ListenArabic
تفسير آية 68:1 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ}
تفسير آية 68:1
قوله تعالى: " ن والقلم" أدغم النون الثانية في هجائها في الواو أبو بكر والمفضل وهبيرة ووورش وابن محيص وابن عامر والكسائي ويعقوب. والباقون بالإظهار. وقرأ عيسى بن عمر بفتحها، كأنه أضمر فعلاً. وقرأ ابن عباس ونصر وابن أبي إسحاق بكسرها على إضمار حرف القسم. وقرأ هارون ومحمد بن السميقع بضمها على البناء. واختلف في تأويله.
فروى معاوية بن قرة عن أبيه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" ن، لوح من نور". وروى ثابت البناني أن ن الدواة. وقاله الحسن وقتادة. وروى الوليد بن مسلم قال: حدثنا مالك بن انس عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أول من خلق الله القلم ثم خلق النون وني الدواة وذلك في قوله تعالى:"ن والقلم" ثم قال أكتب قال وما أكتب قال ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة من عمل أو أجل أو رزق أو أثر فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة - قال - ثم ختم فما القلم قلم ينطق ولا ينطق إلى يوم القيامة. ثم خلق العقل فقال الجبار ما خلقت خلقاً أعجب إلي منك وعزتي وجلالي لأكملنك فيمن أحببت ولأنقصنك فيمن أبغضت" قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكمل الناس عقلاً أطوعهم لله وأعملهم بطاعته". وعن مجاهد قال: ن الحوت الذي تحت الأرض السابعة. قال: والقلم الذي كتب به الذكر .
وكذلك قال مقاتل ومرة الهمذاني وعطاء الخراساني والسدي والكلبي: إن النون هو الحوت الذي عليه الأرضون. وروى أبو ظبيان عن ابن عباس قال: أول ما خلق الله القلم فجرى بما هو كائن، ثم رفع بخار الماء فخلق منه السماء، ثم خلق النون فبسط الأرض على ظهره، فمادت الأرض فأثبتت بالجبال، وإن الجبال لتفخر على الأرض. ثم قرأ ابن عباس "ن والقلم" الآية. وقال الكلبي ومقاتل: اسمه البهموت. قال الراجز:
مـا لـي أراكـم كلكـم سكـوتـا والله ربـي خلـق البهمـوتـا
وقال أبو اليقظان والواقدي: ليوثاً. وقال كعب: لوثوثاً. وقال: بلهموثاً . قال كعب: إن إبليس تغلغل إلى الحوت الذي على ظهره الأرضون فوسوس في قلبه، وقال: أتدري ما على ظهرك يا لوثوثا من الدواب والشجر والأرضين وغيرها، لو لفظتهم ألقيتهم على ظهرك أجمع، فهم ليوثا أن يفعل ذلك، فبعث الله إليه دابة فدخلت منخرة ووصلت إلى دماغه، فضج الحوت إلى الله عز وجل منعا فأذن الله لها فخرجت. قال كعب: فوالله إنه لينظر إليها وتنظر إليه إن هم بشيء من ذلك عات كما كانت. وقال الضحاك عن ابن عباس: إن ن آخر حرف من حروف الرحمن. قال: الر، وحم، ون، الرحمن تعالى متقطعة. وقال ابن زيد: هو قسم أقسم الله تعالى به . وقال ابن كيسان: هو فاتحة السورة. وقيل: اسم السورة. وقال عطاء وأبو العالية: هو افتتاح اسمه نصير ونور وناصر. قال محمد بن كعب: أقسم الله تعالى بنصره للمؤمنين، وهو حق. بيانه قوله تعالى: "وكان حقا علينا نصر المؤمنين" الروم:47. وقال جعفر الصادق: هو نهر من أنهار الجنة يقال له نون. وقيل: هو المعروف من حروف المعجم، لأنه لو كان غير ذلك لكان معرباً، وهو اختيار القشيري أبو نصر عبد الرحيم في تفسيره. قال: لأن ن حرف لم يعرب، فلو كان كلمة تامة أعرب كما أعرب القلم، فهو إذاً حرف هجاء كما في سائر مفاتيح السور. وعلى هذا قيل: هو اسم السورة، أي هذه سورة ن . ثم قال: والقلم أقسم بالقلم لما فيه من البيان كاللسان، وهو واقع على كل قلم مما يكتب به من في السماء ومن في الأرض، ومنه قول أبي الفتح البستي:
إذا أقسـم الأبطـال يـومـاً بسيفهـم وعدوه مما يكسب المجد والكرم
كفـى قلـم الكـتاب عـزا ورفعـةً مدى الدهر أن الله أقسم بالقلم
وللشعراء في تفضيل القلم على السيف أبيات كثيرة، ما ذكرناه أعلاها. وقال ابن عباس: هذا قسم بالقلم الذي خلقه الله، فأمره فجرى بكتابة جميع ما هو كائن إلى يوم القيامة. قال: وهو قلم من نور طوله كما بين السماء والأرض. ويقال: خلق الله القلم ثم نظر إليه فانشق نصفين، فقال: أجر، فقال: يا رب بم أجري ؟ قال بما هو كائن إلى يوم القيامة، فجرى على اللوح المحفوظ. وقال الوليد بن عبادة بن الصامت: أوصاني أبي عند موته فقال: يا بني أتق الله، وأعلم أنك لن تتقي ولن تبلغ العلم حتى تؤمن بالله وحده، والقدر خيره وشره، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فقال يا رب وما أكتب فقال اكتب القدر فجرى القلم في تلك الساعة بما كان وما هو كائن إلى الأبد" وقال ابن عباس: أول ما خلق الله القلم فأمره أن يكتب ما هو كائن، فكتب فيما كتب "تبت يدا أبي لهب" المسد: 1. وقال قتادة: القلم نعم من الله تعالى على عباده. قال غيره: فخلق الله القلم الأول فكتب ما يكون في الذكر ووضعه عنده فوق عرشه، ثم خلق القلم الثاني ليكتب به في الأرض، على ما يأتي بيانه في سورة " اقرأ باسم ربك " العلق: 1.
قوله تعالى: " وما يسطرون" أي وما يكتبون. يريد الملائكة يكتبون أعمال بني آدم، قاله ابن عباسك وقيل: وما يكتبون أي الناس ويتفاهمون به. وقال ابن عباس: ومعنى ما يسطرون وما يعلمون. وما موصولة أو مصدرية، أي ومسطرواتهم أو وسطرهم، ويراد به كل من يسطر أو الحفظة، على الخلاف.
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
مطربين أ - ب - ت - ث - ج - ح - خ - د - ذ - ر - ز - س - ش - ص - ض - ط - ظ - ع - غ - ف - ق - ك - ل - م - ن - هـ - و - ي
© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
