تفسير آية 68:2 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ}
"ما أنت بنعمة ربك بمجنون" هذا جواب القسم وهو نفي، وكان المشركون يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم إنه مجنون مجنون، به شيطان. وهو قولهم: "يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون" الحجر: 6 فأنزل الله تعالى رداً عليهم وتكذيباً لقولهم "ما أنت بنعمة ربك بمجنون " أي برحمة ربك. والنعمة ههنا الرحمة. ويتحمل ثانياً - بأن النعمة ههنا قسم، وتقديره: ما أنت ونعمة ربك بمجنون، لأن الواو والباء من حروف القسم. وقيل هو كما تقول: ما أنت بمجنون، والحمد لله. وقيل: معناه ما أنت بمجنون،والنعمة لربك، كقولهم: سبحانك اللهم وبحمدك، أي والحمد لله . ومنه قول لبيد:
وأفردت في الدنيا فقد عشيرتي وفـارقني جـار بأربـد نافع
أي وهو أربد وقال النابغة:
لم يحرموا حسن الغذاء وأمهم طفحـت عليك بناتـق مذكار
أي هو ناتق. والباء في "بنعمة ربك" متعلقة بمجنون منفياً، كما يتعلق بغافل مثبتاً . كما في قولك: أنت بنعمة ربك غافل. ومحله النصب على الحال، كأنه قال: ما أنت بمجنون منعماً عليك بذلك.
© ListenArabic.com 2006-2012. جميع الحقوق محفوظة