تفسير آية 29:17 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
قوله تعالى : " إنما تعبدون من دون الله أوثانا " أي أصناماً . قال أبو عبيدة : الضم ما يتخذ من ذهب أو من فضة أو نحاس ، والوثن ما يتخذ من جص أو حجارة . الجوهري : الوثن الصنم والجمع وثن وأوثان أسد وآساد . " وتخلقون إفكا " قال الحسن : معنى : ( تخلقون ) تنحتون ، فالمعنى إنما تعبدون أوثاناً وأنتم تصنعونها . وقال مجاهد : الإفك الكذب ، والمعنى تعبدون الأوثان تخلقون الكذب . وقرأ أبو عبد الرحمن : ( وتخلقون ) . وقرئ : ( تخلقون ) بمعنى التكثير من خلق و( تخلقون ) من تخلق بمعنى تكذب وتخرص . وقرئ : ( أفكا ) وفيه وجهان : أن يكون مصدراً نحو كذب ولعب والإفك مخففاً منه كالكذب واللعب . وأن يكون صفة على فعل أي خلقاً أفكا أي ذا إفك وباطل . و(أوثاناً) نصب بـ( تعبدون ) و( ما ) كافة . ويجوز تفي غير القرآن رفع أوثان على أن تجعل ( ما) اسماً لأن ، و( تعبدون ) صلته ، وحذفت الهاء لطول الاسم وجعل أوثان خبر إن . فأما ( تخلفون إفكاً ) فهو منصوب بالفعل لا غير . وكذا " لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق " أي اصرفوا رغبتكم في أرزاقكم إلى الله فإياه فاسألوه وحده دون غيرره .
© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة