ListenArabic
تفسير آية 68:13 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ}
تفسير آية 68:13
"عتل بعد ذلك زنيم" العتل الجافي الشديد في كفره. وقال الكلبي والفراء: هو الشديد الخصومة بالباطل. وقيل: إنه الذي يعتل الناس فيجرهم إلى حبس أو عذاب. مأخوذ من العتل وهو الجر، ومنه قوله تعالى" خذوه فاعتلوه" الدخان:47 .
وفي الصحاح: وعتلت الرجل أعتله وأعتله إذا جذبته جذباً عنيفاً. ورجل معتل بالكسر وقال يصف فرساً: نفرعه فرعاً ولسنا نعتله
وقال ابن السكيت: عتله وعتنه، باللام والنون جميعاً. والعتل: الغليظ الجافي. والعتل أيضاً: الرمح الغليظ، ورجل عتل بالكسر بين العتل، أي سريع إلى الشر. ويقال: لا أنعتل معك، أي لا أبرح مكاني. وقال عبيد بن عمير: العتل الأكول الشروب القوي الشديد يوضع في الميزان فلا يزن شعيرة، يدفع الملك من أولئك في جهنم بالدفعة الواحدة سبعين ألفاً. وقال علي بن أبي طالب والحسن: العتل الفاحش السيئ الخلق. وقال معمر: هو الفاحش اللئيم. قال الشاعر:
بعتـل مـن الـرجال زنيـم غيـر ذي نجـدة وغـير كـريم
وفي صحيح مسلم. عن حارثة بن وهب "سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أخبركم بأهل الجنة - قالوا بلى قال - كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره. ألا أخبركم بأهل النار - قالوا بلى قال - كل عتل جواظ مستكبر" . في رواية عنه كل جواظ زنيم متكبر. الجواظ: قيل هو الجموع المنوع. وقيل: الكثير اللحم المختال في مشيته. وذكر الماوردي عن شهر بن خوشب عن عبد الرحمن بن غنم، ورواه ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يدخل الجنة. جواظ ولا جعظري ولا العتل الزنيم" . فقال رجل: ما الجواظ وما الجعظري وما العتل الزنيم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجواظ الذي جمع ومنع . والجعظري الغليظ. والعتل الزنيم الشديد الخلق الرحيب الجوف المصحح الأكول الشروب الواجد للطعام الظلوم للناس . وذكره الثعلبي: عن شداد بن أوس: "لا يدخل الجنة جواظ ولا جعظري ولا عتل زنيم" سمعتهن من النبي صلى الله عليه وسلم قلت: وما الجواظ ؟ قال: الجماع المناع. قلت: وما الجعظري؟ قال :الفظ الغليظ. قلت: وما العتل الزنيم ؟ فقال: الرحيب الجوف الوثير الخلق الأكول الشروب الغشوم الظلوم.
قلت: فهذا التفسير من النبي صلى الله عليه وسلم في العتل في أربى على أقوال المفسرين. ووقع في كتاب أبي داود في تفسير الجواظ أنه اللفظ الغليظ. ذكره من حديث حارثة بن وهب الخزاعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة الجواظ ولا الجعظري" قال: والجواظ اللفظ الغليظ. ففيه تفسيرانن مرفوعان حسب ما ذكرناه أولاً. وقد قيل: إنه الجافي القلب. وعن زين بن أسلم في قوله تعالى: "عتل بعد ذلك زنيم" قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " تبكي السماء من رجل أصح الله جسمه ورحب جوفه وأعطاه من الدنيا بعضاً فكان للناس ظلوماً فذلك العتل الزنيم. وتبكي من الشيخ الزاني ما تكاد الأرض تقله" والزنيم الملصق بالقوم الدعي، عن ابن عباس وغيره. قال الشاعر:
زنيـم تـداعـاه الـرجال زيـادةً كما زيد في عوض الأديم الأكارع
وعن ابن عباس أيضاً:أنه رجل من قريش كانت له زنمة كزنمة الشاة. وروي عنه ابن جبير: أنه الذي يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها. وقال عكرمة: هو اللئيم الذي يعرف بلؤمه كما تعرف الشاة بزنمتها. وقيل: إنه الذي يعرف بالأبنة. وهو مروي ع ن ابن عباس أيضاً : وعنه: أنه الظلوم. فهذه ستة أقوال. وقال مجاهد: زنيم كانت له ستة أصابع في يده، في كل إبهام له إصبع زائدة. وعنه أيضاً و سعيد بن المسيب وعكرمة: هو ولد الزني المحلق في النسب بالقوم. وكان الوليد دعيا في قريش ليس من سنخهم، ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة من مولده. قال الشاعر:
زنيـم ليـس يعرف مـن أبـوه بغـي الأم ذو حســب لئيــم
وقال حسان:
وأنت زنيـم نيـط في آل هاشم كما نيظ خلف الراكب القدح الفرد
قلت: وهذا هو القول الأول بعينه. وعن علي رضي الله عنه: أنه الذي لا أصل له ، والمعنى واحد. وقالت ميمونه: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما تزال أمتي بخير ما لم يفش فيهم ولد الزنى فإذا فاش فيهم ولد الزنى أوشك أن يعمهم الله بعقاب" وقال عكرمة: إذا كثر ولد الزنى قحط المطر.
قلت: أما الحديث الأول والثاني فما أظن لهما سنداً يصح، وأما حديث ميمونة وما قال عكرمة ففي صحيح مسلمعن زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: " خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فزعاً محمراً وجهه يقول: لا إله إلا الله. ويل للعرب من شر قد اقترب. فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها. قالت فقلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال: نعم إذا كثر الخبث" خرجه البخاري. وكثرة الخبث ظهور الزنى وأولاد الزنى، كذا فسره العلماء. وقول عكرمة قحط المطر تبيين لما يكون به الهلاك. وهذا يحتاج إلى توقيف، وهو أعلم من أين قاله. ومعظم المفسرين على أن هذا نزل في الوليد بن المغيرة، وكان يطعم أهل منى حيساً ثلاثة أيام، وينادي ألا لا يوقدن أحد تحت برمة، ألا لا يدخنن أحد بكراع، ألا ومن أراد الحيس فليأت الوليد بن المغيرة. وكان ينفق في الحجة الواحدة عشرين ألفاً وأكثر، ولا يعطي المسكين درهماً واحداً فقيل: مناع للخير . وفيه نزل: "وويل للمشركين" "الذين لا يؤتون الزكاة" فصلت:7 . وقال محمد بن إسحاق: نزلت في الأخنس بن شريق، لأنه حليف ملحق في بني زهرة، فلذلك سمي زنيما. وقال ابن عباس: في هذه الآية نعت، فلم يعرف حتى قتل فعرف، وكان له زنمة في عنقه معلقة يعرف بها. وقال مرة الهمداني : إنما ادعاه بعد ثماني عشرة سنة.
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
مطربين أ - ب - ت - ث - ج - ح - خ - د - ذ - ر - ز - س - ش - ص - ض - ط - ظ - ع - غ - ف - ق - ك - ل - م - ن - هـ - و - ي
© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
