تفسير آية 56:17 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ}
قوله تعالى : " يطوف عليهم ولدان مخلدون " أي غلمان لا يموتون ، قاله مجاهد . الحسن و الكلبي : لا يهرمون ولا يتغيرون ، ومنه قول امرئ القيس :
وهل ينعمن إلا سعيد مخلد قليل الهموم ما يبيت بأوجال
وقال سعيد بن جبير : مخلدون مقرطون ، يقال للقرط الخلدة ولجماعة الحلي الخلدة . وقيل : مسورون ونحوه عن الفراء ، قال الشاعر :
ومخلدات باللجين كأنما أعجازهن أقاوز الكثبان
وقيل : مقرطون يعني ممنطقون من المناطق . وقال عكرمة : (( مخلدون )) منعمون . وقيل : على سن واحدة أنشأهم الله لأه لالجنة يطوفون عليهم كما شاء من غير والدة . وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه و الحسن البصري : الولدان هاهنا ولدان المسلمين الذين يموتون صغارا ولا حسنة لهم ولا سيئة . وقال سلمان الفارسي : أطفال المشركين هم خدم أهل الجنة . قال الحسن : لم يكن لهم حسنات يجزون بها ، ولا سيئات يعاقبون عليا ، فوضعوا في هذا الموضع . والمقصود : أن أهل الجنة على أتم السرور والنعمة ، والنعمة إنما تتم باحتفاف الخدم والولدان بالإنسان . " بأكواب وأباريق " أكواب جمع كوب وقد مضى في (( الزخرف )) وهي الآنية التي لا عرى لها ولا خراطيم ، والأباريق التي لها عرى وخراطيم واحدها إبريق ، سمي بذلك لأنه يبرق لونه من صفائه .
© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة