تفسير آية 42:39 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com


تفسير آية 42:39 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com

{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ}

تفسير آية 42:39


الأولى : قوله تعالى : " والذين إذا أصابهم البغي " أي أصابهم بغي المشركين ، قال ابن عباس : وذلك أن المشركين بغوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وآذوهم وأخرجوهم من مكة ، فأذن الله لهم بالخروج ومكن لهم في الأرض ونصرهم على من بغى عليهم ، وذلك قوله في سورة الحج ، " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير * الذين أخرجوا " [ الحج : 39 - 40 ] الآيات كلها ، وقيل : هو عام في بغي كل باغ من كافر وغيره ، أي إذا نالهم ظلم من ظالم لم يستسلموا لظلمه ، وهذه إشارة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود ، قال ابن العربي : ذكر الله الانتصار في البغي في معرض المدح ، وذكر العفو عن الجرم في موضع آخر في معرض المدح ، فاحتمل أن يكون أحدهما رافعاً للآخر ، واحتمل أن يكون ذلك راجعاً إلى حالتين ، إحداهما أن يكون الباغي معلناً بالفجور ، وقحاً في الجمهور ، مؤذياً للصغير والكبير ، فيكون الإنتقام منه أفضل ، وفي مثله قال إبراهيم النخعي : كانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم فتجزئ عليهم الفساق الثانية : أن تكون الفلتة ، أو يقع ذلك ممن يعترف بالزلة ويسأل المغفرة ، فالعفو هاهنا أفضل ، وفي مثله نزلت : " وأن تعفوا أقرب للتقوى " [ البقرة : 237 ] ، وقله " فمن تصدق به فهو كفارة له " [ المائدة : 45 ] ، وقوله : " وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم " [ النور : 22 ] .
قلت ، هذا حسن ، وهكذا ذكر الكيا الطبري في أحكامه قال : قوله تعالى : " والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون " يدل على ظاهره على أن الانتصار في هذا الموضع أفضل ، ألا ترى أنه قرنه إلى ذكر الاستجابة لله سبحانه وتعالى وإقام الصلاة ، وهو محمول على ما ذكر إبراهيم النخعي أنهم كانوا يكرهون للمؤمنين أن يذلوا أنفسهم فتجترئ عليهم الفساق ، فهذا فيمن تعدى وأصر على ذلك ، والموضع المأمور فيه بالعفو إذا كان الجاني نادماً مقلعاً ، وقد قال عقيب هذه الآية : " ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل " ويقتضي ذلك إباحة الإنتصار لا الأمر به ، وقد عقبه بقوله ك " ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور " ،وهو محمول على الغفران عن غير المصر فأما المصر على البغي والظلم فالأفضل الأنتصار منه بدلالة التي قبلها ، وقيل : أي إذا أصابهم البغي تناصروا عليه حتى يزيلوه عنهم ويدفعوه ، قاله ابن بحر وهو راجع إلى العموم على ما ذكرنا .


استمع الى القرآن الكريم

1. الفاتحة2. البقرة3. آل عمران4. النساء5. المائدة
6. الأنعام7. الأعراف8. الأنفال9. التوبة10. يونس
11. هود12. يوسف13. الرعد14. إبراهيم15. الحجر
16. النحل17. الإسراء18. الكهف19. مريم20. طه
21. الأنبياء22. الحج23. المؤمنون24. النور25. الفرقان
26. الشعراء27. النمل28. القصص29. العنكبوت30. الروم
31. لقمان32. السجدة33. الأحزاب34. سبأ35. فاطر
36. يس37. الصافات38. ص39. الزمر40. غافر
41. فصلت42. الشورى43. الزخرف44. الدخان45. الجاثية
46. الأحقاف47. محمد48. الفتح49. الحجرات50. ق
51. الذاريات52. الطور53. النجم54. القمر55. الرحمن
56. الواقعة57. الحديد58. المجادلة59. الحشر60. الممتحنة
61. الصف62. الجمعة63. المنافقون64. التغابن65. الطلاق
66. التحريم67. الملك68. القلم69. الحاقة70. المعارج
71. نوح72. الجن73. المزمل74. المدثر75. القيامة
76. الإنسان 77. المرسلات78. النبأ79. النازعات80. عبس
81. التكوير82. الانفطار83. المطففين84. الانشقاق85. البروج
86. الطارق87. الأعلى88. الغاشية89. الفجر90. البلد
91. الشمس92. الليل93. الضحى94. الشرح95. التين
96. العلق97. القدر98. البينة99. الزلزلة100. العاديات
101. القارعة102. التكاثر103. العصر104. الهمزة105. الفيل
106. قريش107. الماعون108. الكوثر109. الكافرون110. النصر
111. المسد112. الاخلاص113. الفلق114. الناس

 
موقعك
خط العرض:   خط الطول:  
موقع القبلة
الدرجات:   المسافة:   ميل

الرابط:



© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة