تفسير آية 63:1 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com


تفسير آية 63:1 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com

{إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ}

تفسير آية 63:1


سورة المنافقون مدينة في قول الجميع، وهي إحدى عشر آية.
بسم الله الرحمن الرحيم.
" إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله" روى البخاري عن زيد بن أرقم قال:
كنت مع عمي فسمعت عبد الله بن أبي أبن سلوم يقول " لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ". وقال "لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل " فذكرت ذلك لعمي فذكر عمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عبد الله بن أبي وأصحابه فخلقوا ما قالوا، فصدقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبني. فأصابني هم لم يصبني مثله، فجلست في بيتي فأنزل الله غز وجل: " إذا جاءك المنافقون " - إلى قوله - " هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله" - إلى قوله - " ليخرجن الأعز منها الأذل " فأرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: "إن الله قد صدقك خرجه" الترمذي قال: هذا حديث حسن صحيح. وفي الترمذي عن زيد بن أرقم قال:
غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معنا أناس من الأعراب فكنا نبدر الماء، وكان الأعراب يسبقونا إليه فيسبق الأعرابي أصحابه فيملأ الحوض ويجعل حوله حجارة، ويجعل النطع عليه حتى تجئ أصحابه. قال: فأتى رجل من الأنصار أعرابياً فأرخى زمام ناقته لتشرب فأبى أن يدعه، فانتزع حجراً فغاض الماء، فرفع الأعرابي خشبة فضرب بها رأس الأنصاري فشجه، فأتى عبد الله بن أبي رأس المنافقين فأخبره - وكان من أصحابه، فغضب عبد الله بن أبي ثم قال: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله - يعنى الأعراب - وكانوا يحضرون رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الطعام، فقال عبد الله: إذا انفضوا من عند محمد فأتوا محمداً بالطعام، فليأكل هو ومن عنده. ثم قال لأصحابه: لئن رجعتهم إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. قال زيد: وأنا ردف عمي فسمعت عبد الله بن أبي فأخبرت عمي، فانطلق فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلف وجحد. قال: فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبني. قال: فجاء عمي إلي فقال: ما أردت إلى أن مقتك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبك والمنافقون. قال: فوقع علي من جرأتهم ما لم يقع على أحد. قال: فبينما أنا أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سفر قد خفقت برأسي من الهم إذ أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرك أذني وضحك في وجهي، فما كان يسرني أن لي بها الخلد في الدنيا. ثم إن أبا بكر لحقني فقال: ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت: ما قال شيئاً إلا أنه عرك أذني وضحك في وجهي، فقال أبشر ! ثم لحقني عمر فقلت له مثل قولي لأبي بكر.
فلما أصبحنا قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة المنافقين. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وسئل حذيفة بن اليمان عن المنافق فقال: الذي يصف الإسلام ولا يعمل به.
وهو اليوم شر منهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنهم كانوا يكتمونه وهم اليوم يظهرونه.
وفي الصحيحين عن أبي هريرة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان " وعن عبد الله بن عمرو :
أن النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم قال: " أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ". أخبر عليه السلام أن من جمع هذه الخصال كان منافقاً، وخبره صدق. وروي عن الحسن أنه ذكر له هذا الحديث فقال: إن بني يعقوب حدثوا فكذبوا ووعدوا فأخلفوا وأتمنوا فخانوا. إنما هذا القول من النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الإنذار للمسلمين، والتحذير لهم أن يعتادوا هذه الخصال، شفقاً أن تقضي بهم إلى النفاق.
وليس المعنى: أن من بدرت منه هذه الخصال من غير اختيار واعتياد أنه منافق. وقد مضى في سورة براءة القول في هذا مستوفى والحمد لله.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " المؤمن إذا حدث صدق وإذ وعد أنجز وإذا ائتمن وفى ". والمعنى: المؤمن الكامل إذا حدث صدق. والله أعلم.
قوله تعالى: " قالوا نشهد إنك لرسول الله " قيل: معنى نشهد نحلف. فعبر عن الحلف بالشهادة، لأن كل واحد من الحلف والشهادة إثبات لأمر مغيب، ومنه قول قيس بن ذريح:
وأشهـد عنـد الله أنـي أحبهـا فهـذا لهـا عنـدي فمـا عنـدهـا ليـاً
ويحتمل أن يكون ذلك محمولاً على ظاهره أنهم يشهدون أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتارافاً بالأيمان ونفياً للنفاق عن أنفسهم، وهو الأشبه. " والله يعلم إنك لرسوله " كما قالوه بألسنتهم. " والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ". أي فيما أظهروا من شهاتهم وحلفهم بألسنتهم. وقال الفراء: " والله يشهد إن المنافقين لكاذبون " بضمائرهم. فالتكذيب راجع إلى الضمائر. وهذا يدل على أن الإيمان تصديق القلب. وعلى أن الكلام الحقيقي كلام القلب. ومن قال شيئاً واعتقد خلافه فهو كاذب. وقد مضى هذا المعنى في أول البقرة مستوفى. وقيل: أكذبهم الله في أيمانهم وهو قوله " يحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ".



استمع الى القرآن الكريم

1. الفاتحة2. البقرة3. آل عمران4. النساء5. المائدة
6. الأنعام7. الأعراف8. الأنفال9. التوبة10. يونس
11. هود12. يوسف13. الرعد14. إبراهيم15. الحجر
16. النحل17. الإسراء18. الكهف19. مريم20. طه
21. الأنبياء22. الحج23. المؤمنون24. النور25. الفرقان
26. الشعراء27. النمل28. القصص29. العنكبوت30. الروم
31. لقمان32. السجدة33. الأحزاب34. سبأ35. فاطر
36. يس37. الصافات38. ص39. الزمر40. غافر
41. فصلت42. الشورى43. الزخرف44. الدخان45. الجاثية
46. الأحقاف47. محمد48. الفتح49. الحجرات50. ق
51. الذاريات52. الطور53. النجم54. القمر55. الرحمن
56. الواقعة57. الحديد58. المجادلة59. الحشر60. الممتحنة
61. الصف62. الجمعة63. المنافقون64. التغابن65. الطلاق
66. التحريم67. الملك68. القلم69. الحاقة70. المعارج
71. نوح72. الجن73. المزمل74. المدثر75. القيامة
76. الإنسان 77. المرسلات78. النبأ79. النازعات80. عبس
81. التكوير82. الانفطار83. المطففين84. الانشقاق85. البروج
86. الطارق87. الأعلى88. الغاشية89. الفجر90. البلد
91. الشمس92. الليل93. الضحى94. الشرح95. التين
96. العلق97. القدر98. البينة99. الزلزلة100. العاديات
101. القارعة102. التكاثر103. العصر104. الهمزة105. الفيل
106. قريش107. الماعون108. الكوثر109. الكافرون110. النصر
111. المسد112. الاخلاص113. الفلق114. الناس

 
موقعك
خط العرض:   خط الطول:  
موقع القبلة
الدرجات:   المسافة:   ميل

الرابط:



© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة