ListenArabic
تفسير آية 40:3 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ}
تفسير آية 40:3
قوله تعالى : " غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب " قال الفراء : جعلها كالنعت للمعرفة وهي نكرة . وقال الزجاج : هي خفض على البدل . النحاس : وتحقيق الكلام في هذا وتلخيصه أن ( غافر الذنب وقابل التوب ) يجوز أن يكونا معرفتين على أنهما لما مضى فيكونا نعتين ، ويجوز أن يكونا للمستقبل والحال فيكونات نكرتين ولا يجوز أن يكونا نعتين على هذا ولكن يكون خفضهما على البدل ، وجوز النصب على الحال ، فأما ( شديد العقاب ) فهو نكرة ويكون خفضه على البدل . وقال ابن عباس : ( غافر الذنب ) لمن قال : (لا إله إلا الله ) ( وقابل التوب) ممن قال : (لاإله إلا الله ) ( شديد العقاب ) لمن لم يقل : (لاإله إلا الله ) وقال ثاتب البناني : كنت إلى سرادق مصعب بن الربير في مكان لاتمر فيه الدواب ، قال : فاستفحت " حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم " فمر علي رجل على دابة فلما قلت ( غافر الذنب ) قال : بل يا غافر الذنب أغفر لي ذنبي ، فلما قلت : ( قابل التوب ) قال : قل يا قبل التوب تقبل توبتي ، فلما قبلت : ( شديد العقاب ) قال : قل يا شديد العقاب اعف عني ، فما قلت : ( ذي الطول ) قال : قل يا ذا الطول طل علي بخير ، فقمت إليه فأخذ ببصري ، فالتفت يميناً وشمالاً فلم أر شيئاً . ,وقال أهل الإشارة : ( غافر الذنب ) فضلاً ( وقابل التوب ) وعداً ( شديد العقاب ) عدلاً (لاإله إلا هو إليه الصير ) فردا ً . وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه افتقد رجلاً ذا بأس شديد من أهل الشام ، فقيل له : تتابع في هذا الشراب ، فقال عمر لكاتبه : أكتب من عمر إلى فلان ، سلام عليك ، وأنا أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو بسم الله الرحمن الرحيم " حم * تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم * غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير " ثم ختم الكتاب وقال لرسوله : لا تدفعه إليه حتى تجده صاحياً ، ثم أمر من عنده بالدعاء له بالتوبة ، فما أتته الصحيفة جعل يقرؤها ويقول : قد وعدني الله أن يغفر لي ، وحذرني عقابه ، فلم يبرح يرددها حتى بكى ثم نزع فأحسن النزع وحسنت توبته . فلما بلغ عمر أمره قال : هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أحدكم قد زل زلة فسدوه وادعو الله له أن يتوب عليه ، ولا تكونوا أعواناً للشياطين عليه . و( التوب) يجوز أن يكون مصدر تاب يتوب توباً ، ويحتمل أن يكون حمع توبة نحو دومة ودوم عزمة وعزم ، ومنه قوله :
فيخبو ساعة ويهب ساعا ويجوز أن يكون التوب بمعنى التوبة . قال أبو العباس : والذي يسبق إلى قلبي أن يكون مصدراً ، أي يقبل هذا الفعبل ، كما تقول قال قولاً ، وإذا كان جمعاً فمعناه يقبل التوبات . " ذي الطول " على البدل وعلى النعت ،لأنه معررفة . وأصل الطول الإنعام والفضل يقال منه : اللهم طل علينا أي أنعم وتفضل . قال ابن عباس : ( ذي طول ) ذي النعم . وقال مجاهد : ذي الغني والسعة ، ومنه قوله تعالى : " ومن لم يستطع منكم طولا " [النساء : 25] أي غني وسعة . وعن ابن عباس أيضاً : ( ذي الطول ) ذي الغنى عمن لا يقول لا إله إلا الله . وقال عكرمة : " ذي الطول " ذي المن . وقال الجوهر ي : والطول بالفتح المن ، يقال منه طال عليه وتطول عليه إذا امتن عليه . وقال محمد بن كعب : ( ذي الطول ) ذي التفضل ، قال الماوردي : والفرق بين المن والتفضل أن المن عفو عن ذنب والتفضل إحسان غير مستحق . والطول مأخوذ من الطول كأنه طال بإنعامه على غيره وقيل : لأنه طالت مدة إنعامه . " لا إله إلا هو إليه المصير " أي المرجع .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
