تفسير آية 34:12 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com


تفسير آية 34:12 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com


{وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ}

تفسير آية 34:12


قوله تعالى : " ولسليمان الريح " قال الزجاج ،التقدير وسخرنا لسليمان الريح .وقرأ عاصم في روايةأبي بكر عنه : الريح بالرفع علىالابتداء ، والمعنى له تسخير الريح ، أو بالاستقرار ، أي ولسليمان اريح ثالبتة ، وفيه ذلك المعنى الأول .فإن قال قائل : إذا قلت أعطيت زيدا درهما ولمعرو دينار ، فرفعته فلم يكن فيه معنى الأول ، وجاز أن يكون لم تعطه الدينار .وقيل : الأمر كذا ولكن الآية على خلاف هذا من جهة المعنى ، لأنه قد علم أنه لم يسخرها أحد إلا الله عز وجل . "غدوها شهر ورواحها شهر " أي مسيرة شهر .قال الحسن :كان يغدو من دمشق فيقيل بإصطخر ، وبينهما مسيرة شهر للمسرع ، ثم يروح من إصطخر ويبيت بكابل وبينهما شهر للمسرع . قال السدي : كانت نسير به في اليوم مسيرة شهرين . وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كان سليمان إذا جلس نصبت خواليه أربعمائة ألف كرسي ، ثم جلس رؤساء الإنس مما يليه،وجلس سفلة الإنس مما يليهم ،وجلس رؤساء الجن مما يلي سفلة الإنس ،وجلس سفلة الجن مما يليهم ، وموكل بل كرسي طائر لعمل غد عرفه ، ثم تقلهم الريح ، والطير تظلهم من الشمس ، فيغدو من بيت المقدس إلى إصطخر ،يبيت ببيت المقدس ، ثم قرأ ابن عباس : غدوها شهر ورواحها شهر .وقال وهب بن منبه: ذكر لي أن منزلا بناحية دجلة مكتوبا فيه - كتبه بعض صحابة سليمان ، إما من الجن وإما الإنس -: نحن نزلنا وما بنيناه ، ومبنيا وجدناه ، غدونا من إصطخر فقلناه ، ونحن رائحون منه إن شاء الله تعالىفبائتون في الشام . وقال الحسن : شغلت سليمان الخيل حتى فاتته صلاة العصر ، فعقر الخيل فأبدله الله خيرا منها وأسرع ، أبدله الرح تجي بأمره حيث شاء ، غدوها شهر وراحها شهر . وقال اين زيد : كان مستقر سليمان بمدينة تدمر ،وكان أمر الشيطان فبل شخوصه من الشام إلى العراق ، فبنوها له بالصفاح والعمد والرخام الابيض والأصفر .وفيه يقول النابغة :
إلا سليمان إذ قال الإله له قم في البرية فاحددوها عن الفند
وخيش الجن إني قد أذنت لهم يبنون تدمر بالصفاج والعمد
فمن أطاعك فانفعه بطاعته كما أطاعك وادلله على الرشد
ومن عصا فعاقبه معاقبة تنهي الظلوم ولا تقعدعلى ضمد
ووجدت هذه الأبيات منقورة في صخرة بأرض يشكر، أنشأها بعض أصحاب سليمان عليه الصلاة والسلام :
ونحن ولا حول سوى حول ربنا نروح إلى الأوطان من أرض تدمر
إذا نحن رحنا كان ريث رواحنا مسيرة شهر والغدو لآخر
أناس شروا لله طوعا نفوسهم بنصر ابن داود النبي المطهر
لهم في معالي الدين فضل ورفعة وإن نسبوا يوما فمن خير معشر
متى يركبوا الرح المطيعة أسرعت مبادرة عن شهرها لم تقصر
تظلمهم طير صفوف عليهم معى رفرفت من فوقهم لم تنفر
قوله تعالى : " وأسلنا له عين القطر " القطر : النحاس ، عن ابن عباس وغيره . أسيلت له مسيرة ثلاثة أيام كما يسيل الماء وكانت بأرض اليمن ، ولم يذب النخاس فيما روي لأحق قبله ،وكان لا يذوب ، ومن وقته ذاب ،وإنما ينتفع الناس اليوم بما أخرج الله تعالى لسليمان .قال قتادة : أسال الله علينا يستعملها فيما يريد .وقيل لعكرمة : إلى أين سالت ؟ فقال : لا أدري ! وقال ابن عباس ومجاهد والسدي : أجريت له عين الصفر ثلاثة أيام بلياليهن .قال القشيري : وتخصيص الإسالة بثلاث أيام لا يدري ما حده ،ولعله وهم من الناقل ، إذا في رواية عن مجاهد :أنها سالت من صنعاء ثلاث ليال مما يليها ، وهذا يشير إلى بيان الموضع لا إلى بيان المدة . والظاهر أنه جعل النحاس لسليمان في معدنه عينا تسيل كعيون المياه ،دلالة على نبوته . وقال الخليل :القطر : النحاس المذاب .
قلت : دليله قراءة من قرأ :من قطر آن ."ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه " أي بأمره "ومن يزغ منهم عن أمرنا" الذي أمرناه به من طاعة سليمان . "نذقه من عذاب السعير " أي في الآخرة ،قاله أكثر المفسرين . وقيل ذلك في الدنيا ، وذلك أن الله تعالىوكل بهم- فيما روى السدي - ملكا بيده سوط من نار ،فمن زاغ عن أمر سليمان ضربه بذلك السوط ضربة من حيث لا يراه فأحرقته . ومن في موضع نصب بمعنى وسخرنا له من الجن من يعمل . ويجوز أن يكون في موضع رفع ،كما تقدم في الريح


استمع الى القرآن الكريم

1. الفاتحة2. البقرة3. آل عمران4. النساء5. المائدة
6. الأنعام7. الأعراف8. الأنفال9. التوبة10. يونس
11. هود12. يوسف13. الرعد14. إبراهيم15. الحجر
16. النحل17. الإسراء18. الكهف19. مريم20. طه
21. الأنبياء22. الحج23. المؤمنون24. النور25. الفرقان
26. الشعراء27. النمل28. القصص29. العنكبوت30. الروم
31. لقمان32. السجدة33. الأحزاب34. سبأ35. فاطر
36. يس37. الصافات38. ص39. الزمر40. غافر
41. فصلت42. الشورى43. الزخرف44. الدخان45. الجاثية
46. الأحقاف47. محمد48. الفتح49. الحجرات50. ق
51. الذاريات52. الطور53. النجم54. القمر55. الرحمن
56. الواقعة57. الحديد58. المجادلة59. الحشر60. الممتحنة
61. الصف62. الجمعة63. المنافقون64. التغابن65. الطلاق
66. التحريم67. الملك68. القلم69. الحاقة70. المعارج
71. نوح72. الجن73. المزمل74. المدثر75. القيامة
76. الإنسان 77. المرسلات78. النبأ79. النازعات80. عبس
81. التكوير82. الانفطار83. المطففين84. الانشقاق85. البروج
86. الطارق87. الأعلى88. الغاشية89. الفجر90. البلد
91. الشمس92. الليل93. الضحى94. الشرح95. التين
96. العلق97. القدر98. البينة99. الزلزلة100. العاديات
101. القارعة102. التكاثر103. العصر104. الهمزة105. الفيل
106. قريش107. الماعون108. الكوثر109. الكافرون110. النصر
111. المسد112. الاخلاص113. الفلق114. الناس

 
موقعك
خط العرض:   خط الطول:  
موقع القبلة
الدرجات:   المسافة:   ميل

الرابط:



© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة