ListenArabic
تفسير آية 54:1 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ}
تفسير آية 54:1
مكية كلها في قول الجمهور . وقال مقاتل : إلا ثلاث آيات من قوله تعالى : " أم يقولون نحن جميع منتصر " إلى قوله : " والساعة أدهى وأمر " ولا يصح على ما يأتي . وهي خمس وخمسون آية .
قوله تعالى : " اقتربت الساعة وانشق القمر " (( اقتربت )) أي قربت مثل " أزفت الآزفة " على ما بيناه . فهي بالإضافة إلى ما مضى قريبة ، لأنه قد مضى أكثر الدنيا كما روى " قتادة عن أنس قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كادت الشمس تغيب فقال : (( ما بقي من دنياكم فيما مضى إلا مثل ما بقي من هذا اليوم فيما مضى )) وما نرى من الشمس إلا يسيرا " . وقال كعب ووهب : الدنيا ستة آلاف سنة . قال وهب : قد مضى خمسة آلاف سنة وستمائة سنة . ذكره النحاس .
ثم قوله تعالى : " وانشق القمر " أي وقد انشق القمر . وكذا قرأ حذيفة (( اقتربت الساعة وقد انشق القمر )) بزيادة (( قد )) وعلى هذا الجمهور من العلماء ، ثبت ذلك في صحيح البخاري وغيره من حديث ابن مسعود وابن عمر وأنس وجبير بن مطعم وابن عباس رضي الله عنهم .و" عن أنس قال : سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم آية ، فانشق القمر بمكة مرتين فنزلت : " اقتربت الساعة وانشق القمر " إلى قوله :" سحر مستمر " " يقول ذاهب قال أبو عيسى الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . و" لفظ البخاري عن أنس قال : انشق القمر فرقتين " . وقال قوم : لم يقع انشقاق القمر بعد وهو منتظر ، أي اقتربت قيام الساعة وانشقاق القمر ، وأن الساعة إذا قامت انشقت السماء بما فيها من القمر وغيره . وكذا قال القشيري . وذكر المارودي : أن هذا قول الجمهور ، وقال : لأنه إذا انشق ما بقي أحد إلا رآه ، لأنه آية والناس في الآيات سواء . وقال الحسن : اقتربت الساعة فإذا جاءت انشق القمر بعد النفخة الثانية . وقيل : " وانشق القمر " أي وضح الأمر وظهر ، والعرب تضرب بالقمر مثلا فيما وضح ، قال :
أقيموا بني أمي صدور مطيكم فإني إلى حي سواكم لأميل
فقد حمت الحاجات والليل مقمر وشدت لطيات مطايا وأرحل
وقيل : انشقاق القمر هو انشقاق الظلمة عنه بطلوعه في أثنائها ، كما يمسى الصبح فلقا ، لانفلاق الظلمة عنه . وقد يعبر عن انفلاقه بانشقاقه كما قال النابغة :
فلما أدبروا ولهم دوي دعانا عند شق الصبح داع
قلت : وقد ثبت بنقل الآحاد العدول أن القمر انشق بمكة ، وهو ظاهر التنزيل ،ولا يلزم أن يستوي الناس فيها ، لأنها كانت آية ليلية ، وأنها كانت باستدعاء النبي صلى الله عليه وسلم من الله تعالى عند التحدي . قروي أن حمزة بن عبد المطلب حين أسلم غضبا من سب أبي جهل الرسول صلى الله عليه وسلم طلب أن يريه آية يزداد بها يقينا في إيمانه . وقد تقدم في الصحيح أن أهل مكة هم الذين سألوا وطلبوا أن يريهم آية ، فأراهم انشقاق القمر فلقتين كما في حديث ابن مسعود وغيره . وعن حذيفة أنه خطب بالمدائن ثم قال : ألا إن الساعة قد اقتربت ، وأن القمر قد انشق على عهد نبيكم صلى الله عليه وسلم . وقد قيل : هو على التقديم والتأخير ، وتقديره انشق القمر واقتربت الساعة ، قاله ابن كيسان . وقد مر عن الفراء أن الفعلين إذا كانا متقاربي المعنى فلك أن تقدم وتؤخر عند قوله تعالى : " ثم دنا فتدلى " .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
مطربين أ - ب - ت - ث - ج - ح - خ - د - ذ - ر - ز - س - ش - ص - ض - ط - ظ - ع - غ - ف - ق - ك - ل - م - ن - هـ - و - ي
© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
