تفسير آية 4:69 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com


تفسير آية 4:69 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com

{وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا}

تفسير آية 4:69


فيه ثلاثة مسائل :
الأولى - قوله تعالى :" ومن يطع الله والرسول" لما ذكر تعالى الأمر الذي لو فعله المنافقون حين وعظوا به وأنابوا إليه لأنعم عليهم، ذكر بعد ذلك ثواب من يفعله وهذه الآية تفسير قوله تعالى :" اهدنا الصراط المستقيم " "صراط الذين أنعمت عليهم " وهي المراد في قوله عليه السلام عند موته.
" اللهم الرفيق الأعلى " وفي البخاري عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
ما من نبي يمرض إلى خير بين الدنيا والآخرة " كان في شكواه الذي مرض فيه أخذته بحة شديدة فسمعته يقول:" مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين " فعلمت أنه خير" وقالت طائفة إنما نزلت هذه الآية لما قال عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري -الذي أري الأذان - يا رسول الله إذا مت ومتنا كنت في عليين لا نراك ولا نجتمع بك وذكر حزنه على ذلك فزلت هذه الآية وذكر مكي عن عبد الله هذا وأنه لما مات النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم أعمني حتى لا أرى شيئاً بعده فعمي مكانه وحكاه القشيري فقال: اللهم أعمني فلا أرى شيئاً بعد حبيبي حتى ألقى حبيبي فعمي مكانه وحكي الثعلبي :
أنها نزلت في ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شديد الحب له قليل الصبر عنه فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه يعرف في وجهه الحزن، فقال له :"يا ثوبان ما غير لونك" فقال :يا رسول الله ما بي ضر ولا وجع غير أني لم إذا لم أرك اشتقت إليه واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة وأخاف ألا أراك هناك لأني عرفت أنك ترفع مع النيين إن دخلت الجنة كنت في منزلة هي أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل فذلك حين لا أراك أبداً، فأنزل الله تعالى هذه الآية ذكره الواحدي عن الكلبي وأسند عن مسروق قال:
قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدنيا، فإنك إذا فارقتنا رفعت فوقنا فأنزل الله تعالى :" ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين " وفي طاعة الله طاعة رسوله ولكنه ذكره تشريفاً لقدره وتنويهاً باسمه صلى الله عليه وسلم وعلى آلة " فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم " أي هم معهم في دار واحدة ونعيم واحد يستمتعون برؤيتهم والحضور معهم، لا أنهم يساوونهم في الدرجة، فإنهم يتفاوتون لكنهم يتزاورون للاتباع في الدنيا الاقتداء وكل من فيها قد رزق الرضا بحاله وقد ذهب عنه اعتقاد أنه مفضول قال الله تعالى :" ونزعنا ما في صدورهم من غل " [الأعراف :43] والصديق فعيل: المبالغ في الصدق أو في التصديق، والصديق هو الذي يحقق ما يقوله بلسانه وقيل: هم فضلاء أتباع الأنبياء الذين يسبقونهم إلى التصدق كأبي بكر الصديق. وقد تقدم في البقرة اشتقاق الصديق ومعنى الشهيد، والمراد هنا بالشهداء عمر وعثمان وعلي والصالحين سائر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وقيل " والشهداء " القتلى في سبيل الله " والصالحين " صالحي أمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قلت : واللفظ يعم كل صالح وشهيد الله أعلم والرفق لين الجانب وسمي الصاحب رفيقاً لارتفاقك بصحبته ومنه الرفة لارتفاق بعضهم ببعض ويجوز وحسن أولئك رفقاء قال الأخفش رفيقاً منصوب على الحال وهو بمعنى رفقاء، وقال:انتصب على التمييز فوجد لذلك فكأن المعنى حسن كل واحد منهم رفيقاً كما قال تعالى :" ثم نخرجكم طفلا"[الحج:5] أي نخرج كل واحد منكم طفلاً وقال تعالى : "ينظرون من طرف خفي " [الشورى:45] وينظر معنى هذه الآية "قوله صلى الله عليه وسلم :
خير الرفقاء أربعة " ولم يذكر الله تعالى فتأمله .
الثانية -في هذه الآية دليل على خلافه أبي بكر رضي الله عنه، وذلك أن الله تعالى لما ذكر مراتب أوليائه في كتابه بدأ بالأعلى منهم وهم النبيون ثم ثنى بالصديقين ولم يجعل بينهما واسطة وأجمع المسلمون على تسمية أبي بكر الصديق رضي الله عنه صديقاً كما أجمعوا على تسمية محمد عليه السلام رسولاً، وإذا ثبت هذا وصح أنه الصديق وأنه ثاني رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجز أني يتقدم بعده أحد والله أعلم .


استمع الى القرآن الكريم

1. الفاتحة2. البقرة3. آل عمران4. النساء5. المائدة
6. الأنعام7. الأعراف8. الأنفال9. التوبة10. يونس
11. هود12. يوسف13. الرعد14. إبراهيم15. الحجر
16. النحل17. الإسراء18. الكهف19. مريم20. طه
21. الأنبياء22. الحج23. المؤمنون24. النور25. الفرقان
26. الشعراء27. النمل28. القصص29. العنكبوت30. الروم
31. لقمان32. السجدة33. الأحزاب34. سبأ35. فاطر
36. يس37. الصافات38. ص39. الزمر40. غافر
41. فصلت42. الشورى43. الزخرف44. الدخان45. الجاثية
46. الأحقاف47. محمد48. الفتح49. الحجرات50. ق
51. الذاريات52. الطور53. النجم54. القمر55. الرحمن
56. الواقعة57. الحديد58. المجادلة59. الحشر60. الممتحنة
61. الصف62. الجمعة63. المنافقون64. التغابن65. الطلاق
66. التحريم67. الملك68. القلم69. الحاقة70. المعارج
71. نوح72. الجن73. المزمل74. المدثر75. القيامة
76. الإنسان 77. المرسلات78. النبأ79. النازعات80. عبس
81. التكوير82. الانفطار83. المطففين84. الانشقاق85. البروج
86. الطارق87. الأعلى88. الغاشية89. الفجر90. البلد
91. الشمس92. الليل93. الضحى94. الشرح95. التين
96. العلق97. القدر98. البينة99. الزلزلة100. العاديات
101. القارعة102. التكاثر103. العصر104. الهمزة105. الفيل
106. قريش107. الماعون108. الكوثر109. الكافرون110. النصر
111. المسد112. الاخلاص113. الفلق114. الناس

 
موقعك
خط العرض:   خط الطول:  
موقع القبلة
الدرجات:   المسافة:   ميل

الرابط:



© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة