تفسير آية 27:39 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com


تفسير آية 27:39 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com

{قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ}

تفسير آية 27:39


قوله تعالى : " قال عفريت من الجن " كذا قرأ الجمهور وقرأ أبو رجاء و عيسى الثقفي : عفرية ورويت عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه . وفي الحديث : " إن الله يبغض العفرية النفرية " . النفرية إتباع لعفرية . قال قتادة : هي الداهية قال النحاس : يقال للشديد إذا كان معه خبث ودهاء عفر وعفرية وعفريت وعفارية . وقيل : ( عفريت ) أي رئيس . وقرأت فرقة (قال عفر )بكسر العين ، حكاه ابن عطية ، قال النحاس : من قال عفرية جمعه على عفار ، ومن قال : عفريت كان له في الجمع ثلاثة أوجه ، إن شاء قال عفريت ، وإن شاء قال عفار ، لأن التاء زائدة ، كما يقال : طواغ في جمع طاغوت ، وإن ششاء عوض من التاء ياء فقال عفاري . والعفريت من الشياطين القوي المارد . والتاء زائدة . وقد قالوا : تعفرت الرجل إذا تخلق بخلف الأذاية . وقال وهب بن منبه : اسمه دعوان . وروي عن ابن عباس أنه صخر الجني . ومن هذا الاسم قول ذي الرمة :
كأنه كوكب في إثر عفرية مصوب في سواد الليل منقضب
وأنشد الكسائي :
إذ قال شيطانهم العفريت ليس لكم ملك ولا تثبيت
وفي الصحيح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن عفريتاً من الجن يفتك علي البارحة ليقطع علي الصلاة وإن الله أمكنني منه فدعته " وذكر الحديث . وفي البخاري ( تفلت علي البارحة ) مكان ( جعل يفتك ) وفي ( الموطأ ) عن يحيى بن سعيد أنه قال : أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأى عفريتاً من الجن يطلبه بشعلة من نار ، كلما التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه ، فقال جبريل : أفلا أعلمك كلمات تقولهن إذا قتلهن طفئت شعلته وخر لفيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بلى فقال أعوذ بالله الكريم وبكلمات الله التامات التي لاى يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء وشر ما يعرج فيها وشر ما ذراً في الأرض وشر ما يخرج منها ومن فتن الليل والنهار ومن طوارق الليل والنهار إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن " . قوله تعالى : " أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك " يعني في مجلسه الذي يحكم فيه " وإني عليه لقوي أمين " أي قوي على حمله . " أمين " على ما فيه . ابن عباس : أمين على فرج المرأة ذكره المهدوي . فقال سليمان أريد أسرع من ذلك ، فـ" قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك " أكثر المفسرين على أن الذي عنده علم من الكتاب آصف بن برخيا وهو من بني إسرائيل ، وكان صديقاً يحفظ اسم الله الأعظم الذي إذا سئل به أعطة ، وإذا دعي به أجبا . وقالت عائشة رضي الله عنها قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن اسم الله الأعظم الذي دعا به آصف بن برخيا يا حي يا قيوم " قيل : وهو بلسانهم ، وأهيا شراهيا ، وقال الزهري : دعا الذي عنده اسم الله الأعظم ، يا إلهنا وإله كل شيء إلهاً واحداً لا إله إلا أنت ايتني بعرشها ، فمثل بين يديه . وقال مجاهد : دعا فقال : يا إلهنا وإله كل شيء يا ذا الجلال والإكرام . قال السهيلي : الذي عنده علم من الكتاب هو آصف بن برخيا ابن خالة سليمان ، وكان عنده اسم الله الأعظم من أسماء الله تعالى . وقيل : هو سليمان نفسه ، ولايصح في يساق الكلام مثل هذا التأويل . وقال ابن عطية : وقالت فرقة هو سليمان عليه السلام ، والمخاطبة في هذا التأويل للعفريت لما قال : " أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك " كأن سليمان استبطأ ذلك فقال له على جهة تحقيره : " أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك " واستدل قائلو هذه المقالة بقول سليمان ، ( هذا من فضل ربي ) .
قلت ما ذكره ابن عطية قاله النحاس في معاني القرآن له ، وهو قول حسن إن شاء الله تعالى . قال بحر : هو ملك بيده كتاب المقادير ، أرسله الله عند قول العفريت . قال السهلي : وذكر محمد بن الحسين المقرئ أنه ضبة بن أد ، وهذا لا يصح البتة لأن ضبة هو ابن أد بن طباخة واسمه عمرو بن الياس بن منصور نزار بن معد ، ومعد كان في مدة بختنصر ، وذلك بعد عهد سليمان بدهر طويل ، فإذا لم يكن معد في عهد سليمان ، فكيف ضبة بن أد وهو بعده بخمسة آباء ؟ وهذا بين لمن تأمله . ابن لهيعة : هو الخضر عليه السلام . وقال ابن زيد : الذي عنده علم من الكتاب رجل صالح كان فيجزيرة من جزائر البحر ، خرج ذلك اليوم ينظر من ساكن الأرض ، وهل يعبد الله أم لا ؟ فوجد سليمان ، فدعا باسم من أسماء الله تعالى فجيء بالعرش . وقول سابع : إنه رجل من بني إسرائيل اسمه يمليخا كان يعلم اسم الله الأعظم ، ذكر القشيري . وقلا ابن أبي بزة : الرجل الذي كان عنده علم من الكتاب اسمه أسطوم وكان عابداً في بني إسرائيل ، ذكره الغزنوي . وقال محمد بن النكدر : إنما هو سليمان عليه السلام ، أما إن الناس يرون أنه كان معه اسم وليس ذلك كذلك ، إنما كان رجل من بني إسرائيل عالم آتاه الله علماً وفقهاً قال : ( أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ) قال : هات . قال أنت نبي لله ابن نبي الله فإن دعوت الله جاءك به ، فدعا الله سليمان فجاءه الله بالعرش . وقول ثامن : إنه جبريل عليه السلام ، قاله النخعي ، وروي عن ابن عباس . وعلم الكتاب على هذا علمه بكتب الله المنزلة ، أو يما في اللوح المحفوظ . وقيل : علم كتاب سليمان إلى بلقيس . قال ابن عطية : والذي عليه الجمهور من الناس أنه رجل صالح من بني إسرائيل اسمه آصف بن برخيا ، روي أنه صلى ركعتين ، ثم قال لسليمان : يا نبي الله امدد بصرك فمد بصرره نحو اليمن فإذا بالعرش ، فما رد سليمان بصره إلا وهو عنده . وقال مجاهد : هو إدامة النظر حتى يرتد طرفه خسائاً حسيراً . وقيل : أراد مقدار ما يفتح عينه ثم يطرف ، وهو كما تقول : افعل كذا في لحظة عين ، وهذاأشبه ، لأنه إن كان العفل من سليمان فهو معجزة ، وإن كان من آصف أو من غيره من أولياء الله فهي كرامة ، وكرامة الولي معجزة النبي . قال القشيري : وقد أنكر كرامات الأولياء من قال إن الذي عنده علم من الكتاب هو سليمان ، قال للعفرين : " أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك " . وعند هؤلاء ما فعل العفريت فليسس من المعجزات ولا من الكرامات ، فإن الجن يقدرون على مثل هذا . ولا يقطع جوهر في حال واحدة مكانين ، بل يتصور ذلك بأن يعدم الله الجوهر في أقصى الشرق ثم يعيده في الحالة الثانية ، وهي الحالة التي بعد العدم الله الجوهر في أقصى الشرق ثم يعيده في الحالة الثانية ، وهي لاحالة التي بعد العدم في أقصى الغرب . أو يعدم الأماكن المتوسطة ثم يعيدها . قال القشيري : ورواه وهب عن مالك . وقد قيل : بل جيء به في الهواء ، قاله مجاهد . وكان بين سليمان والعرش كما بين الكوفة والحيرة . وقال مالك : كانت باليمين وسليمان عليه السلام بالشام . وفي التفاسير : انخرق بعرش بلقيس مكانه الذي هو فيه ثم نبع بين يدي سليمان ، قال عبد الله بن شداد : وظهر العرش من نفق تحت الأرض ، فالله أعلم أي ذلك كان .


استمع الى القرآن الكريم

1. الفاتحة2. البقرة3. آل عمران4. النساء5. المائدة
6. الأنعام7. الأعراف8. الأنفال9. التوبة10. يونس
11. هود12. يوسف13. الرعد14. إبراهيم15. الحجر
16. النحل17. الإسراء18. الكهف19. مريم20. طه
21. الأنبياء22. الحج23. المؤمنون24. النور25. الفرقان
26. الشعراء27. النمل28. القصص29. العنكبوت30. الروم
31. لقمان32. السجدة33. الأحزاب34. سبأ35. فاطر
36. يس37. الصافات38. ص39. الزمر40. غافر
41. فصلت42. الشورى43. الزخرف44. الدخان45. الجاثية
46. الأحقاف47. محمد48. الفتح49. الحجرات50. ق
51. الذاريات52. الطور53. النجم54. القمر55. الرحمن
56. الواقعة57. الحديد58. المجادلة59. الحشر60. الممتحنة
61. الصف62. الجمعة63. المنافقون64. التغابن65. الطلاق
66. التحريم67. الملك68. القلم69. الحاقة70. المعارج
71. نوح72. الجن73. المزمل74. المدثر75. القيامة
76. الإنسان 77. المرسلات78. النبأ79. النازعات80. عبس
81. التكوير82. الانفطار83. المطففين84. الانشقاق85. البروج
86. الطارق87. الأعلى88. الغاشية89. الفجر90. البلد
91. الشمس92. الليل93. الضحى94. الشرح95. التين
96. العلق97. القدر98. البينة99. الزلزلة100. العاديات
101. القارعة102. التكاثر103. العصر104. الهمزة105. الفيل
106. قريش107. الماعون108. الكوثر109. الكافرون110. النصر
111. المسد112. الاخلاص113. الفلق114. الناس

 
موقعك
خط العرض:   خط الطول:  
موقع القبلة
الدرجات:   المسافة:   ميل

الرابط:



© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة