ListenArabic
تفسير آية 38:1 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ}
تفسير آية 38:1
قوله تعالى : " ص " قراءة العامة < ص > بجزم الدال على الوقف ، لأنه حرف من حروف الهجاء مثل : < آلمر > و < المر > . وقرأ أبي بن كعب و الحسن و إبن أبي إسحاق و نصر بن عاصم < صاد > بكسر الدال بغير تنوين . ولقراءته مذهبان : أحدهما أنه من صادى يصادي إذا عارض ، ومنه " فأنت له تصدى " [ عبس : 6 ] أي تعرض . والمصاداة المعارضة ، ومنه الصدى وهو ما يعارض الصوت في الأماكن الخالية . فالمعنى صاد القرآن بعملك ، أي عارضه بعملك وقابله به ، فاعمل بأوامره ، وانته عن نواهيه . النحاس :وهذا المذهب يروى عن الحسن أنه فسر به قراءته رواية صحيحة . وعنه أن المعنى اتله وتعرض لقراءته . والمذهب الآخر أن تكون الدال مكسورة لالتقاء الساكنين . وقرأ عيسى بن عمر < صاد > بفتح الدال مثله : < قاف > و < نون > بفتح آخرها . وله في ذلك ثلاثة مذاهب : أحدهن أن يكون بمعنى اتل . والثاني أن يكون فتح لالتقاء الساكنين واختار الفتح للإتباع ، وأنه أخف الحركات . والثالث أن يكون منصوباً على القسم بغير حرف ، كقولك : الله لأفعلن ، وقيل : نصب على الإغراء . وقيل : معناه صاد محمد قلوب الخلق واستمالها حتى آمنوا به . وقرأ ابن أبي إسحاق أيضاً < صاد > بكسر الدال والتنوين على أن يكون مخفوضاً على حذف حرف القسم ، وهذا بعيد وإن كان سيبويه قد أجاز مثله . ويجوز أن يكون مشبهاً بما لا يتمكن من الأصوات وغيرها . وقرأ هارون الأعور و محمد بن السميقع : < صاد > و < قاف > و < نون > بضم آخرهن ، لأنه المعروف بالبناء في غالب الحال ، نحو منذ وقط وقبل وبعد . و < ص > إذا جعلته اسماً للسورة لم ينصرف ، كما أنك إذا سميت مؤنثاً بمذكر لا ينصرف وإن قلت حروفه . وقال ابن عباس و جابر بن عبد الله وقد سئلا عن < ص > فقالا : لا ندري ما هي . وقال عكرمة : سأل نافع بن الأزرق ابن عباس عن < ص > فقال : < ص > كان بحراً بمكة وكان عليه عرش الرحمن إذ لا ليل ولا نهار . وقال سعيد بن جبير : < ص > بحر يحيي الله به الموتى بين النفختين . وقال الضحاك : معناه صدق الله . وعند أن < ص > قسم أقسم الله به وهو من أسمائه تعالى . وقال السدي ، وروي عن ابن عباس . وقال محمد بن كعب : هو مفتاح أسماء الله تعالى صمد وصانع المصنوعات وصادق الوعد . وقال قتادة : هو اسم من أسماء الرحمن . وعنه أنه اسم من أسماء القرآن . وقال مجاهد : هو فاتحة السورة . وقيل : هو مما استأثر الله تعالى بعلمه ، وهو معنى القول الأول . وقد تقدم جميع هذا في < البقرة > .
قوله تعالى : " والقرآن " خفض بواو القسم والواو بدل من الباء ، أقسم بالقرآن تنبهاً على جلالة قدره ، فإن فيه بيان كل شيء ، وشفاء لما في الصدور ، ومعجزة للنبي صلى الله عليه وسلم . " ذي الذكر " خفض على النعت وعلامة خفضه الياء ، وهو اسم معتل والأصل فيه ذوي على فعل . قال ابن عباس و مقاتل معنى < ذي الذكر > ذي البيان . الضحاك : ذي الشرف أي من آمن به كان شرفاً له في الدارين ، كما قال تعالى : " لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم " أي شرفكم . وأيضاً القرآن شريف في نفسه لإعجازه واشتماله على ما لا يشتمل عليه غيره . وقيل : < ذي الذكر > أي فيه ذكر ما يحتاج إليه من أمر الدين . وقيل : < ذي الذكر > أي فيه ذكر أسماء الله وتمجيده . وقيل : أي ذي الموعظة والذكر . وجواب القسم محذوف . واختلف فيه على أوجه : فقيل جواب القسم < ص > ، لأن معناه حق فهي جواب لقوله : " والقرآن " كما تقول : حقاً والله ، نزل والله . وجب والله ، فيكون الوقف من هذا الوجه على قوله : " والقرآن ذي الذكر " حسناً ، وعلى < في عزة وشقاق > تماماً . قاله ابن الأنباري . وحكى معناه الثعلبي عن الفراء . وقيل : الجواب < بل الذين كفروا في عزة وشقاق > لأن < بل > نفي لأمر سابق وإثبات لغيره ، قاله القتبي .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
