ListenArabic
تفسير آية 43:5 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ}
تفسير آية 43:5
قوله تعالى : " أفنضرب عنكم الذكر صفحا " يعني : القرآن ، عن الضحاك وغيره ، وقيل : المراد بالذكر العذاب ، أي أفنضرب عنكم العذاب ولا نعاقبكم على إسرافكم وكفركم ، قاله مجاهد و أبو صالح و السدي ، ورواه العوفي عن ابن عباس ، وقال ابن عباس : المعنى أفحسبتم أن نصفح عنكم العذاب ولما تفعلوا ما أمرتم به وعنه أيضاً أن المعنى أتكذبون بالقرآن ولا تعاقبون ، وقال السدي أيضاً ، المعنى أفنترككم سدى فلا نأمركم ولا ننهاكم ، وقال قتادة : المعنى أفنهلككم ولا نأمركم ولا ننهاكم ، وعنه أيضاً أفنمسك عن إنزال القرآن رفع حين رددته أوائل هذه الأمة لهلكوا ، ولكن الله ردده وكرره عليهم برحمته ، وقال الكسائي : أفنطوي عنكم الذكر طيا فلا توعظون ولا تؤمرون ، وقيل : الذكر التذكر ، فكأنه قال : أنترك تذكيركم لأن كنتم قوماً مسرفين ، في قراءة من فتح ، ومن كسر جعلها للشرط وما قبلها جواباً لها ، لأنها لم تعمل في اللفظ ، ونظيره : " وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين " [ البقرة : 278 ] ، وقيل : الجواب محذوف دل عليه ما تقدم ، كما تقول : أنت ظالم إن فعلت ، ومعنى الكسر عند الزجاج الحال ، لأن في الكلام معنى التقدير والتوبيح ، ومعنى " صفحا " إعراضاً يقال : صفحت عن فلان إذا أعرضت عن ذنبه ، وقد ضربت عنه صفحاً إذا أعرضت عنه وتركته ، والأصل فيه صفحة العنق ، يقال : أعرضت عنه أي وليته صفحة عنقي ، قال الشاعر :
صفوحاً فما تلقاك إلا بخيلة فمن مل منها ذلك الوصل ملت
وانتصب (( صفحاً )) على المصدر لأن معنى : (( أفنضرب )) أفنصفح ، وقيل : التقدير أفنضرب عنكم الذكر صافحين ، كما يقال : جاء فلان مشياً ، ومعنى : " مسرفين " مشركين ، واختار أبو عبيدة الفتح في (( أن )) وهي قراءة ابن كثير و أبي عمرو و عاصم و ابن عامر ، قال : لأن الله تعالى عاتبهم على ما كان منهم ، وعلمه قبل ذلك من فعلهم .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
