تفسير آية 48:1 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com


تفسير آية 48:1 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com

{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا}

تفسير آية 48:1


مدنية بإجماع ، وهي تسع وعشرون آية ، ونزلت ليلاً بين مكة والمدينة في شأن الحديبية ، روى محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة و مروان بن الحكم قالا : نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة في شأن الحديبية من أولها إلى آخرها ، وفي الصحيحين عن زيد بن أسلم عن أبيه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسير في بعض أسفاره وعمر بن الخطاب يسير معه ليلاً فسأله عمر عن شيء فلم يجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم سأله فلم يجبه ، ثم سأله فلم يجبه ، فقال عمر بن الخطاب : ثكلت أم عمر نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات كل ذلك لم يجبك ، فقال عمر : فحركت بعيري ثم تقدمت أمام الناس وخشيت أن ينزل في قرآن ، فما نشبت أن سمعت صارخاً يصرخ بي ، فقلت : لقد خشيت أن يكون نزل في قرآن ، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه ، فقال : لقد نزلت علي الليلة سورة لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ، قم قرأ " إنا فتحنا لك فتحا مبينا "" لفظ البخاري ، وقال الترمذي : حديث حسن غريب صحيح ، وفي صحيح مسلم عن قتادنة أن أنس بن مالك حدثهم قال : لما نزلت : " إنا فتحنا لك فتحا مبينا * ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما " إلى قوله " فوزا عظيما " مرجعه من الحديبية وهم يخالطون الحزن والكآبة ، وقد نحر الهدي بالحديبية ، فقال : لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعاً ، وقال عطاء عن ابن عباس : إن اليهود شتموا النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين لما نزل قوله تعالى : " ما أدري ما يفعل بي ولا بكم " [ الأحقاف : 9 ] ، وقالوا : كيف نتبع رجلاً لا يدري ما يفعل به ! فاشتد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى : " إنا فتحنا لك فتحا مبينا * ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " ونحوه قال مقاتل بن سليمان : لما نزل قوله تعالى : " وما أدري ما يفعل بي ولا بكم " فرح المشركون والمنافقون وقالوا : كيف نتبع رجلاً لا يدري ما يفعل به ولا بأصحابه ، فنزلت بعدما رجع من الحديبة : ( إنا فتحنا لك فتحاً مبينا ) أي قضينا لك قضاء ، فنسخت هذه الآية تلك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد أنزلت علي سورة ما يسرني بها حمر النعم ، وقال المسعودي : بلغني أنه من قرأ سورة الفتح في أول ليلة من رمضان في صلاة التطوع حفظه الله ذلك العام .
قوله تعالى : " إنا فتحنا لك فتحا مبينا "
اختلف في هذا الفتح ما هو ؟ ففي البخاري حدثني محمد بن بشار قال حدثنا غندار قال حدثنا شعبة قال سمعت قتادة عن أنس ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) قال : الحديبية ، وقال جابر : ما كنا نعد فتح مكة إلا يوم الحديبية ، قال البراء : تعدون أنتم الفتح فتح مكة وقد كان فتح مكة فتحاً ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية ، كنا نعد مع النبي صلى الله عليه وسلم أربع عشرة مائة ، والحديبية بئر ، وقال الضحاك : ( إنا فتحنا فتحا مبينا ) بغير قتال ، وكان الصلح من الفتح ، وقال مجاهد : هو منحره بالحديبية وحلقه رأسه ، وقال : كان فتح الحديبية آية عظيمة ، نزح ماؤها فيها فدرت بالماء حتى شرب جميع من كان معه ، و" قال موسى بن عقبة : قال رجل عند منصرفهم من الحديبية ، ما هذا بفتح ، لقد صدونا عن البيت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل هو أعظم الفتوح قد رضي المشركون أن يدفعوكم عن بلادهم بالراح ويسألوكم القضية ويرغبوا إليكم في الأمان وقد رأوا منكم ما كرهوا " وقال الشعبي : في قوله تعالى : " إنا فتحنا لك فتحا مبينا " قال : هو فتح الحديبية ، لقد أصاب بها ما لم يصب في غزوة ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وبويع بيعة الرضوان وأطعموا نخل خبير ، وبلغ الهدي محلة ، وظهرت الروم على فارس ، ففرح المؤمنون بظهور أهل الكتاب على المحبوس ، وقال الزهري : لقد كان الحديبية أعظم الفتوح ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إليها في ألف وأربعمائة ، فلما وقع الصلح مشى الناس بعضهم في بعض وعلموا وسمعوا عن الله ، فما أراد أحد الإسلام ، إلا تمكن منه ، فما مضت تلك السنتان إلا والمسلمون قد جاءوا إلى مكة في عشرة آلاف ، وقال مجاهد و العوفي : هو فتح خيبر ، والأول أكثر ، وخيبر إنما كانت وعداً وعدوه ، على ما يأتي بيانه في قوله تعالى : " سيقول المخلفون إذا انطلقتم " [ الفتح : 15 ] ، وقوله : " وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه " [ الفتح : 20 ] ، وقال مجمع بن جارية ، وكان أحد القراء الذين قرءوا القرآن : شهدنا الحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما انصرفنا عنها إذا الناس يهزون الأباعر فقال بعض الناس لبعض : ما بال الناس ؟ قالوا : أوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، قال فخرجنا نوجف فوجدنا نبي الله صلى الله عليه وسلم عند كراع الغميم ، فلما اجتمع الناس قرأ النبي صلى الله عليه وسلم ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) فقال عمر بن الخطاب : أوفتح هو يا رسول الله ؟ قال : نعم ، والذي نفسي بيده إنه لفتح ، فقسمت خيبر على أهل الحديبية ، لم يدخل أحد إلا من شهد الحديبية ، وقيل : إن قوله تعالى : ( فتحاً ) فقسمت خيبر على أهل الحديبية ، لم يدخل أحد إلا من شهد الحديبية ، وقيل : إنه قوله تعالى : ( فتحاً ) يدل على أن مكة فتحت عنوة ، لأن اسم الفتح لا يقع مطلقاً إلا على ما فتح عنوة ، هذا هو حقيقة الاسم ، وقد يقال : فتح البلد صلحاً ، فلا يفهم الصلح إلا بأن يقرن بالفتح ، فصار الفتح في الصلح مجازاً والأخبار دالة على أنها فتحت عنوة ، وقد مضى القول فيها ، ويأتي .


استمع الى القرآن الكريم

1. الفاتحة2. البقرة3. آل عمران4. النساء5. المائدة
6. الأنعام7. الأعراف8. الأنفال9. التوبة10. يونس
11. هود12. يوسف13. الرعد14. إبراهيم15. الحجر
16. النحل17. الإسراء18. الكهف19. مريم20. طه
21. الأنبياء22. الحج23. المؤمنون24. النور25. الفرقان
26. الشعراء27. النمل28. القصص29. العنكبوت30. الروم
31. لقمان32. السجدة33. الأحزاب34. سبأ35. فاطر
36. يس37. الصافات38. ص39. الزمر40. غافر
41. فصلت42. الشورى43. الزخرف44. الدخان45. الجاثية
46. الأحقاف47. محمد48. الفتح49. الحجرات50. ق
51. الذاريات52. الطور53. النجم54. القمر55. الرحمن
56. الواقعة57. الحديد58. المجادلة59. الحشر60. الممتحنة
61. الصف62. الجمعة63. المنافقون64. التغابن65. الطلاق
66. التحريم67. الملك68. القلم69. الحاقة70. المعارج
71. نوح72. الجن73. المزمل74. المدثر75. القيامة
76. الإنسان 77. المرسلات78. النبأ79. النازعات80. عبس
81. التكوير82. الانفطار83. المطففين84. الانشقاق85. البروج
86. الطارق87. الأعلى88. الغاشية89. الفجر90. البلد
91. الشمس92. الليل93. الضحى94. الشرح95. التين
96. العلق97. القدر98. البينة99. الزلزلة100. العاديات
101. القارعة102. التكاثر103. العصر104. الهمزة105. الفيل
106. قريش107. الماعون108. الكوثر109. الكافرون110. النصر
111. المسد112. الاخلاص113. الفلق114. الناس

 
موقعك
خط العرض:   خط الطول:  
موقع القبلة
الدرجات:   المسافة:   ميل

الرابط:



© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة