ListenArabic
تفسير آية 7:4 القرآن الكريم عربي - ListenArabic.com
{وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ}
تفسير آية 7:4
قوله تعالى: "وكم من قرية أهلكناها" كم للتكثير، كما أن رب للتقليل. وهي في موضع رفع بالابتداء، وأهلكنا الخبر. أي من القرى- وهي مواضع اجتماع الناس- أهلكناها. ويجوز النصب يإضمار فعل بعدها، ولا يقدر قبلها، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله. ويقوي الأول قوله: "وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح" [الإسراء: 17] ولولا اشتغال أهلكنا بالضمير لانتصب به موضع كم. ويجوز أن يكون أهلكنا صفة للقرية، وكم في المعنى هي القرية، فإذا وصفت القرية فكأنك قد وصفت كم. يدل على ذلك قوله تعالى: "وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا" [النجم 26] فعاد الضمير على كم على المعنى، إذ كانت الملائكة في المعنى. فلا يصح على هذا التقدير أن يكون كم في موضع نصب بإضمار فعل بعدها. "فجاءها بأسنا" فيه إشكال للعطف بالفاء. فقال الفراء: الفاء بمعنى الواو، فلا يلزم الترتيب. وقيل: أي وكم من قرية أردنا إهلاكها فجاءها بأسنا، كقوله: "فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم" [النحل: 98]. وقيل: إن الهلاك واقع ببعض القوم، فيكون التقدير: وكم من قرية أهلكنا بعضها فجاءها بأسنا فأهلكنا الجميع. وقيل: المعنى وكم من قرية أهلكناها في حكمنا فجاءها بأسنا. وقيل: أهلكناها بإرسالنا ملائكة العذاب إليها، فجاءها بأسنا وهو الاستئصال. والبأس: العذاب الآتي على النفس. وقيل: المعنى أهلكناها فكان إهلاكنا إياهم في وقت كذا، فمجيء البأس على هذا هو الإهلاك. وقيل: البأس غير الإهلاك، كما ذكرنا. وحكى الفراء أيضاً أنه إذا كان معنى الفعلين واحداً أو كالواحد قدمت أيهما شئت، فيكون المعنى وكم من قرية جاءها بأسنا فأهلكناها، مثل دنا فقرب، وقرب فدنا، وشتمني فأساء، وأساء فشتمني، لأن الإساءة والشتم شيء واحد. وكذلك قوله: "اقتربت الساعة وانشق القمر" [القمر: 1]. المعنى- والله اعلم- انشق القمر فاقتربت الساعة. والمعنى واحد. "بياتا" أي ليلاً، ومنه البيت، لأنه يبات فيه. يقال: بات يبيت بيتاً وبياتاً. "أو هم قائلون" أي أو وهم قائلون، فاستثقلوا فحذفوا الواو، قاله الفراء. وقال الزجاج: هذا خطأ، إذا عاد الذكر استغني عن الواو، تقول: جاءني زيد راكباً أو هو ماش، ولا يحتاج إلى الواو. قال المهدوي: ولم يقل بياتاً أو وهم قائلون لأن في الجملة ضميراً يرجع إلى الأول فاستغنى عن الواو. وهو معنى قول الزجاج سواء، وليس أو للشك بل للتفصيل، كقولك: لأكرمنك منصفاً لي أو ظالماً. وهذه الواو تسمى عند النحويين واو الوقت. وقائلون من القائلة وهي القيلولة، وهي نوم نصف النهار. وقيل: الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحر وإن لم يكن معها نوم. والمعنى: جاءهم عذابنا وهم غافلون إما ليلاً وإما نهاراً.
استمع الى القرآن الكريم
اتجاه القبلة (اضغط هنا لتكبير الخريطة)
| موقعك | ||||
| خط العرض: | خط الطول: | |||
| موقع القبلة | ||||
| الدرجات: | المسافة: ميل | |||
الرابط:
عربي
English
Francais
Español
Deutsch
Italiano
Portugues
Svenska
Indonesia
Dansk
Norsk
Suomi
Türkçe
فارسی
Ελληνικά
Nederlands
Polski
Русский
日本
中文
