ListenArabic
تفسير آية 39:69 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ}
تفسير آية 39:69
قوله تعالى : "وأشرقت الأرض بنور ربها " إشراقها إضاءتهها ، يقال : أشرقت الشمس إذا أضاءت وشرقت إذا طلعت . ومعنى : ( بنور ربها ) بعدل ربها ، قاله الحسن وغيره وقال الضحاك : بحكم ربها ، والمعنى واحد ، أي أنارت وأضاءت بعدل الله وقضائه بالحق بين عباده . والظلم ظلمات والعدل نور . وقيل : إن الله يخلق نوراً يوم القيامة يلبسه وجه الأرض فتشرق الأرض به . وقال ابن عباس : النور المذكرو هاهنا ليس من نور الشمس والقمر ، بل هو نور يخلقه الله فيضيء به الأرض . وروي أن الأرض يومئذ من فضة تشرق بنور الله تعالى حين بأتي لفصل القضاء . والمعنى أنها أشرقت بنور خلقه الله تعالى ، فأضاف النور إليه على حد إضافة الملك إلى الملك . وقيل : إنه اليوم الذي يقضي فيه بين خلقه ، لأن نهار لا ليل معه . وقرأ ابن عباس وعبيد بن عمير : ( وأشرقت الأرض ) على ما لم يسم فاعله وهي قراءة على التفسير . وقد ضل قوم هاهنا فتوهموا أن الله عزوجل من جنس النور والضياء لمحسوس ، وهو متعال عن مشابهة المحسوسات ،بل هو منور السموات والأرض ، فمنه كل نور خلقا وإنشاء . وقال أبو جعفر النحاس : وقوله عز وجل : " وأشرقت الأرض بنور ربها " يبين هذا الحديث المرفوع من طرق كثيرة صحاح .
( تنظرون إلى الله عز وجل لا تضامون في رؤيته ) وهو يروى على أربعة أوجه : لا تضاون ولا تضارون ولا تضامون ولا تضارون ، فمعنى ( لا تضامون ) لا يلحقكم ضيم كما يلحكم في الدنيا في النظر إلى الملوك . و(لا تضارون ) لا يلحكم ضير .و( لا تضامون ) لا ينضم بعضكم إلى بعض ليسأله أن يريه . و( لا تضارون ) لا يخالق بعضكم بعضاً ، يقال : ضاره مضارة وضراراً أي خالفه . قوله تعالى : " ووضع الكتاب " قال ابن عباس : يريد اللوح المحفوظ . وقال قتادة : يريد الكتاب والصحف التي فيها أعمال بني آدم ، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله " وجيء بالنبيين " أي جيء بهم فيسألهم عما أجابهم به أممهم " والشهداء " الذين شهدوا على الأمم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، كماقال تعالى : " وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس " [البقرة : 143] وقيل : المراد بالشهداء الذين استشهدوا في سبيل الله ، فيشهدون يوم القيامة لمن ذب عن دين الله ،قال السدي . وقال ابن زيد هم الحفظة الذين يشهدون على الناس بأعمالهم . قال الله تعالى : " وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد " [ قوله تعالى :21] فالسائق يسوقها إلى الحساب والشهيد يشهد عليها ، وهو الملك الموكل بالإنسان على ما يأتي بيانه في ( قاف ) . " وقضي بينهم بالحق " أي بالصدق والعدل . " وهم لا يظلمون " قال سعيد بن جبير : لا ينقص من حسناتهم ولا يزاد على سيئاتهم.
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
