ListenArabic
تفسير آية 37:139 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ}
تفسير آية 37:139
فيه ثمان مسائل :
الأولى - قوله تعالى : " وإن يونس لمن المرسلين " يونس هو ذو النون ، وهو ابن متى ، وهو إبن العجوز الذي نزل عليها إياس فاستخفى عندها من قومه ست أشهر ويونس صبي يرضع ، وكانت أم يونس تخدمه بنفسها وتؤانسه ، ولا تدخر عنه كرامة تقدر عليها . ثم إن إياس سئم ضيق البيوت فلحق بالجبال ،ومات إبن المرأة يونس ، فخرجت في إثر إياس تطوف وراءه في الجبال حتى وجدته فسألته أن يدعو الله لها لعله يحيي لها ولدها ، فجاء إياس إلى الصبي بعد أربعة عشر يوماً من موته ، فتوضأ وصلى ودعا الله فأحيا الله يونس بن متى بدعوة إياس عليه السلام . وأرسل الله يونس إلى أهل نينوى من أرض الموصل وكانوا يعبدون الأصنام ثم تابوا ، حسبما تقدم بيانه في سورة<يونس> ومضى في < الأنبياء > قصة يونس في خروجه مغاضباً . واختلف في رسالته هل كانت قبل التقام الحوت إياه أو بعده . قال الطبري عن شهر بن حوشب : إن جبريل عليه السلام أتى يونس فقال إنطلق إلى أهلي نينوى فأنذرهم أن العذاب قد حضرهم . قال : إلتمس دابة . قال : الأمر أعجل من ذلك . قال : إلتمس حذاء . قال : الأمر أعجل من ذلك . قال : فغضب فانطلق إلى السفينة فركب ، فلما ركب السفينة احتسبت السفينة لا تتقدم ولا تتأخر . قال : فتساهموا ، قال : فسهم ، فجاء الحوت يبصبص بذنبه ، فنودي الحوت : أيا حوت ! إنا لم نجعل لك يونس رزقاً ، إنما جعلناك له حرزاً ومسجداً . فقال : فالتقمه الحوت من ذلك المكان حتى مر به إلى الإبلة ، ثم انطلق به حتى مر به على دجلة ثم انطلق حتى ألقاه في نينوى . حدثنا الحرث قال : حدثنا الحسن قال : حدثنا أبو هلال قال : حدثنا شهر بن حوشب عن إبن عباس قال : إنما كانت رسالة يونس بعد ما نبذه الحوت ، واستدل هؤلاء بأن الرسول لا يخرج مغاضباً لربه ، فكان ما جرى منه قبل النبوة . وقال آخرون : كان ذلك منه بعد دعائه من أرسل إليهم إلى ما أمره الله بدعائهم إليه ، وتبليغه إياهم رسالة ربه ولكنه وعدهم نزول ما كان حذرهم من بأس الله في وقت وقته لهم فقارقهم إذا لم يتوبوا ولم يراجعوا طاعة الله ، فلما أظل القوم العذاب وغشيهم - كما قال الله تعالى في تنزيله - تابوا إلى الله ، فرفع الله العذاب عنهم وبلغ يونس سلامتهم وارتفاع العذاب الذي كان وعدهموه فغضب من ذلك وقال : وعدتهم وعداً فكذب وعدى . فذهب مغاضباً ربه وكره الرجوع إليهم ، قد جربوا عليه الكذب رواه سعيد بن جبير عن إبن عباس . وقد مضى هذا في < الأنبياء > وهو الصحيح على ما يأتي عند قوله تعالى : " وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون " [ الصافات : 147 ] . ولم ينصرف يونس ، لأنه إسم أعجمي ولو كان عربياً لانصرف وإن كانت في أوله الياء ، لأنه ليس من الأفعال يفعل كما أنك إذا سميت بيعفر صرفته ، وإن سميت بيعفر لم تصرفه .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
