تفسير آية 4:7 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com


تفسير آية 4:7 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com

{لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا}

تفسير آية 4:7


فيه خمس مسائل :
الأولى- لما ذكر الله تعالى أمر اليتامى وصله بذكر المواريث ونزلت الآية في أوس بن ثابت الأنصاري توفي وترك امرأة يقال لها: كجة وثلاث بنات له منها، فقام رجلان هما ابنا عم الميت ووصياه يقال لهما: سويد وعرفجة فأخذ ماله ولم يعطيا امرأته وبناته شيئاً، وكانوا في الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصغير وإن كان ذكراً ويقولون.
لا يعطى إلا من قاتل على ظهور الخيل، وطاعن بالرمح، وضارب بالسيف وحاز الغنيمة "فذكرت أم كجة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهما فقالا: يا رسول الله ، ولدها لا يركب فرساً، ولا يحمل كلا ولا ينكأ عدواً. فقال عليه السلام: انصرفا حتى أنظر ما يحدث الله لي فيهن" فأنزل الله هذه الآية رداً عليهم، وأبطالاً لقولهم وتصرفهم بجهلهم، فإن الورثة الصغار كان ينبغي أن يكونوا أحق المال من الكبار، لعدم تصرفهم والنظر في مصالحهم فعكسوا الحكم وأبطلوا الحكم، فضلوا بأهوائهم واخطأو في آرائهم وتصرفاتهم .
الثانية- قال علماؤنا : في هذه الآية فوائد ثلاث : إحداها - بيان علة الميراث وهي القرابة الثانية - عموم القرابة كيفما تصرفت من قريب أو بعيد. الثالثة - إجمال النصيب المفروض وذلك مبين في آية المواريث، فكان في هذه الآية توطئه للحكم، وإبطال لذلك الرأي الفاسد حتى وقع البيان الشافي .
الثالثة - ثبت "أن أبا طلحة لما تصدق بماله - بيرحاء - وذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال له:
اجعلها في فقراء أقاربك " فجعلها لحسان وأبي قال أنس : وكانا أقرب إليه منى قال أبو داود: بلغني عن محمد بن عبد الله الأنصاري أنه قال : أبو طلحة الأنصاري زيد بن سهل بن الأسود وبن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام يجتمعان في الأب الثالث وهو حرام. وأبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن يزيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار قال الأنصاري بين أبي طلحة وأبي ستة آباء. قال: وعمرو بن مالك يجمع حسان وأبي بن كعب : قال أبو عمر: في هذا ما يقضي على القرابة أنا ما كانت في هذا القعدد ونحوه وما كان دونه فهو أحرى أن يلحقه اسم القرابة.
الرابعة- قوله تعالى :" مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا" أثبت الله تعلى للبنات نصيبا في الميراث ولم يبين كم هو فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى سويد وعرفجة ألا يفرقا من مال أوس شيئاً، فإن الله جعل لبناته نصيباً ولم يبين كم هو حتى أنظر ما ينزل ربنا فنزلت " يوصيكم الله في أولادكم " [ النساء: 1] إلى قوله تعالى " الفوز العظيم " [النساء:13] فأرسل إليهما "أن أعطيا أم كجة الثمن مما ترك أوس ولبناته الثلثين ولكما بقيمة المال"
الخامسة - استدل علماؤنا بهذه الآية في قسمة المتروك على الفرائض إذا كان فيه تغيير عن حالة كالحمام والبيت وبيدر الزيتون والدار التي تبطل منافعها بإقرار أهل السهام فيها. فقال مالك: يقسم ذلك وإن لم يكن في نصيب أحدهم ما ينتفع به لقوله تعالى :" مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا" وهو قول ابن كنانة، وبه قال الشافعي ونحوه قول أبي حنيفة: قال أبو حنيفة في الدار الصغيرة بين اثنين، فطلب أحدهما القسمة وأبي صاحبه: قسمت له وقال ابن أبي ليلى: إن كان فيهم من لا ينتفع بما يقسم له فلا يقسم . وكل قسم يدخل فيه الضرر على أحدهما دون الآخر فإنه لا يقسم، وهو قول أبي ثور: قال ابن المنذر: وهو أصح القولين ورواه ابن القاسم عن مالك فيما ذكر ابن العربي. قال ابن القاسم: وأن أرى أن كل ما لا ينقسم من الدور والمنازل والحمامات وفي قسمته الضرر ولا ينتفع به إذا قسم، أن يباع ولا شفعة فيه، "لقوله عليه السلام:
الشفعة في كل ما لا يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة" فجعل عليه السلام الشفعة في كل ما يتأتى فيه إيقاع الحدود، وعلق الشفعة فيما لم يقسم ما يمكن إيقاع الحدود فيه . هذا دليل الحديث .
قلت: ومن الحجة لهذا القول ما خرجه الدارقطني من حديث ابن جريج أخبرني صديق بن موسى عن محمد بن أبي بكر عن أبيه "عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
لا تعضية على أهل الميراث إلا ما حمل القسم " قال أبو عبيد: هو أن يموت الرجل ويدع شيئاً، إن قسم بين ورثته كان في ذلك ضرر على جميعهم أو على بعضهم يقول: فلا يقسم: وذلك مثل الجوهرة والحمام والطيلسان وما أشبه ذلك والتعضية التفريق يقال: عضيت الشيء إذا فرقته. ومنه قوله تعالى ، " الذين جعلوا القرآن عضين " [الحجر:91] وقال تعالى : " غير مضار " [ النساء :12] فنفى المضارة وكذلك "قال عليه السلام: لا ضرار ولا ضرار " وأيضاً فإن الآية ليس فيها تعرض للقسمة، وإنما اقتضيت الآية وجوب الحظ والنصيب للصغير والكبير قليلاً كان أو كثيراً رداً على الجاهلية فقال:" للرجال نصيب " " وللنساء نصيب" وهذا ظاهر جداً. فأما إبراز ذلك النصيب فإنما يؤخذ من دليل آخر، وذلك بأن يقول الوارث: قد وجب لي نصيب بقول الله عز وجل فمكنوني منه، فيقول له شريكه: أما تمكينك على الاختصاص فلا يمكن لأن يؤدي إلى ضرر بيني وبينك من إفساد المال، وتغيير الهيئة، وتنقيص القيمة فيقع الترجيح. والأظهر سقوط القسمة فيما يبطل المنفعة، وينقص المال مع ما ذكرناه من الدليل والله الموفق .
قال الفراء: "نصيبا مفروضا" هو كقولك قسماً واجباً وحقاً لازماً، فهو اسم في معنى المصدر فلهذا انتصب الزجاج: انتصب على الحال. أي لهؤلاء أنصباء في حال الفرض الأخفش : أي جعل الله ذلك لهم نصيباً والمفروض، المقدر الواجب .


استمع الى القرآن الكريم

1. الفاتحة2. البقرة3. آل عمران4. النساء5. المائدة
6. الأنعام7. الأعراف8. الأنفال9. التوبة10. يونس
11. هود12. يوسف13. الرعد14. إبراهيم15. الحجر
16. النحل17. الإسراء18. الكهف19. مريم20. طه
21. الأنبياء22. الحج23. المؤمنون24. النور25. الفرقان
26. الشعراء27. النمل28. القصص29. العنكبوت30. الروم
31. لقمان32. السجدة33. الأحزاب34. سبأ35. فاطر
36. يس37. الصافات38. ص39. الزمر40. غافر
41. فصلت42. الشورى43. الزخرف44. الدخان45. الجاثية
46. الأحقاف47. محمد48. الفتح49. الحجرات50. ق
51. الذاريات52. الطور53. النجم54. القمر55. الرحمن
56. الواقعة57. الحديد58. المجادلة59. الحشر60. الممتحنة
61. الصف62. الجمعة63. المنافقون64. التغابن65. الطلاق
66. التحريم67. الملك68. القلم69. الحاقة70. المعارج
71. نوح72. الجن73. المزمل74. المدثر75. القيامة
76. الإنسان 77. المرسلات78. النبأ79. النازعات80. عبس
81. التكوير82. الانفطار83. المطففين84. الانشقاق85. البروج
86. الطارق87. الأعلى88. الغاشية89. الفجر90. البلد
91. الشمس92. الليل93. الضحى94. الشرح95. التين
96. العلق97. القدر98. البينة99. الزلزلة100. العاديات
101. القارعة102. التكاثر103. العصر104. الهمزة105. الفيل
106. قريش107. الماعون108. الكوثر109. الكافرون110. النصر
111. المسد112. الاخلاص113. الفلق114. الناس

 
موقعك
خط العرض:   خط الطول:  
موقع القبلة
الدرجات:   المسافة:   ميل

الرابط:



© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة