ListenArabic
تفسير آية 29:2 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}
تفسير آية 29:2
قوله تعالى : " أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون "
تقدم القول في أوائل السور . وقال ابن عباس : المعنى أنا الله أعلم . وقيل : هو اسم للسورة . وقيل اسم اللقرآن . ( أحسب ) استفهام أريد به التقرير والتوبيخ ومعناه الظن . ( أن يتركوا ) في موضع نصب بـ( حسب ) وهي وصلتها مقام المفعولين على قول سيبويه , و( أن ) الثانية م ن( أن يقولوا ) في موضع نصب على إحدى جهتين ، بمعنى لأن يقولوا أو بأن يقولوا أوعلى أن يقولوا . والجهة الأخرى أن يكون على التكرير ، والتقدير " الم * أحسب الناس أن يتركوا " أحسبوا " أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون " قال ابن عباس وغيره : يريد بالناس قوماً من المؤمنين كانوا بمكة ، وكان الكفار من قريش يؤذونهم ويعذبونهم على الإسلا م ، كسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة و الوليد بن الوليد وعمار بن ياسر وياسر أبوه وسمية أمه وعدة من بني مخزوم وغيره . فكانت صدورهم تضيق لذلك ، وربما استنكر أن يمكن الله لكفار من المؤمنين ، قال مجاهد وغيره : فنزلت هذه الآية مسلية معلمة أن هذه هي سيرة الله في عبادة اختباراً للمؤمنين وفتنة . قال ابن عطية : وهذه الآية وإن كانت نزلت بهذا السبب أو ما في معناه من الأقوال فهي باقية في أمة محمد صلى الله عليه وسلم موجود حكمها بقية الدهر . وذلك أن الفتنة من الله تعالى باقية في ثغور السملمين بالأسر ونكاية العدو وغير ذلك . وإذا اعتبر أيضاً كل موضع ففيه ذلك بالأمراض وأنواع المحن ، ولكن التي تشبه نازلة المسلمين مع قريش هي ما ذكرناه من أمر العدو في كل ثغر .
قلت : ما أحسن ما قاله ، ولقد صدق فيما قال رضي الله عنه . وقال مقاتل : نزلت في مهجع مولى عمر بن الخطاب كان أول قبيل من المسليمن يوم بدر رماه عامر بن الحضرمي بسهم فقتله . فقال النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ " يسد الشهداء مهجع وهو أول من يدعي إلى باب الجنة من هذه الأمة " فجزع عليه أبواه وامرأته فنزلت : " الم * أحسب الناس أن يتركوا " وقال الشعبي : نزل مفتتح هذه السورة في أناس كانوا بمكة من المسلمين ، فكتب إليهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الحديبية أنه لايقبل منكم إقرار الإسلام حتى تهاحروا ، فخرجوا فأتبعهم المشركونه فآذوهم . فنزلت فيهم هذه الآية : " الم * أحسب الناس أن يتركوا " فكتبوا إليهم : نزلت فيكم آية كذا ، فقالوا :نخرج وإن اتبعنا أحد قاتلناه ، فاتبعهم المشركون فقالتلوهم ، فمنعهم من قبل ومنهم من نجا فنزل فيهم " ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا " [ النحل : 110] ( وهم يفتنون ) يمتحنون ، أي أظن الذين جزعوا من أذى المشركين أنيقتعمنهم أن يقولوا إنا مؤمنون ولا يمتحنون في إيمانهم وأنفسهم وأموالهم بما يتبين به حقيقة إيمانهم .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
مطربين أ - ب - ت - ث - ج - ح - خ - د - ذ - ر - ز - س - ش - ص - ض - ط - ظ - ع - غ - ف - ق - ك - ل - م - ن - هـ - و - ي
© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
