تفسير آية 3:8 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com


تفسير آية 3:8 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com


{رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ}

تفسير آية 3:8


فيه مسألتان :
الأولى : قوله تعالى : " ربنا لا تزغ قلوبنا" في الكلام حذف تقديره يقولون . وهذا حكاية عن الراسخين . ويجوز أن يكون المعنى قل يا محمد ، و يقال : إزاغة القلب فساد وميل عن الدين ، فكانوا يخافون وقد هدوا أن ينقلهم الله إلى الفساد ؟ فالجواب أن يكونوا سألوا إذ هداهم الله ألا يبتليهم بما يثقل عليهم من الأعمال فيعجزوا عنه نحو و لو أن كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أنو اخرجوا من دياركم .
قال ابن كيسان : سألوا ألا يزيغوا فيزيغ الله قلوبهم ، نحو: " فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم" أي ثبتنا على هدايتك إذ هديتنا و ألا نزيغ فنستحق أن تزيغ قلوبنا . و قيل : هو منقطع مما قبل ، وذلك أنه تعالى لما ذكر أهل الزيغ عقب ذلك بأن علم عباده الدعاء إليه في ألا يكونوا من الطائفة الذميمة التي ذكرت وهي أهل الزيغ . وفي الموطأ عن أبي عبد الله الصنابحي أنه قال قدمت المدينة خلافة أبي بكر الصديق فصليت وراءه المغرب ، فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن و سورة من قصار المفصل ثم قام في الثالثة ، فدنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد تمس ثيابه فسمعته يقرأ بأم القرآن و هذه الآية " ربنا لا تزغ قلوبنا" الآية . قال العلماء : قراءته بهذه الآية ضرب من القنوت لما كان فيه من أمر أهل الردة و القنوت جائز في المغرب عند جماعة من أهل العلم ، وفي كل صلاة أيضا إذا ذهم المسلمين أمرا عظيم يفزعه ويخافون منه على أنفسهم . ورواه الترمذي في حديث شهر ابن حوشة قال قلت لأم سلمة : يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك ‍‍؟قالت : كان أكثر دعاء " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " فقلت يا رسول الله ما أكثر دعاءك يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ‍‍‍‍‍. قال : " يا أم سلمة إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابعي الله فمن شاء أ قام ومن شاء أزاغ" . فتلا معاذ " ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا " . قال : حديث حسن . وهذه الآية حجة على المعتزلة في قلوبهم : إن الله لا يضل العباد . ولو لم تكن الإزاغة من قبله لما جاز شان يدعى في دفع ما لا يجوز عليه فعله . وقرأ أبو واقد لجراح " لا تزغ قلوبنا" . بإسناد الفعل إلى القلوب ، وهذه رغبة إلى الله تعالى . و معنى الآية على القراءتين ألا يكون منك خلق الزيغ فيها فتزيغ .
الثانية : قوله تعالى : " وهب لنا من لدنك رحمة " أي من عندك ومن قبلك تفضلا لا عن سبب منا و لا عمل . وفي هذا استسلام وتطارح . وفي لدن أربع لغات : لدن بفتح و بضم اللام وجزم الدال وفتح النون ، وبفتح اللام و سكون الدال و فتح النون . ولعل جهال المتصوفة وزنادقة الباطنية يتشبثون بهذه الآية و أمثالها فيقولون : العلم ما وما وهبه الله ابتداء منم غير كسب ، و النظر في الكتب و الأوراق حجاب . و هذا مردود على ما يأتي بيانه في هذا الموضع و معنى الآية : هب لنا نعيما صادرا عن الرحمة ، لان الرحمة راجعة إلى صفة الذات فلا يتصور فيها الهبة . يقال : وهب يهب ، و الأصل يوهب بكسر الهاء . ومن قال : الأصل يوهب بفتح الهاء فقد أخطأ ، لأنه لو كان كما قال لم تحذف الواو ، كما لم تحذف فيه يوجل . و إنما حذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ، ثم فتح بعد حذفها لأن فيه حرفا من حروف الحلق .


استمع الى القرآن الكريم

1. الفاتحة2. البقرة3. آل عمران4. النساء5. المائدة
6. الأنعام7. الأعراف8. الأنفال9. التوبة10. يونس
11. هود12. يوسف13. الرعد14. إبراهيم15. الحجر
16. النحل17. الإسراء18. الكهف19. مريم20. طه
21. الأنبياء22. الحج23. المؤمنون24. النور25. الفرقان
26. الشعراء27. النمل28. القصص29. العنكبوت30. الروم
31. لقمان32. السجدة33. الأحزاب34. سبأ35. فاطر
36. يس37. الصافات38. ص39. الزمر40. غافر
41. فصلت42. الشورى43. الزخرف44. الدخان45. الجاثية
46. الأحقاف47. محمد48. الفتح49. الحجرات50. ق
51. الذاريات52. الطور53. النجم54. القمر55. الرحمن
56. الواقعة57. الحديد58. المجادلة59. الحشر60. الممتحنة
61. الصف62. الجمعة63. المنافقون64. التغابن65. الطلاق
66. التحريم67. الملك68. القلم69. الحاقة70. المعارج
71. نوح72. الجن73. المزمل74. المدثر75. القيامة
76. الإنسان 77. المرسلات78. النبأ79. النازعات80. عبس
81. التكوير82. الانفطار83. المطففين84. الانشقاق85. البروج
86. الطارق87. الأعلى88. الغاشية89. الفجر90. البلد
91. الشمس92. الليل93. الضحى94. الشرح95. التين
96. العلق97. القدر98. البينة99. الزلزلة100. العاديات
101. القارعة102. التكاثر103. العصر104. الهمزة105. الفيل
106. قريش107. الماعون108. الكوثر109. الكافرون110. النصر
111. المسد112. الاخلاص113. الفلق114. الناس

 
موقعك
خط العرض:   خط الطول:  
موقع القبلة
الدرجات:   المسافة:   ميل

الرابط:



© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة