ListenArabic
تفسير آية 39:29 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}
تفسير آية 39:29
قوله تعالى : " ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون " قال الكسائي : نصب ( رجلاً ) لأنه ترجمة للمثل وتفسير له ، وإن شئت نصبته بنزع الخافض ، مجازه : ضب الله مثلا برجل ( فيه شركاء متشاكسون ) قال الفراء : أي مختلفون . وقال المبرد : أي متعاسرون من شكس يشكس شكساً بوزن قفل فهو شكس مثل عهسر يعسر عسراً فهو عسر ، يقال : رجل شكس وشرس وضرس وضبس . ويقال : رجل ضبس وضبيس أي شرس عسر شكس ، قاله الجوهري . الزمخشري : والتشاكس والتشاخس الاختلاف . يقال :تشاكس أحواله وتشاخست أسنانه . ويقال : شاكسني فلان أي ماكسني وشاحني في حقي . قال الجوهري : رجل شكس بالتسكين أي صعب الخلق . قال الراجز :
شكس عبوس عنبس عذور
وقوم شكس مثال رجل صدق وقوم صدق وقد شكس بالكسر شاكاسة . وحكى الفراء : رجل شكس وهو القياس ، وهذا مثل من عبد آلهة كثيرة . " ورجلا سلما لرجل " أي خالصاً لسيد واحد ، هو مثل من يعبد الله وحده . " هل يستويان مثلا " هذا الذي يخدم جماعة شركاء ، أخلاقهم مختلفة ، ونياتهم متباينة ، لا يلقاه رجل إلا جره واستخدمه ، فهو يلقى منهم العناء والنصب والتعب العظيم ، وهو مع ذلك كله لا يرضي واحداً منهم بخدمته لكثرة الحقوق في رقبته ، والذي يخدم واحداً لا ينازعه فيه أحد ، إذا أطاعه وحده عرف ذلك له ،وإن أخطأ صفح عن خطئه ، فأيهما أقل تعباً أو على هدى مستقيم . وقرأ أهل الكوفة وأهل المدينة ( رجلا ً سلماً) وقرأ ابن عباس مجاهد و الحسن و عاصم والجحدري و أبو عمرو و ابن كثير و يعقوب ( رجلاً سلماً ) واختاره أبو عبيد لصحة التفسير فيه . قال لأن السالم الخالص ضد المشترك والسلم ضد الحرب ولا موضع للحرب هنا . النحاس : وهذا ولاحتجاج لا يلزم ، لأن الحرف إذا كان له معنيان لم يحمل إلا على أولاهما ، فهذا وإن كان السلم ضد الحرب فله موضع آخر ، كما يقال لك في هذا المنزل شركاء فصار سلماً لك . ويلزمه أيضاً في سالم ما ألزم غيره ، لأنه يقال شيء سالم أي لاعاهة به . والقراءتان حسنتان قرأ بهما الأئمة . اختار أبو حاتم قراءة أهل المدينة ( سلماً ) قال وهذا الذي لا تنازع فيه . وقرأ سعيدبن جبير و عكرمة و أبو العالية و نصر ( سلماً ) بكسر السيهن وسكون اللام . وسلماً وسلماً مصدران ، والتقدير : ورجلاً ذا سلم فحذف المضاف و( مثلاً) صفة علىالتمييز ، والمعنى هل تستوي صفتاهما وحالاهما . وإنما اقتصر في التمييز على الواحد لبيان الجنس . " الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون " .الحق فيتبعونه .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
