تفسير آية 29:3 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com


تفسير آية 29:3 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com


{وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}

تفسير آية 29:3


قوله تعالى : " ولقد فتنا الذين من قبلهم " أي ابتلينا الماضين كالخليل ألقي في الناء ، وكقوم نشروا بالمناشر في دين الله فلم يرجعوا عنه . وروى البخاري "عن خباب بن الأرت : قالوا شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة ، فقلنا له : ألا تسنصر لها ؟ ألا تدعو لنا .فقال : قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها فيجاء بالمنشار فيوضع على رسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد لحمه وعظمه فما يصرفه ذلك عن دينه والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون " . وخرج ابن ماجة " عن أبي سعيد الخدري قال : دخلت على النبي يص وهو يوعك ، فوضعت يدي عليه ، فجدت حره بين يدي فوق اللحاف . فقلت : يا رسول الله ما أشدها عليك . قال : إنا كذلك يضعف لنا البلاء ويضعف لنا الأجر " قالت : يا رسول الله أي الناس أشد بلاء ؟ قال : ( الأنبياء ) قلت : ثم من ؟ قال : " ثم الصالحون أن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يحبوها وأن كان أحدهم ليفرح بالبلا ء كما يفرح أحدكم بالرخاء " "وروى سعيد بن أبي وقاص قال :قلت : يا رسول الله أي الناس أشد بلا ء ؟ قال : الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان فيدينه صلباً اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على حسب دينه فما يبرح البلا ء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه من خطيئة " . "وروى عبد الرحمن بن زيد أن عيسى عليه السلام كان له وزير ، فركب يواما ً فأخذه السبع فأكله ، فقال عيسى : يا رب وزيري في دينك ، وعوني على بني إسرائيل ، وخليفتي فيهم ، سلطت عليه كلباً فاكله . قال :نعم كانت له عندي منزلة رفيعة لم أجد عمله يبلغها فابتليته بذلك لأبلغه تلك المنزلة " . وقال وهب : قرأت في كتاب رجل من الحواريين : إذا سلك بك سبيل البلا ء فقر عيناً ، فإنه سبلك بك سبيل الأنبياء والصالحين ، وإذا سلك بك سبيل الرخاء فابك على نفسك ، فقد خولف بك عن سبيله .
قوله تعالى : " فليعلمن الله الذين صدقوا " أي فليرين الله الذين صدقوا في إيمانهم . ويد مضى هذا المعنى في ( البقرة ) وغيرها .قال الزجاج : ليعلم صدق الصادق بوقوع صدقه منه ، وقد علم الصادق من الكاذب قبل أن يخلقهما ، ولكن القصد قصد وقوع العلم بما يجازى عليه ، وإنما يعلم صدق الصادق واقعاً كائناً وقوعه ، وقد علم أنه سيقع . وقال النحاس : فيه قولان : أحدهما : أن يكون (صدقوا ) مشتقاً من الصدق و( الكاذبين ) مشتقاً من الكذب الذي هو ضد الصدق ، ويكون المعنى ، فليبين الله الذين صدقوا فقالوا نحن مؤمنون واعتقدوا مثل ذلك ، والذين كذبوا حين اعتقدوا غير ذلك . والقول الآخر : أن يكون صدقوا مشتقاً من الصدق وهو الصلب ، والكاذبين مشتقاً من كذب إذاا انهزم ، فيكون المعنى ، فلعلمن الله الذي ثبتوا في الحرب ، والذين انهزموا ، كما قال الشاعر :
ليث بعثر يصطاد الرجال إذا ه ما الليث كذب عن أقرانه صدقا فجعل ( لعلمن ) في موضع فليبينن مجازاً . وقراءة الجماعة : ( فليعلمن ) بفتحالياء واللا م . وقرأ علي بن أبي طالب بضم الياء وكسر اللام وهي تبين معنى ما قاله النحاس . ويحتمل ثلاثة معان : الأول : أن يعلم في الأخرة هؤلا ء الصادقين والكاذبين بمنازلهم من ثوابه وعقابه وبأعمالهم في الدنيا ، بمعنى يوقفهم على ما كان منهم .الثاني : أن يكون المفعول الأول محذوفاً تقديره ، فليعلمن الناس والعالم هؤلاء الصادقين والكاذبين ، أي يفضحهم ويشرهم ، هؤلاء في الخير وهؤلا ء في الشر ، وذلك في الدنيا والآ خرة الثالث : أن يكون ذلك من العلامة ، أي يضع لكل طائفية علامة يشتهر بها .فالآية على هذا تنظر إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم " من أسر سريرة ألبسه الله رداءها " .


استمع الى القرآن الكريم

1. الفاتحة2. البقرة3. آل عمران4. النساء5. المائدة
6. الأنعام7. الأعراف8. الأنفال9. التوبة10. يونس
11. هود12. يوسف13. الرعد14. إبراهيم15. الحجر
16. النحل17. الإسراء18. الكهف19. مريم20. طه
21. الأنبياء22. الحج23. المؤمنون24. النور25. الفرقان
26. الشعراء27. النمل28. القصص29. العنكبوت30. الروم
31. لقمان32. السجدة33. الأحزاب34. سبأ35. فاطر
36. يس37. الصافات38. ص39. الزمر40. غافر
41. فصلت42. الشورى43. الزخرف44. الدخان45. الجاثية
46. الأحقاف47. محمد48. الفتح49. الحجرات50. ق
51. الذاريات52. الطور53. النجم54. القمر55. الرحمن
56. الواقعة57. الحديد58. المجادلة59. الحشر60. الممتحنة
61. الصف62. الجمعة63. المنافقون64. التغابن65. الطلاق
66. التحريم67. الملك68. القلم69. الحاقة70. المعارج
71. نوح72. الجن73. المزمل74. المدثر75. القيامة
76. الإنسان 77. المرسلات78. النبأ79. النازعات80. عبس
81. التكوير82. الانفطار83. المطففين84. الانشقاق85. البروج
86. الطارق87. الأعلى88. الغاشية89. الفجر90. البلد
91. الشمس92. الليل93. الضحى94. الشرح95. التين
96. العلق97. القدر98. البينة99. الزلزلة100. العاديات
101. القارعة102. التكاثر103. العصر104. الهمزة105. الفيل
106. قريش107. الماعون108. الكوثر109. الكافرون110. النصر
111. المسد112. الاخلاص113. الفلق114. الناس

 
موقعك
خط العرض:   خط الطول:  
موقع القبلة
الدرجات:   المسافة:   ميل

الرابط:



© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة