ListenArabic
تفسير آية 27:89 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ}
تفسير آية 27:89
قوله تعالى : " من جاء بالحسنة فله خير منها " قال ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما : الحسنة لا إله إلا الله . وقال أبو معشر : كان إبراهيم يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ولا يستثني أن الحسنة لا إله إلا الله محمد رسول الله . وقال علي بن الحيسن بن علي رضي الله عنهم : عزا رجل فكان إذا خلا بمكان قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، فبينما هو في أرض الروم في أرض الروم في أرض جلفاء وبردى رفع صوته فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، فخرج عليه رجل على فرس عليه ثياب بيض فقال له : والذي نفسي بيده إنها الكلمة التي قال الله تعالى : " من جاء بالحسنة فله خير منها " وروى أبو ذر قال : قلت يا رسول الله أوصني . قال " اتق الله وإذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها " قال قالت : يا رسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله ؟ قال : " من أفضل الحسنات " وفي رواية قال : ( نعم هي أحسن الحسنات ) ذكره البيهقي .وقال قتادة (( من جاء بالحسنة )) بالإخلاص والتوحيد . وقيل : أداء الفرائض كلها .
قلت : إذا أتى بلا إله إلا الله على حقيقتها وما يجب لها _ على ما تقدم بيانه في سورة ( إبراهيم ) _ فقد أتى بالتوحيد والإخلاص والفائض . (( فله خير منها )) قال ابن عباس : أي وصل إليه الخير منها ، وقال مجاهد . وقيل : فله الجزاء الجميل وهو الجنة . وليس (( خير )) لتفضيل . قال عكرمة و ابن جريج : أما أن يكون له خير منها يعني من الإيمان فلا ، فإنه ليس شيء خيراً ممن قال لا إله إلا الله ولكن له منها خير . وقيل : (( فله خير منها )) للتفضيل أي ثواب الله خير من عمل العبد وقوله وذكره ، وكذلك رضوان الله خير للعبد من فعل العبد ، قاله ابن عباس . وقيل : يرجع هذا إلى الإضعاف فإن الله تعالى يعطيه بالواحدة عشراً وبالإيمان في مدة يسيرة الثواب الأبدي ، قاله محمد بن كعب و عند الرحمن بن زيد . " وهم من فزع يومئذ آمنون " قرأ عاصم و حمزة و الكسائي (( فزع يومئذ )) بالإضافة . قال أبو عبيد : وهذا أعجب إلى لأنه أعم التأويلين أن يكون الأمن من جيع فزع ذلك اليوم ، وإذا قال : (( من فزع يومئذ )) صار كأنه فزع دون فزع دون فزع . قال القشيري : وقرئ : (( من فزع )) بالتنوين ثم قيل يعني به فزعاً واحداً كما قال " لا يحزنهم الفزع الأكبر " [ الأنبياء : 103 ] وقيل : عنى الكثرة لأنه مصدر والمصدر صالح للكثرة .
قلت : فعلى هذا تكون القراءتان بمعنى . قال المهدوي : ومن قرأ : (( من فزع يومئذ )) بالتنوين انتصب (( يومئذ )) بالمصدر الذي هو (( فزع )) . ويجوز أن يكون صفة لفزع ويكون متعلقاً بمحذوف ، لأن المصادر يخبر عنها بأسماء الزمان وتوصف بها ، ويجوز أن يتعلق باسم الفاعل الذي هو " آمنون " والإضافة على الاتساع في الظروف . ومن حذف التنوين وفتح الميم بناه لأنه ظرف زمان ، وليسس الإعراب في ظرف الزمان متمكناً ، فلما أضيف إلى غير متمكن ولا معرب بني . وأنشد سيبويه :
على حين ألهى الناس جل أمورهم فندلاً زريق المال ندل الثالب .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
