ListenArabic
تفسير آية 6:9 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ}
تفسير آية 6:9
قوله تعالى :" ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا " أي لا يستطيعون أن يروا الملك في صورته إلا بعد التجسم بالأجسام الكثيفة لأن كل جنس يأنس بجنسه وينفر من غير جنسه فلو جعل الله تعالى الرسول إلى البشر ملكا لنفروا من مقاربته ولما أنسوا به ولداخلهم من العرب من كلامه والإتقاء له ما يكفهم عن كلامه، ويمنعهم عن سؤاله فلا تعم المصلحة، ولو نقله عن صورة الملائكة إلى مثل صورتهم ليأنسوا به وليسكنوا إليه لقالوا : لست ملكاً وإنما أنت بشر فلا نؤمن بك وعادا إلى مثل حالهم وكانت الملائكة تأتي الأنبياء في صورة البشر فأتوا إبراهيم ولوطاً في صورة الآدميين، وأتى جبرائيل النبي عليهما الصلاة والسلام في صورة دحية الكلبي أي لو نزل ملك لرأوه في صورة رجل كما جرت عادة الأنبياء ولو نزل على عادته لم يروه فإذا جعلناه رجلاً التبس عليهم فكانوا يقولون: هذا ساحر مثلك وقال الزجاج: المعنى " وللبسنا عليهم " أي على رؤسائهم كما يلبسون على ضعفتهم وكانوا يقولون لهم : إنما محمد بشر وليس بينه وبينكم فرق فيلبسون عليهم بهذا ويشككونهم ، فأعلمهم الله عز وجل أنه لو أنزل ملكاً في صورة رجل لوجدوا سبيلاً إلى اللبس كما يفعلون واللبس الخلط يقال: لبست عليه الأمر ألبسه لبساً أي خلطته وأصله التستر بالثوب ونحوه وقال : لبسنا بالإضافة إلى نفسه على جهة الخلق وقال : " ما يلبسون " فأضاف إليهم على جهة الإكتساب.
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
