قوله تعالى " أألقي الذكر عليه من بيننا " أي خصص بالرسالة من بين آل ثمود وفيهم من هو أكثر مالا وأحسن حالا . وهو استفهام معناه الإنكار . "بل هو كذاب أشر " أي ليس كما يدعيه وإنما يريد أن يتعاظم ويلتمس التكبر علينا من غير استحقاق . والأشر المرح والتجبر والنشاط .يقال : فرس أشر إذا كان مرحا نشيطا قال امرؤ القيس يصف كلبا :
فيدركنا فغم داجن سميع بصير طلوب نكر
ألصق الضروس حني الضلوع تبوع أريب نشيط أشر
وقيل أشر بطر والأشر البطر قال الشاعر :
وخلت وعولا أشارى بها وقد أزهف الطعن أبطالها
وقيل : إنه المتعدي إلى منزلة لا يستحقها والمعنى واحد وقال ابن زيد وعبد الرحمن بن حماد الأشر الذي لا يبالي ما قال : وقرأ أبو جعفر وأبو قلابة أشر بفتح الشين وتشديد الراء يعني به أشرنا وأخبثنا .