تفسير آية 60:7 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
ولما نزلت عادى المسلمون أقرباءهم من المشركين ، فعلم الله شدة وجد المسلمين في ذلك فنزلت : " عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة " وهذا بأن يسلم الكافر ، وقد أسلم قوم منهم بعد فتح مكة وخالطهم المسلمون ، كأبي سفيان بن حرب ، والحارث بن هشام ، وسهيل بن عمرو ، وحكيم بن حزام ، وقيل : المودة تزويج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان ، فلانت عند ذلك عريكة أبي سفيان ، واسترخت شكيمته في العداوة ، قال ابن عباس : كانت تحت عبد الله بن جحش ، وكانت هي وزوجها من مهاجرة الحبشة ، فأما زوجها فتنصر وسألها أن تتابعه على دينه فأبت وصبرت على دينها ، ومات زوجها على النصرانية ، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي فخطبها ، فقال النجاشي لأصحابه : من أولاكم بها ؟ قالوا : خالد بن سعيد بن العاص ، قال فزوجها من نبيكم ، ففعل ، وأمهرها النجاشي من عنده أربعمائة دينار ، وقيل : خطبها النبي صلى الله عليه وسلم وبعث بها إليه فقال أبو سفيان وهو مشرك لما بلغه تزويج النبي صلى الله عليه وسلم ابنته : ذلك الفحل لا يقدع أنفه (( يقدع )) بالدال غير المعجمة ، يقال : هذا فحل لا يقدع أنفه ، أي لا يضرب أنفه . وذلك إذا كان كريماً .
© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة