تفسير آية 48:2 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com


تفسير آية 48:2 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com

{لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا}

تفسير آية 48:2


قوله تعالى : " ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما "
قال ابن الأنباري : ( فتحاً مبيناً ) غير تام ، لأن قوله : " ليغفر لك الله ما تقدم " متعلق بالفتح ، كأنه قال : إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً لكي يجمع الله لك مع الفتح المغفرة ، فيجمع الله لك به ما تقر به عينك في الدنيا والآخرة ، وقال أبو حاتم السجستاني : هي لام القسم وهذا خطأ ، لأن لام القسم لا تكسر ولا ينصب بها ، ولو جاز هذا لجاز : ليقوم زيد ، يتأويل ليقومن زيد ، الزمخشري : فإن قلت كيف جعل فتح مكة علة للمغفرة ؟ قلت : لم يجعل علة للمغفرة ، ولكن لاجتماع ما عدد من الأمور الأربعة ، وهي : المغفرة ، وإتمام النعمة ، وهداية الصراط المستقيم ، والنصر العزيز ،كأنه قال يسرنا لك فتح مكة ونصرناك على عدوك ليجمع لك عز الدارين وأعراض العاجل والآجل ، ويجوز أن يكون فتح مكة من حيث إنه جهاد للعدو سبباً للغفران والثواب ، وفي الترمذي : عن أنس قال : أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم " ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " مرجعه من الحديبية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد أنزلت علي آية أحب ألي مما على وجه الأرض ، ثم قرأها النبي صلى الله عليه وسلم عليهم ، فقالوا : هنيئاً مريئاً يا رسول الله ، لقد بي، الله لك ماذا يفعل بك ، فماذا يفعل بنا ؟ فنزلت عليه : " ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار " حتى بلغ " فوزا عظيما " قال حديث حسن صحيح ، وفيه عن مجمع بن جارية واختلف أهل التأويل في معنى ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) فقيل : ( ما تقدم من ذنبك ) قبل الرسالة ، ( وما تأخر ) بعدها ، قاله مجاهد ، ونحوه قال الطبري و سفيان الثوري ، قال الطبري :هو راجع إلى قوله تعالى : " إذا جاء نصر الله والفتح " إلى قوله : " توابا " ، " ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك " قبل الرسالة ، " وما تأخر " إلى وقت نزول هذه الآية ، وقال سفيان الثوري : ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك ) ما عملته في الجاهلية من قبل أن يوحى إليك ( وما تأخر ) كل شيء لم تعمله ، وقاله الواحدي ، وقد مضى الكلام في جريان الصغائر على الأنبياء في سورة البقرة ، فهذا قول : وقيل : ( وما تقدم ) قبل الفتح ، ( وما تأخر ) بعد الفتح ، وقيل : ( ما تقدم ) قبل نزول هذه الآية ، ( وما تأخر ) بعدها ، وقال عطاء الخراساني : ( ما تقدم من ذنبك ) يعني من ذنب أبويك آدم وحواء ، ( وما تأخر ) من ذنوب أمتك ، وقيل : من ذنب أبيك إبراهيم ، ( وما تأخر ) من ذنوب النبيين ، وقيل : ( وما تقدم ) من ذنب يوم بدر ، ( وما تأخر ) من ذنب يوم حنين ، وذلك أن الذنب المتقدم يوم بدر ، أنه جعل يدعو ويقول : اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض أبداً ، وجعل يردد هذا القول دفعات ، فأوحى الله إليه ، من أين تعلم أني لو أهلكت هذه العصابة لا أعبد أبداً ، فكان هذا الذنب المتقدم ، وأما الذنب والمتأخر فيوم حنين ، لما انهزم الناس قال لعمه العباس ولابن عمه ابن سفيان : ناولاني كفاً من حصباء الوادي ، فناولاه فأخذه بيده ورمى به في وجوه المشركين وقال : شاهدت الوجوه ، حم ، لا ينصرون ) فانهزم القوم عن آخرهم ، فلم يبق أحد إلا امتلأت عيناه رملاً وحصباء ، ثم نادى في أصحابه فرجعوا فقال لهم عند رجوعهم : لو لم أرمهم لم ينهزموا ، فأنزل الله عز وجل : " وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى " [ الأنفال : 17 ] ، فكان هذا هو الذنب المتأخر ، وقال أبو علي الروذباري : يقول لو كان لك ذنب قديم أو حديث لغفرناه لك .
قوله تعالى : " ويتم نعمته عليك " قال ابن عباس : في الجنة ، وقيل : بالنبوة والحكمة ، وقيل : بفتح مكة والطائف وخيبر ، وقيل : بخضوع من استكبر وطاعة من تجبر ، " ويهديك صراطا مستقيما " أي يثبتك على الهدى إلى أن يقبضك إليه .


استمع الى القرآن الكريم

1. الفاتحة2. البقرة3. آل عمران4. النساء5. المائدة
6. الأنعام7. الأعراف8. الأنفال9. التوبة10. يونس
11. هود12. يوسف13. الرعد14. إبراهيم15. الحجر
16. النحل17. الإسراء18. الكهف19. مريم20. طه
21. الأنبياء22. الحج23. المؤمنون24. النور25. الفرقان
26. الشعراء27. النمل28. القصص29. العنكبوت30. الروم
31. لقمان32. السجدة33. الأحزاب34. سبأ35. فاطر
36. يس37. الصافات38. ص39. الزمر40. غافر
41. فصلت42. الشورى43. الزخرف44. الدخان45. الجاثية
46. الأحقاف47. محمد48. الفتح49. الحجرات50. ق
51. الذاريات52. الطور53. النجم54. القمر55. الرحمن
56. الواقعة57. الحديد58. المجادلة59. الحشر60. الممتحنة
61. الصف62. الجمعة63. المنافقون64. التغابن65. الطلاق
66. التحريم67. الملك68. القلم69. الحاقة70. المعارج
71. نوح72. الجن73. المزمل74. المدثر75. القيامة
76. الإنسان 77. المرسلات78. النبأ79. النازعات80. عبس
81. التكوير82. الانفطار83. المطففين84. الانشقاق85. البروج
86. الطارق87. الأعلى88. الغاشية89. الفجر90. البلد
91. الشمس92. الليل93. الضحى94. الشرح95. التين
96. العلق97. القدر98. البينة99. الزلزلة100. العاديات
101. القارعة102. التكاثر103. العصر104. الهمزة105. الفيل
106. قريش107. الماعون108. الكوثر109. الكافرون110. النصر
111. المسد112. الاخلاص113. الفلق114. الناس

 
موقعك
خط العرض:   خط الطول:  
موقع القبلة
الدرجات:   المسافة:   ميل

الرابط:



© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة