ListenArabic
تفسير آية 58:1 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ}
تفسير آية 58:1
مدنية في قول الجميع . إلا رواية عن عطاء أن العشرة الأول منها مدني وباقيها مكي ، وقال الكلبي : نزل جميعها بالمدينة غير قوله تعالى:" ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم " نزلت بمكة .
فيه مسألتان:
قوله تعالى : " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله " التي اشتكت إلى الله هي خولة بنت ثعلبة . وقيل بنت حكيم . وقيل اسمها جميلة .وخولة أخح ، وزوجها أوس بن الصامت أخو عبادة بن الصامت ،وعد مر بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته والناس معه على حمار فاستوقفته طويلا ووعظته وقالت :ياعمر قد كنت تدعى عميرا ،ثم قيل لك عمر ،ثم قيل لك أمير المؤمنين ، فاتق الله ياعمر ، قإنه من أيقن بالموت خاف الفوت ، ومن أيقن بالحساب خالف العذاب ، وهو واقف يسمع كلامها ، فقيل له : يا أمير المرمنين أتقف لهذه العجوز هذا الوقوف ؟ فقال : والله لوحبستني من أول النهار إلى آخره لازلت إلا للصلاة المكتوبة، أتدرون من هذه العجوز ؟ هي خولة بنت ثعلبة سمع الله قوله من فوق سبع سماوات ،أيسمع رب العالمين قولها اليمعه عمر ؟" وقالت عائشة رضي الله عنها : تبارك الذي وسع كل شيء ،إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفي علي بعضه ، وهي تكتشي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو تقول : يارسول الله ! أكل شبابي ونثرت له بطني ، حتر إذا كبر سني واتقطع ولدي ظاهر مني ، اللهم إني أشكو إليك ! فما برحت حتى نزل جبريل يهذه الآية :" قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله " " خرجه ابن ماجة في السنن . والذي في البخاري من هذا" عن عائشة قالت : الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات ، لقد جاءت المجادلة تشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وأنا في ناحية البيت ما أسمع ما يقول ، فأنزل الله عز وجل : " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها " . وقال الماوردي :هي خولة بنت ثعلبة . وقيل : تنت خويلد . وليس هذا بمختلف ، لأن أحدهما أبوها والآخر جدها فنسبت إلى كل واحد منهما . وزوجها أوس بن الصامت أخو عبادة بن الصامت . وقال الثعلبي قال ابن عباس : هي خولة بنت خويلك الخزرجية ، كانت تحت أوس بن الصامت أخو عتادة بن الصامت ، وكانت حسنة الجسم فرآها زوجها ساجدة فنظر عجيزتها فأعجبه أمرها ، فلما انصرفت أرادها فأبت فغضب عليها - قال عروة : وكان امرأ به لمم فأصابه بعض لممه فقال لها : أنت على كظهر أمي . وكان الإيلاء والظهار من الطلاق في الجاهلية ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها : حرمت عليه فقالت : والله ماذكر طلاقا ، ثم قالت : أشكو إلى الله فاقتي ووحدتي ووحشتي وفراق زوجي وابن عمي وقد نفضت له بطني ، فقال : حرمت عليه فما زالت تراجعه ويراجعها حتى نزلت عليه الآية .وروي الحسن : أنها قالت: يا رسول الله ! قد نسخ الله سنن الجاهلية وإن زوجي ظاهر مني ،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أوحي إلي في هذا شيء فقالت يارسول الله ،أوحي إليك في كل شيء وطوي عنك هذا ؟! فقال : هوما قلت لك فقالت :إلى الله أشكو لا إلى رسوله . فأنزل الله : " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله " الآية" .وروى الدارقطني من حديث قتادة أن أنس بن مالك حدثه قال : " إن أوس بن الصامت ظاهر من امرأته خويلةتنت ثعلبة فشكت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت :ظاهر ين كبرت سني ورق عظمي .فأنزل الله تعالى آية الظهار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأوس :اعتق رقبة مالي بذلك يدان . قال : فصم شهرين متتاليين قال : أما إني إذا أخطأني أن آكل في يوم ثلاث مرات يكل بصري . قال : فأطعم ستين مسكينا قال ما أجد إلا أن تعينني منك تعون وصلة .قال : فاعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس عشر صاعا حتى جمع الله له والله غفور رحيم . " إن الله سميع بصير " "قال : فكانوا يرون أن عنده مثلها وذلك لستين مسكينا ، وفي الترمذي وسنن ابن ماجه :
" أن سلمة بن صخر البياضي ظاهر من امرأته ،وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : اعتق رقبة قال :فضربت صفحة عنقي بيدي .فقلت :لاوالذي تعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها .قال : فصم شهرين فقلت :يا رسول الله ! وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام .قال : فأطعم ستين مسكينا الحديث " .وذكره ابن العربي في أحكامه : " روي :
أن خولة بنت دليهج ظاهر منها زوجها ،فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك . فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد حرمت عليه فقالت : أشكو إلى الله حاجتي . ثم عادت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حرمت عليه فقالت : إلى أشكو حاجتي إليه وعائشة تغسل شق رأسه الأيمن ، ثم تحولت إل الشق الآخر وقد نزل عليه الوحي ،فذهبت أن تعيد ، فقالت عائشة : اسكتي فإنه قد نزل الوحي فلما نزل القرآن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجها :اعتق رقبة قال : لا أجد . قال :صم شهرين متتابعين قال :إن لم آكل في اليوم ثلاث مرات خفت أن يغشو بصري . قال :فأطعم ستين مسكينا . قال : قأعني .فأعانه بشيء ." قال أبو جعفر النحاس : أهل التفسير على أنهاخولة وزوجها أوس بن الصامت ،واختلفوا في نسبها، قال بعضهم : هي أنصارية وهي تبه ثعلية ، وقال بعضهم :هي بنت دليج ، وقيل : هي بينت خويلد ، وقال بعضهم : هي بنت الصامت ، وقال بعضهم هي أمة كانت لعبد الله بن أبي ، وهي اتي أنزل الله فيها " ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا " [النور : 33 ] لأنه كان يكرهها على الزنى .وقيل : هي بنت حكيم .قال النحاس وهذا ليس بمتناقض ، يجوز أن تنسب مرة إلى أبيها ومرة إلى أمها،ومرة إلى جدها ، ويجوز أن بكون أمة كانت لعبد الله بن أبي فقيل لها انصارة والولاء ، لأنه كان في عداد الأنصار وإن كان من المنافقين .
[الثالثة ] قرئ "قد سمع الله " بالادغام و" قد سمع الله " بالإظهار .والاصل في السماع إدراك المسموعات ، وهو اختيار الشيخ أبي الحسن . وقال ابن فورك الصحيح أنه إراك المسموع .وقال الحاكم عبد الله في معنى السمع : إنه المدرك للأصوات التي يدركها المخلوق بآذانهم من غير أن يكون له أذن ،وذلك راجع إل أن الأصوات لا يخفى عليه ، وإن كان غير موصوف بالحس المركب في الأذن ، وذلك راجع إلى أن الأصوات لاتفى عليه ، وإن كان غير موصوف باحس المركب في الأذن ، كالأصم من الناس لما لم تكن له هذه الحاسة لم يكن أهلا لإدراك الصوت . والسمع والبصر صفتان كالعلم والقدرة والحياة والإرادة ،فيهما من صفات الذات لم يزل الخالق سبحانه وتعالى متصفا بهما .وشكى واشتكى بمعنى واحد .وقرئ تحاورك أي تراجعك الكلام و تجادلك أي تسائلك .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
