تفسير آية 3:125 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com


تفسير آية 3:125 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com

{بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ}

تفسير آية 3:125


قوله تعالى:" بلى " وتم الكلام. " إن تصبروا" شرط، أي على لقاء العدو. " وتتقوا" عطف عليه، اس معصيته. والجواب " يمددكم " ومعنى" من فورهم" من وجههم. هذا عن عكرمة وقتادة والحسن والربيع والسدي وابن زيد. وقيل: من غضبهم، عن مجاهد والضحاك. كانوا قد غضبوا يوم أحد ليوم بدر مما لقوا. وأصل الفور القصد إلى الشيء والأخذ فيه بجد، وهو من قولهم: فارت القدر تفور فوراً وفوراناً إذا غلت. والفور الغليان. وفار غضبه إذا جاش. وفعله من فوره أي قبل أن يسكن. والفوارة ما يفور من القدر. وفي التنزيل" وفار التنور" [هود:40] قال الشاعر:
تفور علينا قدرهم فنديمها
الثالثة: قوله تعالى:" مسومين" بفتح الواو اسم مفعول، وهي قراءة ابن عامر وحمزة والكسائي ونافع. أي معلمين بعلامات. و" مسومين" بكسر الواو اسم فاعل، وهي قراءة ابي عمرو وابن كثير وعاصم، فيحتمل من المعنى ما تقدم، أي قد أعلموا أنفسهم بعلامة، وأعلموا خيلهم. ورجح الطبري وغيره هذه القراءة. قال كثير من المفسرين: مسومين أي مرسلين خيلهم في الغارة. وذكر المهدوي هذا المعنى في (مسومين) بفتح الواو، أي أرسلهم الله تعالى على الكفار. وقاله ابن فورك أيضاً. وعلى القراءة الأولى اختلفوا في سيما الملائكة، فروي عن ابن ابي طالب وابن عباس وغيرهما أن الملائكة اعتمت بعمائم بيض قد أرسلوها بين اكتافهم، ذكره البيهقي عن ابن عباس، وحكاه المهدوي عن الزجاج. إلا جبريل فإنه كان بعمامة صفراء على مثال الزبير بن العوام، وقاله ابن إسحاق. وقال الربيع: كانت سيماهم انهم كانوا على خيل رجالاً بيضاً على خيل بلق بين السماء والأرض معلمين يقتلون ويأسرون. فقوله (معلمين) دل على أن الخيل البلق ليست السيما. والله أعلم. وقال مجاهد: كانت خيلهم مجزوزة الأذناب والأعراف معلمة النواصي والأذناب بالصوف والعهن. وروي عن ابن عباس: تسومت الملائكة يوم بدر بالصوف الأبيض في نواصي الخيل وأذنابها. وقال عباد بن عبد الله بن الزبير وهشام بن عروة والكلبي: نزلت الملائكة في سيما الزبير عليهم عمائم صفر مرخاة على أكتافهم. وقال ذلك عبد الله وعروة ابنا الزبير. وقال عبد الله: كانت ملاءة صفراء اعتم بها الزبير رضي الله عنه.
قلت: ودلت الآية:
وهي الرابعة: على اتخاذ الشارة والعلامة للقبائل والكتائب يجعلها السلطان لهم، لتتميز كل قبيلة وكتيبة من غيرها عند الحرب، وعلى فضل الخيل البلق لنزول الملائكة عليها.
قلت: ولعلها نزلت عليها موافقة لفرس المقداد، فإنه كان أبلق ولم يكن لهم فرس غيره، فنزلت الملائكة على الخيل البلق إكراماً للمقداد، كما نزل جبريل معتجراً بعمامة صفراء على مثال الزبير. والله أعلم. ودلت الآية أيضاً.
وهي الخامسة: على لباس الصوف وقد لبسه الأنبياء والصالحون. وروى أبو داود وابن ماجه واللفظ له عن ابي بردة عن ابيه قال قال لي أبي:
لوشهدتنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصابتنا السماء لحسبت أن ريحنا ريح الضأن.
ولبس صلى الله عليه وسلم جبة رومية من صوف ضيقة الكمين، رواه الأئمة.
ولبسها يونس عليه السلام، رواهمسلم وسيأتي لهذا المعنى مزيد بيان في (النحل) إن شاء الله تعالى.
السادسة: قلت : وأما ما ذكره مجاهد من أن خيلهم كانت مجزوزة الأذناب والأعراف فبعيد، فإن في مصنف أبي داود عن عتبة بن عبد السلمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(لا تقصوا نواصي الخيل ولا معارفها ولا أذنابها فإن أذنابها مذابها ومعارفها دفاؤها ونواصيها معقود فيها الخير). فقول مجاهد إلى توقيف من أن خيل الملائكة كانت على تلك الصفة. والله أعلم.
ودلت الآية على حسن الأبيض والأصفر من الألوان لنزول الملائكة بذلك، وقد قال ابن عباس: من لبس نعلاً أصفر قضيت حاجته. وقال عليه السلام:
(البسوا من ثيابكم البياض فإنه من خير ثيابكم وكفنوا فيه موتاكم). وأما العمائم فتيجان العرب ولباسها. وروى ركانة:
وكان صارع النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم - قال ركانة- وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:(فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس). أخرجه أبو داود. قال البخاري : إسناده مجهول لايعرف سماع بعضه من بعض.


استمع الى القرآن الكريم

1. الفاتحة2. البقرة3. آل عمران4. النساء5. المائدة
6. الأنعام7. الأعراف8. الأنفال9. التوبة10. يونس
11. هود12. يوسف13. الرعد14. إبراهيم15. الحجر
16. النحل17. الإسراء18. الكهف19. مريم20. طه
21. الأنبياء22. الحج23. المؤمنون24. النور25. الفرقان
26. الشعراء27. النمل28. القصص29. العنكبوت30. الروم
31. لقمان32. السجدة33. الأحزاب34. سبأ35. فاطر
36. يس37. الصافات38. ص39. الزمر40. غافر
41. فصلت42. الشورى43. الزخرف44. الدخان45. الجاثية
46. الأحقاف47. محمد48. الفتح49. الحجرات50. ق
51. الذاريات52. الطور53. النجم54. القمر55. الرحمن
56. الواقعة57. الحديد58. المجادلة59. الحشر60. الممتحنة
61. الصف62. الجمعة63. المنافقون64. التغابن65. الطلاق
66. التحريم67. الملك68. القلم69. الحاقة70. المعارج
71. نوح72. الجن73. المزمل74. المدثر75. القيامة
76. الإنسان 77. المرسلات78. النبأ79. النازعات80. عبس
81. التكوير82. الانفطار83. المطففين84. الانشقاق85. البروج
86. الطارق87. الأعلى88. الغاشية89. الفجر90. البلد
91. الشمس92. الليل93. الضحى94. الشرح95. التين
96. العلق97. القدر98. البينة99. الزلزلة100. العاديات
101. القارعة102. التكاثر103. العصر104. الهمزة105. الفيل
106. قريش107. الماعون108. الكوثر109. الكافرون110. النصر
111. المسد112. الاخلاص113. الفلق114. الناس

 
موقعك
خط العرض:   خط الطول:  
موقع القبلة
الدرجات:   المسافة:   ميل

الرابط:



© ListenArabic.com 2006-2014. جميع الحقوق محفوظة