ListenArabic
تفسير آية 39:9 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}
تفسير آية 39:9
قوله تعالى : " أمن هو قانت آناء الليل " بين تعالى أن المؤمنليس كالكافر الذي مضى ذكره . وقرأ الحسن و أبو عمرو و عاصم و الكسائي ( أمن ) بالتشديد . وقرأ نافع و ابن كثير و يحيى بن وثاب و الأعمش و حمزة : ( أمن هو ) بلتخفيف على معنى النداء ، كأنه قال يا من هو قانت . وقال الفراء : الألف بمنزلة يا ، تقول يا زيد أقبل وأزيد أقبل . وحكي ذلك عن سيبويه وجميع النحويين ، كما قال أوس بن حجر :
أبني لبينى لستم بيد إلاى يداً ليست لها عضد
وقال آخر هو ذو الرمة :
أدارا بحزوى هجدت للعين عبرة فماء الهوى يرفض أو يترقون
فالتقدير على هذا " قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار " يا من هو قانت إنك من أصحاب الجنة ، كما يقال في الكلام : فلا نلا يصلي ولا يصوم ، فيا من يصلي ويصوم أبشر ، فحذف لدلالة الكلام عليه . وقيل : إن اللف في ( أمن ) ألف استفهام أي ( أمن هو قانت آناء الليل ) أفضل؟ أم من جعل لله أنداداً ؟ والتقدير الذي هو قانت خير . ومن شدد ( أمن ) فالمنعنى العاصون المتقدم ذكرهم خير ( أمن هو قانت ) فالجملة التي عادلت أم محذوفة ، والأصل أم من فأدغمت في الميم . النحاس : وأم بمعنى بل ، ومن بمعنى الذي ، والتقدير : أم الذي هو قانت أفضل ممن ذكر . وفي قانت أربعة أوجه : أحدها أنه المطيع ، وقاله ابن مسعود . والثاني أنه الخاشع في صلاته ، قاله ابن شهاب . الثالث أنه القائم في صلاته ، قاله يحيى بن سلام . الرابع أنه الداعي لربه . وقول ابن مسعود يجمع ذلك . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " كل قنوت في القرآن فهو طاعة لله عز وجل " وروي عن جابر عن النبي أنه سئل أي الصلاة أفضل ؟ فقال : " طول القوت " وتأوله جماعة من أهل العلم على أنه طول القيام . وروى عبد الله عن نافع عن ابن عمر سئل عن القنوت فقال : ما أعرف القنوت إلا طول القيام وقراءة القرآن . وقال مجاهد : من القنوت طول الركوع وغض البصر . وكان العلماء إذا وقفوا في الصلاة غضوا أبصارهم، وخضعوا ولم يلتفتوا في صلاتهم ، ولم يعبثوا ولم يذكروا شيئاً من أمر الدنيا إلا ناسين . قال النحاس : أصل هذا أن القنوت الطاعة ، فكل ما قيل فيه فهو طاعة لله عزوجل ، فهذه الأشياء كلها داخلة في الطاعة وما هو أكثر منا كما قال نافع : قال لي ابن عمر قم فصل فقمت أصلي وكان علي ثوب خلق ، فدعاني فقال لي : أرأيت لو وجهتك في حاجة أكنت تمضي هكذا ؟ فقالت : كنت أتزين قال : فالله أحق أن تتزين له . واختلف في تعيين القانت هاهنا ، فذكر يحيى بن سلام أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال ابن عباس في وراية الضحاك عنه : هو أبو بكر رضي الله عنهما . وقال ابن عمر : هو عثمان رضي الله عنه . وقال مقاتل : إنه عمار بن ياسر . الكلبي : صهيب و أبو ذر وابن مسعود . وعن الكلبي أيضاً مرسل فيمن كان على هذه الحال . " آناء الليل " قال الحسن : ساعاته ، أوله وأوسطه وآخره . وعن ابن عباس : ( آناء الليل ) جوف الليل . قال ابن عباس : من أحب أن يهون الله عليه الوقوف يوم القيامة ، فليره الله في ظلمة الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرى ، ويرجو رحمة ربه . وقيل :ما يبن المغرب والعشاء . وقول الحسن عام . " يحذر الآخرة " قال سعيد بن جيبر : أي عذاب الآخرة . " ويرجو رحمة ربه " أي نعيم الجنة . وروي عن الحسن أنه سئل عن رجل يتمادى في المعاصي ويرجو فقال : هذا متمن . ولا يقف على قوله : " رحمة ربه " من خفف ( أمن هو قانت ) على معنى النداء ، لأن قوله : " قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " متصل إلا أن يقدر في الكلام حذف وهو أيسر ، وعلى ما تقدم بيانه قال الزجاج : أي كما لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون كذلك لا يستوي المطيع والعاصي . وقال غيره : الذين يعلمون هم الذين ينفعون بعلمهم ويعلمون به ، فأما من لم ينتفع بعلمه ولم يعمل به فهو بمنزلة من لم يعلم . " إنما يتذكر أولو الألباب " أي أصحاب العقول من المؤمنين .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
