ListenArabic
ادخل السحب واربح معنا
استمعوا الى افضل 10 اغاني
اخبار اراب ايدول 2
عن موقع ليسن أرابيك
استمع الى انغام عربية
مقالات أخرى...
تفسير آية 46:9 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ}
تفسير آية 46:9
قوله تعالى : " قل ما كنت بدعا من الرسل " أي أول من أرسل ، قد كان قبلي رسل ، عن ابن عباس وغيره ، والبدع ، الأول ، وقرأ عكرمة وغيره( بدعاً ) بفتح الدال ، على تقدير حذف المضاف ، والمعنى : ما كنت صاحب بدع ، وقيل : بدع وبديع بمعنى ، مثل نصف ونصيف ، وأبدع الشاعر : جاء بالبديع ، وشيء بدع ( بالكسر ) أي مبتدع ، وفلان بدع في هذا الأمر أي بديع وقوم أبداع ، عن الأخفش : وأنشد قطرب قول عدي بن زيد :
فلا أنا بدع من حوادث تعتري رجالاً غدت من بعد بؤسي بأسعد
" وما أدري ما يفعل بي ولا بكم " يريد يوم القيامة ، ولما نزلت فرح المشركون واليهود والمنافقون وقالوا : كيف نتبع نبياً لا يدري ما يفعل به ولا بنا ، وأنه لا فضل له علينا ، ولولا أنه ابتدع الذي يقوله من تلقاء نفسه لأخبره الذي بعصه بما يفعل به ، فنزلت " ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " [ الفتح : 2 ] ، فنسخت هذه الآية ، وأرغم الله أنف الكفار ، وقالت الصحابة ، هنيئاً لك يا رسول الله ، لقد بيذن الله لك ما يفعل بك يا رسول الله ، فليت شعرنا ما هو فاعل بنا ؟ فنزلت " ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار " [ الفتح : 5 ] ، الآية ، ونزلت :" وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا " [ الأحزاب : 47 ] ، قاله أنس وابن عباس و قتادة و الحسن و عكرمة و الضحاك ، و" قالت أم العلاء امرأة من الأنصار : اقتسمنا المهاجرين فطاار لنا عثمان بن مظعون بن حذافة بن جمح ، فأنزلناه أبياتنا فتوفي ، فقلت : رحمة الله عليك أبا السائب ! إن الله أكرمك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وما يدريك أن الله أكرمه ؟ فقلت بأبي وأمي يا رسول لاله ! فمن ؟ ! قال : أما هو فقد جاءه اليقين وما رأينا إلا خيراً فوالله إني لأرجو له الجنة والله إني لرسول الله وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ، قالت : فوالله لا أركي بعده أحداً ابداً " ، ذكره الثعلبي ، وقال : وإنما قال هذا حين لم يعلم بغفران ذنبه ، وإنما غفر الله ذنبه في غزوة الحديبية قبل موته بأربع سنين .
قلت : حديث أم العلاء خرجه البخاري ، ورواتي فيه : " وما أدري ما يفعل به " ، ليس فيه " بي ولا بكم " ، وهو الصحيح إن شاء الله ، على ما يأتي بيانه ، والآية ليست بمنسوخة ، لأنها خبر ، قال النحاس : محال أن يكون في هذا ناسخ ولا منسوخ من جهتيين ، أحدهما أنه خبر ، والآخر أنه من أول السورة إلى هذا الموضع خطاب للمشركين واحتجاج عليهم وتوبيخ لهم ، فوجب أن يكون هذا أيضاً خطاباً للمشركين كما كان قبله وما بعده ، ومحال أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم للمشركين : " وما أدري ما يفعل بي ولا بكم " ، في الآخرة ولم يزل النبي صلى الله عليه وسلم من أول مبعثه إلى مماته يخبر أن من مات على الكفر مخلد في النار ، ومن مات على الإيمان واتبعه وأطاعه فهو في الجنة ، فقد رأى صلى الله عليه وسلم ما يفعل به وبهم في الآخرة ، وليس يجوز أن يقول لهم ما أدري ما يفعل بي ولا بكم في الآخرة ، فيقولون كيف نتبعك وأنت لا تدري أتصير إلى خفض ودعة أو إلى عذاب وعقاب ، والصحيح في الآية قول الحسن ، كما قرأ علي بن محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى قال : حدثنا وكيع قال حدثنا أبو بكر الهذلي عن الحسن : ( وما تدري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا ) قال أبو جعفر : وهذا أصح قول وأحسنه ، لا يدري صلى الله عليه وسلم ما يلحقه وإياهم من مرض وصحة ورخص وغلاء وغنى وفقر ، ومثله ، " ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير " [ الأعراف : 188 ] ، وذكر الواحدي وغيره عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس : " لما اشتد البلاء بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في المنام أنه يهاجر إلى أرض ذات نخل وشجر وماء ، فقصها على أصحابه فاستبشروا بذلك ، ورأوا فيها فرجاً مما هم فيه من أذى المشركين ، ثم إنهم مكثوا برهة لا يرون ذلك فقالوا : يا رسول الله ، متى نهاجر إلى الأرض التي رأيت ؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى : " وما أدري ما يفعل بي ولا بكم " أي لا أدري أأخرج إلى الموضع الذي رأيته في منامي أم لا ، ثم قال : إنما هو شيء رأيته في منامي ما أتبع إلا ما يوحى إلي " ، أي لم يوح إلي ما أخبرتكم به ، قال القشيري : فعلى هذا لا نسخ في الآية ، وقيل : المعنى لا أدري ما يفرض علي وعليكم من الفرائض ، واختار الطبري أن يكون المعنى : ما أدري ما يصير إليه أمري وأمركم في الدنيا ، أتؤمنون أم تكفرون ، أم تعاجلون بالعذاب أم تؤخرون .
قلت : هو معنى الحسن و السدي وغيرهما ، قال الحسن : ما أدري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا ، أما في الآخرة فمعاذ الله ! قد علم أنه في الجنة حين أخذ ميثاقه في الرسل ، ولكن قال ما أدري ما يفعل بي في الدنيا أأخرج كما أخرجت الأنبياء قبلي ، أو أقتل كما قتلت الأنبياء قبلي ، ولا أدري ما يفعل بكم ، أأمتي المصدقة أم المكذبة ، أم أمتي المرمية بالحجارة من السماء قذفاً ، أو مخسوف بها خسفاً ، ثم نزلت : " هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله " [ الصف : 9 ] ، يقول : سيظهر دينه على الأديان ، ثم قال في أمته : " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " [ الأنفال : 33 ] ، فأخبره تعالى بما يصنع به وبأمته ، ولا نسخ على هذا كله والحمد لله ، وقال الضحاك أيضاً : ( ما أدري ما يفعل بي ولا بكم ) أي ما تؤمرون به وتنهون عنه ، وقيل : أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول للمؤمنين ما أدري ما يفعل بي ولا بكم في القيامة ، ثم بين الله تعالى ذلك في قوله " ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " وبي، فيما بعد ذلك حال المؤمنين ثم بي، حال الكافرين .
قلت : وهذا معنى القول الأول ، إلا أنه أطلق فيه النسخ بمعنى البيان ، وأنه أ/ر أن يقول ذلك للمؤمنين ، والصحيح ما ذكرناه عن الحسن وغيره و ( ما ) في ( ما يفعل ) يجوز أن تكون موصولة ، وأن تكون استفهامية مرفوعة ، " إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين " وقرئ ( يوحي ) أي الله عز وجل ، تقدم في غير موضع .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
