ListenArabic
تفسير آية 5:12 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ}
تفسير آية 5:12
فيه ثلاثة مسائل:
قوله تعالى:" ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا"
فيه ثلاثة مسائل :
الأولى - قول ابن عطية : هذه الآيات المتضمنة الخبر عن نقضهم مواثيق الله تعالى تقوي أن الآية المتقدمة في كف الأيدي إنما كانت في بني النضير واختلف أهل التأويل في كيفية بعث هؤلاء النقباء بعد الإجماع على أن النقيب كبير القوم القائم بأمورهم الذي ينقب عنها وعن مصالحهم فيها والنقاب: الرجل العظيم الذي هو في الناس على هذه الطريقة ومنه قيل في عمر رضي الله عنه : إنه كان لنقابا فالنقباء الضمان واحدهم نقيب وهو شاهد القوم وضمينهم يقال : نقب عليهم : وهو حسن النقيبة أي حسن الخليقة والنقب والنقب الطريق وفي الجبل وإنما قيل: نقب لأنه يعلم دخيلة أمر القوم ويعرف مناقبهم وهو الطريق إلى معرفة أمورهم وقال قوم النقباء الأمناء على قومهم وهذا كله قريب بعضه من بعض والنقيب أكبر مكانه من العريف قال عطاء بن يسار: حملة القرآن عرفاء أهل الجنة ذكره الدارمي في مسنده قال قتادة رحمه الله - وغيره: هؤلاء النقباء قوم كبار من كل سبط تكفل كل واحد بسبطه بأن يؤمنوا ويتقوا الله ونحو هذا كان النقباء ليلة العقبة ، بايع فيها سبعون رجلاً وامرأتان فاختار رسول الله صلى الله عليه وسلم من السبعين اثني عشر رجلاً وسماهم النقباء اقتداء بموسى صلى الله عليه وسلم وقال الربيع والسدي وغيرهما: إنما بعث النقاء من بني إسرائيل أمناء على الاطلاع على الجبارين والسبر لقوتهم ومنعهم فساروا ليختبروا حال من بها ويعلموه بما اطلعوا عليه فيها حتى ينظر في الغزو إليهم فاطلعوا من الجبارين على قوة عظيمة على ما يأتي وظنوا أنهم لا قبل لهم بها فتعاقدوا بينهم على أن يخفوا ذلك عن بني إسرائيل وأن يعلموا به موسى عليه السلام، فلما انصرفوا إلى بني إسرائيل خان منهم عشرة فعرفوا قراباتهم، ومن وثقوه على سرهم ، ففشا الخبر حتى اعوج أمر بني إسرائيل فقالوا: " فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون " [ المائدة : 24].
الثانية - في الآية دليل على قبول خبر الواحد فيما يفتقر إليه المرء، ويحتاج إلى اطلاعه من حاجاته الدينية والدنيوية فيركب عليه الأحكام ويرتبط به الحلال والحرام وقد جاء أيضاً مثله في الإسلام "قال صلى الله عليه وسلم لهوازن .
ارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم " أخرجه البخاري.
الثالثة - وفيها أيضاً دليل على اتخاذ الجاسوس والتجسس، التبحث وقد .
بعث رسول اله صلى الله عليه وسلم بسبسة عيناً أخرجه مسلم وسيأتي حكم الجاسوس في الممتحنة إن شاء الله تعالى وأما أسماء نقباء بني إسرائيل فقد ذكر أسماءهم محمد بن حبيب في المحبر فقال : من سبط روبيل شموع بن ركوب ومن سبط شمعون وشوقوط بن حورى ومن سبط يهوذا كالب بن يوقنا، ومن سبط الحسار يوغول بن يوسف ومن سبط أفراثيم بن وسف يوشع بن النون ومن سبط بنيامين يلظى بن روقوا ومن سبط ربالون كرابيل بن سودا ومن سبط منشا بن يوسف كدى بن سوشا ومن سبط دان عمائيل بن كسل ومن سبط شير ستور بن ميخائيل ومن سبط نفتال يوحنا بن وقوشا ومن سبط كاذ كوال بن موخى فالمؤمنان منهم يوشع وكالب ودعا موسى عليه السلام على الآخرين فهلكوا مسخوطاً عليهم قاله المارودي : وأما نقباء ليلة العقبة فمذكورون في سيرة ابن إسحاق فلينظر هناك قوله تعالى :" وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة" الآية قال الربيع بن أنس: قال ذلك للنقباء وقال غيره : قال ذلك لجميع بني إسرائيل: وكسرت إن لأنها مبتدأة معكم منصوب لأنه ظرف أي بالنصر والعون ثم ابتدأ فقال : " لئن أقمتم الصلاة " إلى أن قال " لأكفرن عنكم سيئاتكم " أي إن فعلتم ذلك " لأكفرن عنكم " واللام في لئن لام توكيد ومعناها القسم وكذا عنكم سيئاتكم وتضمن شرطاً آخر لقوله : " لأكفرن " أي إن فعلتم ذلك لأكفرن وقيل: قوله " لئن أقمتم الصلاة " جزاء لقوله "إني معكم " وشرط لقوله: " لأكفرن " والتعزير: التعظيم والتوقير وأنشد أبو عبيدة:
وكم من ماجد لهم كريم ومن ليس يعزر في الندي
أي يعظم ويوقر والتعزير: الضرب دون الحد والرد تقول : عزرت فلاناً إذا أدبته ورددته عن القبيح قوله عزرتموهم أ] رددتم عنهم أعداءهم " وأقرضتم الله قرضا حسنا " يعني الصدقات ولم يقل إقراضً وهذا مما جاء من المصدر بخلاف المصدر كقوله " والله أنبتكم من الأرض نباتا" [ نوح : 17] " فتقبلها ربها بقبول حسن " [ آل عمران : 37] وقد تقدم ثم قيل: حسنا أي طيبة بها نفوسكم وقيل: يبتغون بها وجه الله وقيل: حلالا وقيل: قرضاً اسم لا مصدر " فمن كفر بعد ذلك منكم " أي بعد الميثاق " فقد ضل سواء السبيل" أي أخطأ قصد الطريق والله أعلم .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
