ListenArabic
تفسير آية 42:2 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{عسق}
تفسير آية 42:2
قوله تعالى " عسق " قال عبد المؤمن : سألت الحسين بن الفضل : لم قطع (( حم )) من (( عسق )) ولم تقطع (( كهيعص )) و (( المر )) و (( المص )) ؟ فقال : لأن (( حم ، عسق )) بين سور أولها (( حم )) فجرت مجرى نظائرها قبلها وبعدها ، فكأن (( حم )) مبتدأ و(( عسق )) خبره ، ولأنها عدت آيتين ، وعدت أخواتها اللواتي كتبت جملة آية واحدة ، وقيل : إن الحروف المعجمة كلها في المعنى واحد ، من حيث أنها أس البيان وقاعدة الكلام ، ذكره الجرجاني ، وكتبت (( حم ، عسق )) منفصلاً ، و (( كهيعص )) متصلاً لأنه قيل : حم ، أي حم ما هو كائن ، ففصلوا بين ما يقدر فعل وبين ما لا يقدر ، ثم لو فصل هذا ووصل ذا لجاز ، حكاه القشيري ، وفي قراءة ابن مسعود وابن عباس (( حم ، سق )) قال ابن عباس : وكان علي رضي الله عنه يعرف الفتن بها ، وقال أرطأة بن المنذر ، قال رجل لابن عباس وعنده حذيفة بن اليمان : أخبرني عن تفسير قوله تعالى : (( حم ، عسق )) ؟ فأعرض عنه حتى أعاد عليه ثلاثاً فأعرض عنه ، فقال حذيفة بن اليمان : أنا أنبئك بها ، قد عرفت لم تركها ، نزلت في رجل من أهل بيته يقال له عبد الإله أو عبد الله ، ينزل على نهر من أنهار المشرق ، يبني عليه مدينتين يشق النهر بينهما شقاً ، فإذا أراد الله زوال ملكهم وانقطاع دولتهم ، بعث على إحداهما ناراً ليلاً فتصبح سوداء مظلمة ، فتحترق كلها كأنها لم تكن مكانها ، فتصبح صاحبتها متعجبة ، كيف قلبت ! فما هو إلا بياض يومها حتى يجتمع فيها كل جبار عنيد ، ثم يخسف الله بها وبهم جميعاً ، فذلك قوله (( حم ، عسق )) أي عزمة من عزمات الله ، وفتنة وقضاء حم : حم (( صلى الله عليه وسلم )) : عدلاً منه ، (( س )) : سيكون ، (( ق )) : واقع في هاتين المدينتين .
ونظير هذا التفسير ما " روى جرير بن عبد الله البجلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : تبنى مدينة بين دجلة ودجيل وقطربل والصراة ، يجتمع فيها جبابرة الأرض تجبى إليها الخزائن يخسف بها ، وفي رواية بأهلها فلهي أسرع دذهاباً في الأرض من الولد الجيد في الأرض الرخوة " ، وقرأ ابن عباس (( حم ، سق )) بغيرعين ، وكذلك هو في مصحف عبد الله بن مسعود ، حكاه الطبري ، وروى نافع عن ابن عباس : (( الحاء )) حلمه ، و(( الميم )) مجده ، و(( العين )) علمه و(( السين )) سناه ، و(( القاف )) قدرته ، أقسم الله بها ، وعن محمد بن كعب : أقسم الله بحلمه ومجده وعلوه وسناه وقدرته ألا يعذب من عاذ بلا إله إلا الله مخلصاً من قلبه ، وقال جعفر بن محمد و سعيد بن جبير : (( الحاء )) من الرحمن ، و(( الميم )) من المجيد ، و(( العين )) من العليم ، و(( السين )) من القدوس ، و (( القاف )) من القاهر ، وقال مجاهد : فواتح السور ، وقال عبد الله بن بريدة ، إنه اسم الجبل المحيط بالدينا ، وذكر القشيري ، واللفظ لـ الثعلبي : " أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه الآية عرفت الكآبة في وجهه ، فقيل له : يا رسول الله ، ما أحزنك ؟ قال : أخبرت ببلايا تنزل بأمتي من خسف وقذف ونار تحشرهم وريح تقذفهم في البحر وآيات متتابعات متصلات بنزول عيسى وخروج الدجال " ، والله أعلم ، وقيل : هذا في شأن النبي صلى الله عليه وسلم ، (( الحاء )) حوضه المورود ، و(( الميم )) ملكه الممدود ، وقربه في الكرامة من الملك المعبود ، وقال ابن عباس : ليس من نبي صاحب كتاب إلا وقد أوحي إليه : (( حم ، عسق )) .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
