ListenArabic
تفسير آية 36:2 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ}
تفسير آية 36:2
لقول الله : " يس * والقرآن الحكيم " يقول هذا اسمي يس . قال ابن العربي هذا كلام بديع ، وذلك أن العبد يجوز له أن يتسمى باسم الرب إذا كانت فيه معنى منه ، كقوله : عالم وقادر ومريد ومتكلم . وإنما منع مالك من التسمية بـ ( يسين ) ، لأنه اسم من أسماء الله لا يدرى معناه ، فربما كان معناه ينفرد به الرب فلا يجوز أن يقدم عليه العبد . فإن قيل فقد قال الله تعالى : " سلام على إل ياسين " قلنا : ذلك مكتوب بهجاء فتجوز التسمية به ، وهذا الذي ليس بمتهجي هو الذي تكلم مالك عليه ، لما فيه من الإشكال ، والله أعلم . وقال بعض العلماء : افتتح الله هذه السورة بالياء والسين وفيهما مجمع الخير : ودل المفتتح على أنه قلب ، والقلب أمير على الجسد ، وكذلك ( يس ) أمير على سائر السور ، مشتمل على جميع القرآن . ثم اختلفوا فيه أيضاً ، فقال سعيد بن جبير و عكرمة : هو بلغة الحبشة . وقال الشعبي : هو بلغة طي . الحسن : بلغة كلب . الكلبي : هو بالسريانية فتكلمت به العرب فصار من لغتهم . وقد مضى هذا المعنى في طه وفي مقدمة الكتاب مستوفى . وقد سرد القاضي عياض أقوال المفسرين في معنى يس فحكى أبو محمد مكي أنه " روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لي عند ربي عشرة أسماء " ذكر أن منها طه ويس اسمان له .
قلت : وذكر الماوردي عن " علي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله تعالى أسماني في القرآن سبعة أسماء محمد وأحمد وطه ويس والمزمل والمدثر وعبد الله " قاله القاضي وحكى أبو عبد الرحمن السلمي عن جعفر الصادق أنه أراد ، مخاطبة لنبيه صلى الله عليه وسلم . وعن ابن عباس : " ( يس ) يا إنسان أراد محمداً صلى الله عليه وسلم . وقال : هو قسم وهو من أسماء الله سبحانه " وقال الزجاج : قيل معناه يا محمد وقيل يا رجل وقيل يا إنسان . وعن ابن الحنفية : يس يا محمد . وعن كعب يس قسم أقسم الله به قبل أن يخلق السماء والأرض بألفي عام [ قال يا محمد ] " إنك لمن المرسلين " ، ثم قال : " والقرآن الحكيم " فإن قدر أنه من أسمائه صلى الله عليه وسلم ، وصح فيه أنه قسم كان فيه من التعظيم ما تقدم ، ويؤكد فيه القسم عطف القسم الآخر عليه . وإن كان بمعنى النداء فقد جاء قسم آخر بعده لتحقيق رسالته والشهادة بهدايته . أقسم الله تعالى باسمه وكتابه أنه لمن المرسلين بوحيه إلى عباده ، وعلى صراط مستقيم من إيمانه ، أي طريق لا اعوجاج فيه ولا عدول عن الحق . قال النقاش : لم يقسم الله تعالى لأحد من أنبيائه بالرسالة في كتابه إلا له ، وفيه من تعظيمه وتمجيده على تأويل من قال إنه يا سيد ما فيه ، " وقد قال عليه السلام : أنا سيد ولد آدم " انتهى كلامه . وحكي القشيري قال ابن عباس : قالت كفار قريش لست مرسلاً وما أرسلك الله إلينا ، فأقسم الله بالقرآن المحكم أن محمداً من المرسلين . ( والحكيم ) المحكم حتى لا يتعرض لبطلان وتناقض ، كما قال :" أحكمت آياته " [ هود : 1 ] وكذلك أحكم في نظمه ومعانيه فلا يلحقه خلل . وقد يكون ( الحكيم ) في حق الله بمعنى المحكم بكسر الكاف كالأليم بمعنى المؤلم . " على صراط مستقيم " أي دين مستقيم وهو الإسلام . وقال الزجاج : على طريق الأنبياء الذين تقدموك .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
