تفسير آية 29:27 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ
الصَّالِحِينَ}
قوله تعالى : " ووهبنا له إسحاق " أي من الله عليه بالأولا د فوهب له إسحاق ولداً ويعقوب ولد ولد . وإنما وهب له إسحاق من بعد إسماعيل ويعقوب من إسحاق . " وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب " فلم يبعث الله نبيياً بعد إبراهيم إلا من صلبه ، ووحد الكتاب ، لأنه أراد المصدر كالنبوة ، والمراد التوراة والإنجيل والفرقان . فهو عبارة عن الجمع . فالتوراة أنزلت على موسى من ولد إبراهيم ، والإنجيل على عيس من ولده والفرقان على محمد من ولده صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمبعين " وآتيناه أجره في الدنيا " يعين اجتماع أهل الملل عليه ، قاله عكرمة . وروى سفيان عن حميد بن قيس قال : أمر سعيد بن جبير إنساناً أن يسأل عكرمة عن قوله جل ثناؤه : " وآتيناه أجره في الدنيا" فقال عكرمة : أهل الملل كلها تدعيه وتقول هو منا ، فقال سعيد بن جبير : صدق . وقال قتادة هو مثل قوله : " وآتيناه في الدنيا حسنة " [ النحل : 122] أي عاقبة وعملاً صالحاً وثناء حسناً . وذلك أن أهل كان دين يتولونه . وقيل : " آتيناه أجره في الدنيا " أن أكثر الأنبياء من ولده . " وإنه في الآخرة لمن الصالحين " ليس ( في الآخرة ) داخلاً في الصلة وإنما هو تبيين . وقد مضى في ( البقرة ) بيانه . وكل هذا حث على الاقتداء بإبراهيم في الصبر على الدين الحق .
© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة