلت رقابهم ذلوا ، فالإخبار عن الرقاب إخبار عن أصحابها . ويسوغ في كلام العرب أن تترك الخبر عن الأول وتخبر عن الثاني ، قال الراجز :
طول الليالي أسرعت في نقضي طوين طولي وطوين عرضي
فأخبر عن الليالي وترك الطول . وقال جرير :
أرى مر السنين أخذن مني كما أخذ السرار من الهلال
وإنما جاز ذلك لأنه لو أسقط مر وطول من الكلام لم يفسد معناه ، فكذلك رد الفعل إلى الكناية في قوله : " فظلت أعناقهم " لأنه لو أسقط الأعناق لما فسد الكلام ولأدى ما بقي من الكلام عنه حتى يقول : فظلوا لها خاضعين . وعلى هذا اعتمد الفراء وأبو عبيدة . و الكسائي يذهب إلى أن المعنى خاضعيها هم ، وهذا خطأ عند البصريين و الفراء . ومثل هذا الحذف لا يقع في شيء من الكلام ،قاله النحاس .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
