تفسير آية 29:21 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{يُعَذِّبُُ مَن يَشَاء وَيَرْحَمُ مَن يَشَاء وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ}
قوله تعالى : " ويعذب من يشاء " أي بعدله . " ويرحم من يشاء " أي بفضله . " وإليه تقلبون " ترجعون وتردون . " وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء " قال الفراء : معناه ولا من في السماء بمعجزين الله وهو غامض في العربية ، للضمير الذي لم يظهر في الثاني . وهو كقول حسان :
فمن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء
أراد ومنم يمدحه وينصره سواء ، فأضمر من ، وقاله عبد الرحمن بن زيد . ونظيره قوله سبحانه : " وما منا إلا له مقام معلوم " ي[ الصافات : 164] أي من له . والمعنى إن الله لا يعجزه أهل الأرض في الأرض ولا أهل السماء إن عصوه . وقال قطرب : ولا في السماء لو كنتم فيها ،كما تقول : لا يفوتني فلان بالبصرة ولا هاهنا ، بمعنى لاىيفوتني بالبصرة لو صار إليها . وقيل : لا يستطيعون هرباً في الأرض ولا في السماء . وقال المبرد : والمعنى ولا من في السماء على أن من ليست موصولة ولكن تمون نكرة و( في السماء ) صفة لها ، فأقيمت الصفة مقام الموصوف . ورد ذلك علي بن سلمان .وقال : لا يجوز . وقال : إن من إذا كانت نكرة فلا بد من وصفها فصفتها كالصلة ، ولا يجوز حذف الموصول وترك الصلة قال : والمعنى إن الناس خوطبوا بما يعقولن ، والمعنى لو كنتم في السماء ما أعجزتم الله ، كما قال : " ولو كنتم في بروج مشيدة " [ النساء: 87] .
© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة