ListenArabic
تفسير آية 37:4 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ}
تفسير آية 37:4
"إن إلهكم لواحد " جواب القسم . وأجاز الكسائي فتح إن في القسم . والمراد بـ < الصافات > وما بعدها إلى قوله : " فالتاليات ذكراً " الملائكة في قول ابن عباس و ابن مسعود و عكرمة و سعيد بن جبير و مجاهد و قتادة . تصف في السماء كصفوف الخلق في الدنيا للصلاة ، وقيل : تصف أجنحتها في الهواء واقفة فيه حتى يأمرها الله بما يريد . وهذا كما تقوم العبيد بين أيدي ملوكهم صفوفاً . وقال الحسن : < صفاً > لصفوفهم عند ربهم في صلاتهم . وقيل : هي الطير ، دليله قوله تعالى : " أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات " [ الملك : 19 ] والصف ترتيب الجمع على خط كالصف في الصلاة . و< الصافات > جمع الجمع ، يقال : جماعة صافة ثم يجمع صافات . وقيل : الصافات جماعة الناس المؤمنين إذا قاموا صفا في الصلاة أو في الجهاد ، ذكره القشيري . < فالزاجرات > الملائكة في قول ابن عباس و ابن مسعود و مسروق وغيرهم على ما ذكرناه . إما لأنها تزجر وتسوقه في قول السدي . وإما لأنها تزجر عن المعاصي المواعظ والنصائح . وقال قتادة : هي زواجر القرآن . " فالتاليات ذكراً " الملائكة تقرأ كتاب الله تعالى ، قاله ابن مسعود و ابن عباس و الحسن و مجاهد و ابن جبير و السدي . وقيل : المراد جبريل وحده فذكر بلفظ الجمع ، لأنه كبير الملائكة فلا يخلو من جنود وأتباع . وقال قتادة : المراد كل من تلا ذكر الله تعالى وكتبه . وقيل : هي آيات القرآن وصفها بالتلاوة كما قال تعالى : " إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل " [ النمل : 76 ] . ويجوز أن يقال لآيات القرآن تاليات ، لأن بعض الحروف يتبع بعضاً ، ذكره القشيري . وذكر الماوردي : أن المراد بالتاليات الأنبياء يتلون الذكر على أممهم . فإن قيل : ما حكم الفاء إذا جاءت عاطفة في الصفات ؟ قيل له : إما أن تدل على ترتب معانيها في الوجود ، كقوله :
يالهف زيابة للحارث الصـ ـابح فالغانم فالآيب
كأنه قال : الذي صبح فغنم فآب . وإما على ترتبها في التفاوت من بعض الوجوه كقولك : خذ الأفضل فالأكمل ، واعمل الأحسن فالأجمل . وإما على ترتب موصوفاتها في ذلك كقوله : رحم الله المحلفين فالمقصرين . فعلى هذه القوانين الثلاثة ينساق أمر الفاء العاطفة في الصفات ، قاله الزمخشري . < إن إلهكم لواحد > جواب القسم . قال مقاتل : وذلك أن الكفار بمكة قالوا اجعل الآلهة إلهاً واحداً ، وكيف يسع هذا الخلق فرد إله ! فأقسم الله بهؤلاء تشريفاً . ونزلت الآية . قال ابن الأنباري : وهو وقف حسن .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
