ListenArabic
تفسير آية 60:10 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
تفسير آية 60:10
قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن " فيه ست عشرة مسألة :
الأولى : قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات " لما أمر المسلمين بترك مولاة المشركين اقتضى ذلك مهاجرة المسلمين عن بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام ، وكان التناكح من أوكد أسباب الموالاة ، فبين أحكام مهاجرة النساء .
قال ابن عباس : جرى الصلح مع مشركي قريش عام الحديبية ، على أن من أتاه من أهل مكة رده إليهم ، فجاءت سعيدة بنت الحارث الأسلمية بعد الفراغ من الكتاب ، والنبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية بعد ، فأقبل زوجها وكان كافراً وهو صيفي بن الراهب ، وقيل : مسافر المخزومي ، فقال : يا محمد ، أردد علي امرأتي فإنك شرطت ذلك ! وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وقيل : " جاءت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، فجاء أهلها يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردها ، وقيل : هربت من زوجها عمرو بن العاص ومعها أخواها عمارة والوليد ، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخويها وحبسها ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ردها للشرط قال صلى الله عليه وسلم : كان الشرط في الرجال لا في النساء فأنزل الله تعالى هذه الآية "، وعن عروة قال : كان مما اشترط سهيل بن عمرو على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية : ألا يأتيك منا أحد وإن كان على دينك إلا رددته إلينا ، حتى أنزل الله تعالى في المؤمنات ما أنزل ، يومئ إلى أن الشرط في رد النساء نسخ بذلك ، وقيل : إن التي جاءت أميمة بنت بشر ، كانت عند ثابت بن الشمراخ ففرت منه وهو يومئذ كافر ، فتزوجها سهل بن حنيف فولدت له عبد الله ، قاله زيد بن حبيب كذا قال الماوردي : أميمة بنت بشر كانت عند ثابت بن الشمراخ ، وقال المهدوي : وروى ابن وهب عن خالد أن هذه الآية نزلت في أميمة بنت بشر من بني عمرو بن عوف ، وهي أمر حسان بن الدحداح ، وتزوجها بعد هجرتها سهل بن حنيف ، وقال مقاتل أنها سعيدة زوجة صيفي بن الراهب مشرك من أهل مكة ، والأكثر من أهل العلم أنها أم كلثوم بنت عقبة .
الثانية : واختلف أهل العلم هل دخل النساء في عقد المهادنة لفظاً أو عموماً ، فقالت طائفة منهم : قد كان شرط ردهن في عقد المهادنة لفظاً صريحاص فنسخ الله ردهن من العقد ومنعع منه ، وبقاء في الرجال على ما كان ، وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أن يجتهد رأيه في الأحكام ، ولكن لا يقره الله على خطأ ، وقالت طائفة من أهل العلم : لم يشترط ردهن في العقد لفظاً ، وإنما أطلق العقد في رد من أسلم ، فكان ظاهر العموم اشتماله عليهن مع الرجال ، فبين الله تعالى خروجهن عن عمومه ، وفرق بينهن وبين الرجال لأمرين : أحدهما أنهن ذوات فروج يحرمن عليهم ، الثاني أنهن أرق قلوباً وأسرع تقلباً منهم ، فأما المقيمة منهن على شركها فمردودة عليهم .
الثالثة : قوله تعالى : " فامتحنوهن " قيل : إنه كان من أرادت منهن إضرار زوجها فقالت : سأهاجر إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، فلذلك أمر صلى الله عليه وسلم بامتحانهن ، واختلف فيما كان يمتحنهن به على ثلاثة أقوال :
الأول : قال ابن عباس : كانت المحنة أن تستحلف بالله أنها ما خرجت من بغض زوجها ولا رغبة من أرض إلى أرض ، ولا التماس دنيا ، ولا عشقاً لرجل منا ، بل حباً لله ولرسوله ، فإذا حلفت بالله لا إله إلا هو على ذلك ، أعطى النبي صلى الله عليه وسلم زوجها مهرها وما أنفق عليها ولم يردها ، فذلك قوله تعالى : " فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن " .
الثاني : أن المحنة كانت أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، قاله ابن عباس أيضاً .
الثالث : بما بينه في السورة بعد من قوله تعالى : " يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات " قالت عائشة رضي الله عنها : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحن إلا بالآية التي قال الله : " إذا جاءك المؤمنات يبايعنك " رواه معمر عن الزهري عن عروة عائشة ، خرجه الترمذي وقال : هذا حديث حسن صحيح .
الرابعة : أكثر العلماء على أن هذا ناسخ لما كان عليه الصلاة والسلام عاهد عليه قريشاً ، من أنه يرد إليهم من جاءه منهم مسلماً ، فنسخ من ذلك النساء ، وهذا مذهب من أي نسخ السنة بالقرآن ، وقال بعض العلماء : منسوخ في الرجال والنساء ، ولا يجوز أن يهادن الإمام العدو على أن يرد إليهم من جاءه مسلماً ، لأن إقامة المسلم بأرض الشرك تجوز ، وهذا مذهب الكوفيين ، وعقد الصلح على ذلك جائز عند مالك ، وقد احتج كوفيون لما ذهبوا إليه من ذلك بحديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم " عن خالد بن الوليد : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى قوم من خثعم فاعتصموا بالسجود فقتلهم ، أداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصف الدية ، وقال أنا بريء من كل مسلم أقام مع مشرك في دار الحرب لا تراءى نارهما " ، قالوا : فهذا ناسخ لرد المسلمين إلى المشركين ، إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد برئ ممن أقام معهم في دار الحرب ، ومذهب مالك و الشافعي أن هذا الحكم غير منسوخ قال الشافعي : وليس لأحد هذا العقد إلا الخليفة أو رجل يأمره ، لأنه يلى الأموال كلها ، فمن عقد غير الخليفة هذا العقد فهو مردود .
الخامسة : قوله تعالى : " الله أعلم بإيمانهن " أي هذا الامتحان لكم ، والله أعلم بإيمانهن ، لأنه متولي السرائر ، " فإن علمتموهن مؤمنات " أي بما يظهر من الإيمان ، وقيل إن علمتوهن مؤمنات قبل الامتحان " فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن " أي لم يحل الله مؤمنة لكافر ، ولا نكاح مؤمن لمشركة .
وهذا أدل دليل على أن الذي أوجب فرقة المسلمة من زوجها إسلامها لا هجرتها ، وقال أبو حنيفة : الذي فرق بينهما هو إختلاف الدارين .
وإليه إشارة في مذهب مالك بل عبارة ، والصحيح الأول ، لأن الله تعالى قال : " لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن " فبين أن العلة عدم الحل بالإسلام وليس بإختلاف الدار ، والله أعلم ، وقال أبو عمر : لا فرق بين الدارين لا في الكتاب ولا في السنة ولا في القياس ، وإنما المراعاة في ذلك الدينان ، فباختلافهما يقع الحكم وباجتماعهما ، لا بالدار ، والله المستعان .
السادسة : قوله تعالى : " وآتوهم ما أنفقوا " أمر الله تعالى إذا أمسكت المرأة المسلمة أن يرد على زوجها ما أنفق ، وذلك من الوفاء بالعهد ، لأنه لما منع من أهله بحرمة الإسلام ، أمر برد المال إليه حتى لا يقع عليهم خسران من الوجهين : الزوجة والمال .
السابعة : ولا غرم إلا إذا طالب الزوج الكافر ، فإذا حضر وطالب منعناها وغرمنا ، فإن كانت ماتت قبل حضور الزوج لم نغرم المهر إذ لم يتحقق المنع ، وإن كان المسمى خمراً أو خنزيراً لم نغرم شيئاً ، لأنه لا قيمة له ، ولـ الشافعي في هذه الآية قولان : أحدهما ، إن هذا منسوخ قال الشافعي : وإذا جاءتنا المرأة الحرة من أهل الهدنة مسلمة مهاجرة من دار الحرب إلى الإمام في دار الإسلام أو في دار الحرب ، فمن طلبها من ولي سوى زوجها منع منها بلا عوض ، وإذا طلبها زوجها لنفسه أو غيره بوكالته ففيه قولان : أحدهما يعطى العوض ، والقول ما قال الله عز وجل ، وفيه قول آخر أنه لا يعطى الزوج المشرك الذي جاءت زوجته مسلمة العرض ، فإن شرط الإمام رد النساء كان الشرط ورسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ليرد النساء كان شرط من شرط رد النساء منسوخاً وليس عليه عوض ، لأن الشرط المنسوخ باطل ولا عوض للباطل .
الثامنة : أمر الله تعالى برد مثل ما أنفقوا إلى الأزواج ، وأن المخاطب بهذا الإمام ، ينفذ مما بين يديه من بيت المال الذي لا يتعين له مصرف ، وقال مقاتل : يرد المهر الذي يتزوجها من المسلمين ، فإن لم يتزوجها من المسلمين أحد فليس لزوجها الكافر شيء ، وقال قتادة : الحكم في رد الصداق إنما هو في نساء أهل العهد ، فأما من لا عهد بينه وبين المسلمين فلا يرد إليهم الصداق ، والأمر كما قاله .
التاسعة : قوله تعالى : " ولا جناح عليكم أن تنكحوهن " يعني إذا أسلمن وانقضت عدتهن ، لما ثبت من تحريم نكاح المشركة والمعتدة ، فإن أسلمت قبل الدخول ثبت النكاح في الحال ولها التزوج .
العاشرة : قوله تعالى : " إذا آتيتموهن أجورهن " أباح نكاحها بشرط المهر ، لأن الإسلام فرق بينها وبين زوجها الكافر .
الحادية عشرة : قوله تعالى : " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " قراءة العامة بالتخفيف من الإمساك ، وهو إختيار أبي عبيد ، لقوله تعالى : " فأمسكوهن بمعروف " وقرأ الحسن و أبو العالية و أبو عمرو (( ولا تمسكوا )) بنصب التاء ، أي لا تتمسكوا ، والعصم جمع العصمة ، وهو ما اعتصم به ، والمراد بالعصمة هنا النكاح ، يقول : من كانت له امرأة كافرة بمكة فلا يعتد بها ، فليست له امرأة ، فقد انقطعت عصمتها لاختلاف الدارين ، وعن النخعي : هي المسلمة تلحق بدار الحرب فتكفر ، وكان الكفار يتزوجون المسلمات والمسلمون يتزوجون المشركات ، ثم نسخ ذلك في هذه الآية ، فطلق عمر بن الخطاب حينئذ امرأتين له بمكة مشركتين : قريبة بنت أبي أمية فتزوجها معاوية بن أبي سفيان وهما على شركهما بمكة ، وأم كلثوم بنت عمرو الخزاعية أم عبد الله بن المغيرة ، فتزوجها أبو جهم بن حذافة وهما على شركهما ، فلما ولي عمر قال أبو سفيان لمعاوية : طلق قريبة لئلا يرى عمر سلبه في بيتك ، فأبى معاوية من ذلك . وكان عند طلحة بن عبد الله أروى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ففرق الإسالم بينهما ، ثم تزوجها في الإسلام خالد بن سعد بن العاص ، وكانت ممن فر إلى النبي صلى الله عليه وسلم من نساء الكفار ،فحبسها وزوجها خالدا . وزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب ابنته - وكانت كافرة - من أبي العاص بن الربيع ، ثم أسلمت وأسلم زوجها بعدها . وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج عن رجل عن ابن شهاب قال: أسلمت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم وهاجرت بعد النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة الأولى ، وزوجها أبو العاص بن الربيع عبد العزى مشرك بمكة . الحديث ،وفيه : أنه أسلمت بعدها . وكذلك قال الشعبي . قال الشعبي : وكانت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة أبي العاص بت الربيع ، فأسلمت ثم لحقت بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ثمن أتى زوجها المدينة فأمنته فأسلم فردها عليه النبي صلى الله عليه وسلم . وقال أبو داود عن عكرمة عن ابن عباس : بالنكاح الأول ، ولم يحدث شيئا . قال محمد بن عمر في حديثه : بعد ست سنين . وقال الحسن بن علي : تعد سنتين . قال أبو عمر فإن صح هذا فلا يخلوا من وجهين : إما أنها لم تحض حتى أسلم زوجها ، وإما أن الأمر فها منسوخ بقول الله عز وجل : " وبعولتهن أحق بردهن في ذلك " [البقرة : 228 ] يعني في عدتهن . وهذا ما لا خلاف فيه بين العلماء أنه عني به العدة . وقال ابن شهاب الزهري رحمه الله في قصة زينب هذه : كان قبل أن تنزل الفرائض . وقال قتادة :كان هذا قبل أن تنزل سورة براءة بقطع العهود بينهم وبين المشركين .والله أعلم .
الثانية عشرة-: قوله تعالى : " بعصم الكوافر " المراد بالكوافر هنا عبدة الأوثان من لايجوز اتتداء نكاحها ،فهي خاصة بالكوافر من غير أهل الكتاب . وقيل هي عامة ، يسخ منها نساء أهل الكتاب . ولو كان إلى ظاهر الآية لم تحل كافر بوجه . وعلى القول الأول إذا أسلم وثني أو مجوسي ولم تسلم امرأته فرق بنهما . وهذا قول بعض أهل العلم . ومهم من قال : ينتظر بها تمام العدة . فيم قال إذا عرض عليها الإسلام ولم تسلم - مالك بن أنس . وهو قول الحسن وطاوس ومجاهد وعطاء و عكرمة و قتادة و الحكم ،واحتجوا بقوله تعالى : " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " .وقال الزهري :ينتظر بها العدة .وهو قول الشافعي وأحمد .واحتجوا بأن أبا سفيان بن حرب أسلم قبل هند بنت عتبة امرأته ، وكان إسلامه بمر الظهران ثم رجع إلى مكة وهند بها كافرة مقيمة على كفرها ،فأخذت بلحيته وقالت : اقتلوا الشيخ الضال . ثم أسلمت بعده بأيام ، فاستقرا على نكاحهما لأن عدتها لم تكن انقضت . قالوا : ومثله حكيم بن حزام أسلم قبل امرأته ،ثم اسلمت بعده فكانت على نكاحها . قال الشافعي ولا حجة لمن احتج بقوله تعالى : " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " لأن نساء المسلمين محرمات على الكفار ، كما أن المسلمين لاتحل لهم الكوافر والوثنيات ولا الجوسيات بقول الله عز وجل : " لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن " ثم بينت السنة أن مراد الله من قوله هذا أنه لا بحل بعضهم لبعض إلا أن يسلم الباقي منهما في العدة . وأما الكوافيون وهم سفيان وأبو حنيفة وأصحابه فإنهم قالوا في الكافرين الذميين : إذا أسلمت المرأة عرض على الزوج الإسلام ،فإنه أسلم وإلا فرق بينهما . قالوا :ولو كانا حربيين فهي امرأته حتى تحض ثلاث حيض إذا كانا جميعا في دار الحرب أو في دار الإسلام . وإن كان أحدهما في دار الاسلام والآخر في دار الحرب انقطعت العصمة بينهما فراعوا الدار ، وليس بشيء . وقد تقدم .
الثالثة عشرة -: هذا الاختلاف إنما هو المدخول بها ، فإن كانت غير مدخول بها فلا نعلم اختلافا في انعطاع العصمة بينهما ، إذ لاعدة عليها . كذا يقول مالك في المرأة ترتد وزوجها مسلم: انعطعت العصمة بينهما ، وحجته " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " وهو قول الحسن البصري والحسن بن صالح تن حي .ومذهب الشافعي وأحمد أنه ينتظر بها تمام العدة .
الرابعة عشرة -: فإن كان الزوجان نصرانيين فإسلمت الزوجة ففيهاأيضا الختلاف .ومذهب مالكوأحمد والشافعي الوقوف إلى تمام العدة . وهو قول مجاهد وكذا الوثني تسلم زوجته ، إنه إن أسلم في عدتها فهوا أحق بها ، كما كان صفوان بن أمية وكرمة بن أبي جهل أحق بزوجتيهما لما اسلما في عدتيهما ، على حديث ابن شهاب ذكره مالك في الموطأ .قال ابن شهاب : كان بين إسلام صفوان وبين إسلام زوجته نحو من شهر . قال ابن شهاب : ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجها كافر مقيم بدار الحرب إلا فرقت هجرتها بينه وبينها ، إلا أن يقدم زوجها مهاجرا قبل أن تنقضي عدتها . ومن العلماء من قال : ينفسخ النكاح بينهما . قال يزيد بن علقمة أسلم جدي ولم تسلم جدتي ففرق عمر رضي الله عنه بينهما ، وهو قول طاوس .وجماعة غيره منهم عطاء و الحسن وعكرمة قالوا : لا سبيل عليها إلا بخطبة.
الحامسة - : قوله تعالى: " واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا " قال المفسرون : كان من ذهب من المسلمات مرتدات إلى الكفار من أهل العهد يقال للكافر . هاتوا مهرها . ويقال للمسلين إذا جاء أحد من الكافرات مسلمة مهاجرة : ردوا إلى الكفار مهرها . وكان ذلك نصفا وعدلا بين الحالتين . وكان هذا حكم الله مخصوصا بذلك الزمان في تلك النازلة خاصة بإجماع الأمة ، قاله ابن العربي .
السادسة عشرة -: قوله تعالى : " ذلكم حكم الله " أي ما ذكر ف هذه الآية . "يحكم بينكم والله عليم حكيم " تقدم في غير موضع .
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
مطربين أ - ب - ت - ث - ج - ح - خ - د - ذ - ر - ز - س - ش - ص - ض - ط - ظ - ع - غ - ف - ق - ك - ل - م - ن - هـ - و - ي
© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
